أنواع الشعارات ومتى تختار كل نوع لشركتك
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

أنواع الشعارات الأساسية أربعة: الشعار النصي الذي يعتمد على اسم الشركة مكتوبًا بخط مميز، والشعار الرمزي الذي يعتمد على علامة دون كلمات، والشعار المركب الذي يجمع الرمز والاسم، والشعار الشعاري الذي يضع الاسم داخل إطار أو ختم. ولكل نوع حالات يناسبها وحالات يتعثر فيها.
في هذا المقال نعرّف كل نوع، ونوضح متى يكون الاختيار المناسب، ثم نعرض معايير تساعدك على المفاضلة بينها.
ما الشعار النصي ومتى يناسب شركتك؟
الشعار النصي هو اسم الشركة نفسه مكتوبًا بخط مصمم أو معدّل خصيصًا، دون رمز مرافق. ويناسب الشركات التي تملك اسمًا قصيرًا مميزًا تريد أن يحفظه الناس قبل أي شيء آخر.
وقوته أنه يعرّف بالشركة ويسميها في الوقت نفسه، فلا يحتاج الجمهور إلى ربط رمز مجرد باسم لا يعرفه. لكنه يتطلب عناية كبيرة بالحروف، لأن الخط الجاهز دون تعديل يجعل الشعار قابلًا للتقليد بسهولة ويفقده الخصوصية.
ويتفرع منه الشعار الحرفي الذي يكتفي بالأحرف الأولى من اسم الشركة، وهو مفيد حين يكون الاسم طويلًا أو مركبًا من عدة كلمات. غير أن الأحرف الأولى وحدها لا تحمل معنى للجمهور في البداية، فتحتاج إلى وقت وحضور حتى تُعرف. وفي السوق السعودي يُطرح سؤال اللغة مبكرًا: هل يُكتب الاسم بالعربية أم بالإنجليزية أم بكليهما؟ والجواب يحدد شكل الشعار النصي من أساسه.
ما الشعار الرمزي ومتى تختاره؟
الشعار الرمزي علامة بصرية تمثل الشركة دون أن تحمل اسمها، وقد تكون صورة مبسطة لشيء معروف، أو شكلًا مجردًا يعبر عن فكرة. ويُختار حين تحتاج الشركة إلى علامة تعمل دون لغة، وفي مساحات صغيرة جدًا.
فالرمز يظهر بوضوح في أيقونة التطبيق وصورة الحساب الاجتماعي وختم المنتج، حيث لا تتسع المساحة لاسم كامل. كما أنه يتجاوز حاجز اللغة، فيفهمه الجمهور العربي والأجنبي على حد سواء.
- الرمز التصويري: يستند إلى شيء مألوف، كورقة نبات لشركة زراعية، فيسهل ربطه بالنشاط، لكنه قد يتشابه مع رموز أخرى في القطاع نفسه.
- الرمز المجرد: شكل هندسي أو تكوين خاص يصعب تقليده، لكنه لا يحمل معنى في ذاته، فيكتسب معناه من حضور الشركة.
- التحدي الأساسي: الرمز وحده لا يخبر الجمهور باسم الشركة، لذلك نادرًا ما يُطلق منفردًا لشركة جديدة لا يعرفها أحد بعد.
لماذا يعد الشعار المركب خيارًا مرنًا للشركات الجديدة؟
الشعار المركب يجمع رمزًا واسمًا في تكوين واحد مدروس، ويُصمم بحيث يمكن استخدام كل منهما منفردًا عند الحاجة. وهذه المرونة تجعله مناسبًا للشركة التي لم تُعرف بعد وتحتاج إلى رمز يرتبط باسمها مع الوقت.
ففي البداية يظهر الرمز والاسم معًا في كل مكان، فيتعلم الجمهور أن هذه العلامة تعني هذه الشركة. ومع اتساع الحضور يمكن استخدام الرمز وحده في المواضع الصغيرة، والاسم وحده في المواضع العريضة، دون أن تفقد الشركة ملامحها.
مثال توضيحي: لنفترض أن مطعمًا جديدًا يصمم شعارًا مركبًا من رمز مستوحى من طبقه المميز واسمه بالعربية. يظهر الشعار كاملًا على اللافتة الرئيسة والقائمة، ويظهر الرمز وحده على أكواب القهوة وأختام علب التوصيل، فيبقى الحضور متسقًا في كل الأحجام. وهذا التدرج من الشعار إلى التطبيقات يعرضه مقال هوية بصرية لمطعم من الشعار إلى التغليف بالتفصيل. ويحتاج هذا النوع إلى دليل واضح يحدد الأوضاع المسموحة والمسافات بين العنصرين، حتى لا يُعاد تركيبهما بطرق مختلفة في كل تصميم.
