أخطاء التصوير الإعلاني التي تضعف الحملة قبل إطلاقها
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

أخطاء التصوير الإعلاني هي القرارات الناقصة أو المؤجلة التي تجعل الصور لا تخدم الحملة، حتى لو كانت جميلة فنيًا. وأغلبها لا يقع أمام الكاميرا بل قبلها: غياب بريف مكتوب، وتعدد من يملكون القرار، وتصوير لقطات لا تناسب مقاسات القنوات التي ستُنشر فيها.
نستعرض في هذا المقال أكثر هذه الأخطاء شيوعًا، وأثر كل منها على الحملة، وكيف يمكن تجنبه قبل يوم التصوير.
1. التصوير دون بريف مكتوب
البريف وثيقة قصيرة تحدد هدف الحملة وجمهورها ورسالتها والقنوات التي ستُنشر فيها والصور المطلوبة. وغيابه يعني أن كل شخص في الجلسة يعمل وفق تصوره الخاص.
والنتيجة المعتادة جلسة تصوير ناجحة ظاهريًا، يخرج منها الفريق بمئات الصور، ثم يُكتشف عند التصميم أن اللقطة الأساسية غير موجودة، أو أن الأجواء لا تناسب الجمهور المستهدف، أو أن المنتج ظهر بلون غير المعتمد في الحملة. ولا يحتاج البريف الجيد إلى صفحات كثيرة، بل إلى إجابات واضحة: ماذا نريد أن يشعر به المشاهد؟ وما الذي يجب أن يراه أولًا؟ وأين ستظهر الصورة وبأي مقاس؟ وما الذي لا نريده إطلاقًا؟ وحين تُكتب هذه الإجابات ويوقع عليها صاحب القرار، تتحول من آراء متفرقة إلى مرجع مشترك.
2. لماذا يربك تعدد صناع القرار جلسة التصوير؟
لأن كل صاحب قرار يرى الصورة من زاوية مختلفة، فيطلب التسويق شيئًا، وتطلب المبيعات شيئًا آخر، ثم يأتي المدير برأي ثالث في منتصف الجلسة. وتصبح الجلسة مفاوضات مفتوحة بدل تنفيذ خطة.
ويظهر أثر ذلك في الوقت أولًا، إذ تتوقف الجلسة مرات لإعادة ترتيب المشهد أو تغيير الأزياء، ثم في النتيجة، إذ تخرج الصور حلًا وسطًا لا يرضي أحدًا تمامًا. والعلاج أن يُحدد قبل التصوير شخص واحد يملك القرار النهائي في الموقع، وأن تُجمع ملاحظات الآخرين في مرحلة البريف لا في يوم التصوير. ويمكن أن يحضر أصحاب الرأي الجلسة، لكن ملاحظاتهم تمر عبر هذا الشخص، فيقرر ما يُنفذ وما يُؤجل، ويبقى المصور متفرغًا للتنفيذ.
3. تصوير لقطات لا تناسب مقاسات القنوات
من أكثر الأخطاء كلفة أن تُصور الحملة كلها بإطار أفقي، ثم يُكتشف أن معظم قنواتها عمودية أو مربعة. فالقص اللاحق يقطع المنتج أو الوجه أو يترك فراغًا غير متوازن.
ولكل قناة متطلباتها؛ فالقصص والإعلانات على المنصات الاجتماعية تعتمد غالبًا على الإطار العمودي، كما يتضح في التصوير العمودي لإعلانات سناب شات، بينما تحتاج اللوحات الطرقية إلى إطارات عريضة ومساحة للنص، ويحتاج الموقع إلى صور لشرائح العرض الرئيسية. والحل أن تُكتب قائمة المقاسات في البريف، ويُصور كل مشهد رئيسي بأكثر من إطار، أو بإطار أوسع يترك هامشًا للقص في كل الاتجاهات. ويساعد وضع إطارات إرشادية على شاشة المراقبة أثناء التصوير على رؤية القص النهائي قبل التقاط الصورة.
4. قائمة لقطات ناقصة أو مزدحمة
قائمة اللقطات هي ترجمة البريف إلى صور محددة، وأي خلل فيها ينعكس مباشرة على الحملة. فالقائمة الناقصة تترك فجوات، والمزدحمة تستنزف الوقت على لقطات ثانوية.
- اللقطة البطل أولًا: تُصور الصورة الرئيسية للحملة في بداية الجلسة حين يكون الفريق والعارضون في أفضل حال.
- الأولويات واضحة: تُقسم اللقطات إلى أساسية لا غنى عنها، وإضافية تُصور إن سمح الوقت.
- لقطات التفاصيل: صور قريبة للمنتج والخامة تحتاجها التصاميم لاحقًا، وكثيرًا ما تُنسى.
- مساحات للنص: نسخ من اللقطات الرئيسية بفراغ مقصود للعناوين.
- وقت واقعي: تقدير زمن كل لقطة بما فيه تغيير الإضاءة والأزياء.
5. تأجيل القرارات الأساسية إلى يوم التصوير
الأزياء والإكسسوارات والديكور واختيار العارضين وأماكن التصوير قرارات يجب أن تُحسم قبل الجلسة بأيام. وتأجيلها إلى يوم التصوير يحول الوقت المدفوع إلى انتظار.
مثال توضيحي: لنفترض أن علامة للأزياء حددت موعد جلسة لحملة موسمية، لكنها لم تعتمد قطع الملابس النهائية إلا صباح يوم التصوير. يصل الفريق والعارضون في الموعد، ثم ينتظرون وصول القطع ومراجعة مقاساتها، ويكتشفون أن إحداها تحتاج إلى كي وتعديل. تضيع ساعات الصباح ذات الضوء المناسب، وتُختصر اللقطات الإضافية. ولتجنب ذلك تُستخدم قائمة تجهيز يوم التصوير الإعلاني التي تحدد ما يجب حسمه وتجهيزه مسبقًا، ويُراجع كل بند فيها قبل الموعد بوقت كافٍ.
6. الاعتماد على الريتوش لإصلاح ما لم يُضبط
عبارة «سنصلحها في المعالجة» من أكثر العبارات التي تُضعف جودة الحملة. فالريتوش يحسّن الصورة الجيدة، لكنه نادرًا ما ينقذ صورة سيئة الإضاءة أو التكوين.
والمشكلات التي يمكن تجنبها في الموقع بدقائق، كبقعة على المنتج أو تجعيدة في القماش أو انعكاس في الزجاج، قد تحتاج ساعات في المعالجة، وتترك أحيانًا أثرًا ظاهرًا. والأخطر أن الإفراط في التعديل يضر بمصداقية الإعلان، فيرى العميل منتجًا يختلف عما يستلمه. ولذلك يُفضَّل ضبط كل ما يمكن ضبطه أمام الكاميرا، وترك المعالجة للتحسينات النهائية، مع الالتزام بـحدود ريتوش الصور الإعلانية التي تحافظ على صدق الصورة وتمنع المبالغة.
7. كيف تتجنب أخطاء التصوير الإعلاني في حملتك القادمة؟
تتجنبها بثلاث ضمانات قبل الجلسة: بريف مكتوب ومعتمد، وصاحب قرار واحد في الموقع، وقائمة لقطات تشمل المقاسات المطلوبة لكل قناة. وما بعد ذلك تفاصيل تنفيذ.
ويحسن أن يُعقد اجتماع قصير قبل التصوير يجمع المصور والمصمم ومسؤول التسويق، يراجعون فيه البريف والقائمة معًا، لأن المصمم يعرف ما يحتاجه من مساحات وإطارات، والمصور يعرف ما يمكن تحقيقه في الوقت المتاح. وفي يوم التصوير تُراجع اللقطات الأساسية على شاشة كبيرة قبل الانتقال إلى المشهد التالي، فاكتشاف الخطأ في الموقع أهون كثيرًا من اكتشافه بعد تفكيك الإضاءة. وبعد الحملة تُدوَّن الدروس المستفادة لتبدأ الحملة التالية من حيث انتهت هذه.
الخلاصة
معظم أخطاء الحملات المصورة تُرتكب قبل أن يضغط المصور على زر الكاميرا، في مرحلة التخطيط التي يستعجلها كثيرون. فالبريف الغائب، والقرار الموزع بين أكثر من شخص، والمقاسات المنسية، والقرارات المؤجلة، والرهان على المعالجة، كلها تتراكم لتنتج صورًا جميلة لا تخدم الحملة. والاستثمار في التحضير لا يطيل المشروع بل يختصره، لأنه يوفر وقت الجلسة ويقلل الحاجة إلى إعادة التصوير، ويمنح الحملة صورًا تعمل في كل قناة من اليوم الأول. فإن لم يكن لديك وقت إلا لخطوة واحدة قبل الجلسة القادمة، فاكتب البريف وحدد صاحب القرار، لأن بقية الأخطاء تتفرع غالبًا من غياب هذين الأمرين.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يجب أن يتضمنه بريف التصوير الإعلاني؟
هدف الحملة، والجمهور المستهدف، والرسالة الأساسية، والقنوات ومقاساتها، وقائمة اللقطات المطلوبة، وأمثلة مرجعية للأسلوب، وما يجب تجنبه، واسم صاحب القرار النهائي.
هل يمكن تعديل صور الحملة لتناسب مقاسات مختلفة بعد التصوير؟
يمكن ذلك جزئيًا إذا صُوّرت اللقطات بإطار واسع يترك هامشًا للقص، لكن القص من صورة ضيقة غالبًا ما يقطع عناصر مهمة، لذلك يُخطط للمقاسات قبل التصوير.
كيف أعرف أن صور الحملة الإعلانية ناجحة قبل نشرها؟
اعرضها بالمقاس الفعلي الذي ستظهر به، على الهاتف أو في نموذج اللوحة، وتأكد من أن الرسالة والمنتج يُفهمان بنظرة سريعة، ثم قارنها بأهداف البريف المكتوب.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