الشعار الشعاري: متى تحتاج إلى الرسمية والإرث؟
الشعار الشعاري يضع الاسم والرمز داخل إطار مغلق، كالدائرة أو الدرع أو الختم، فيبدو قطعة واحدة لا تنفصل. ويرتبط في أذهان الناس بالرسمية والعراقة، لذلك يكثر في الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والأندية الرياضية وبعض المنتجات التي تستند إلى تاريخ.
وقوته في حضوره المهيب وقدرته على حمل تفاصيل وعبارات داخله. لكن هذه التفاصيل نفسها نقطة ضعفه؛ فحين يصغر الشعار في أيقونة أو تطريز على قماش تتداخل عناصره ويصعب قراءة نصوصه. ولهذا تلجأ كثير من الجهات التي تستخدمه إلى نسخة مبسطة للأحجام الصغيرة والشاشات.
والجهات العامة تحديدًا تحتاج إلى موازنة هذه الرسمية مع الوضوح وإمكانية الوصول، وهي موازنة يتناولها مقال الهوية البصرية للجهات الحكومية. أما الشركة التجارية الناشئة، فنادرًا ما يخدمها الطابع الشعاري، لأنه يوحي بتاريخ لم تبنه بعد.
كيف تختار بين أنواع الشعارات؟
اختر نوع الشعار بناءً على اسم شركتك وجمهورها والأماكن التي سيظهر فيها الشعار أكثر من غيرها، لا بناءً على ما يعجبك في شعارات الآخرين. فالنوع المناسب لشركة قد يكون عبئًا على أخرى.
- طول الاسم ووضوحه: الاسم القصير المميز يصلح نصيًا، والاسم الطويل يحتاج إلى رمز أو أحرف أولى تختصره.
- مستوى معرفة الجمهور بالشركة: الشركة الجديدة تحتاج إلى أن يظهر اسمها، والمعروفة تستطيع الاعتماد على الرمز.
- أماكن الظهور الرئيسة: الحضور الرقمي في التطبيقات والحسابات يتطلب رمزًا يعمل صغيرًا، واللافتات والمطبوعات تتسع للاسم.
- تعدد اللغات: الشركة التي تخاطب جمهورًا عربيًا وأجنبيًا تحتاج إلى نوع يستوعب اللغتين أو يتجاوزهما.
- طبيعة القطاع: القطاعات الرسمية تتقبل الطابع الشعاري، والقطاعات التقنية تميل إلى البساطة، كما يوضح مقال هوية بصرية لشركة تقنية.
- خطط التوسع: إذا كانت الشركة ستطلق علامات فرعية، فالرمز القابل للتنويع يسهل بناء عائلة متسقة.
الخلاصة
أنواع الشعارات ليست درجات في الجودة، بل أدوات لحالات مختلفة. فالشعار النصي يرسخ الاسم، والرمزي يعمل دون لغة وفي المساحات الصغيرة، والمركب يمنح الشركة الجديدة مرونة تنمو معها، والشعاري يحمل الرسمية والإرث على حساب البساطة. والاختيار الصحيح يبدأ من أسئلة عملية عن الاسم والجمهور وأماكن الظهور وخطط التوسع، ثم يأتي التصميم ليجيب عنها. ومهما كان النوع، فالشعار الجيد يبقى واضحًا في أصغر أحجامه، ويُطبق بقواعد ثابتة في كل مكان يظهر فيه. ولذلك يُختبر الشعار في تطبيقاته الفعلية قبل اعتماده، لا على شاشة التصميم وحدها.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين الشعار والهوية البصرية؟
الشعار عنصر واحد يعرّف بالشركة، أما الهوية البصرية فهي النظام الكامل الذي يضم الشعار والألوان والخطوط وأسلوب الصور وقواعد تطبيقها على كل المواد.
هل يمكن تغيير نوع الشعار بعد سنوات من استخدامه؟
نعم، وتفعل ذلك شركات كثيرة حين تتطور، كأن تنتقل من شعار مركب إلى الرمز وحده بعد أن يصبح معروفًا. لكن التغيير يحتاج إلى خطة انتقال حتى لا يفقد الجمهور الصلة بالعلامة.
هل الشعار الرمزي مناسب للشركات الصغيرة؟
قد يناسبها إذا رافقه الاسم في البداية، أما إطلاقه منفردًا فيصعّب على الجمهور معرفة الشركة. لذلك يكون الشعار النصي أو المركب بداية أسلم لكثير من الشركات الصغيرة.
كم نسخة من الشعار تحتاج الشركة؟
تحتاج عادة إلى نسخة رئيسة ونسخة أفقية أو عمودية بديلة، ونسخة مصغرة للأحجام الصغيرة، إضافة إلى نسخ بلون واحد وعلى الخلفيات الداكنة والفاتحة.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


