اختيار العارضين للتصوير الإعلاني: معايير تناسب جمهورك
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
اختيار العارضين للتصوير الإعلاني يمر بخمس خطوات: تحديد من يمثل جمهورك فعلًا، ثم ترجمة ذلك إلى مواصفات مكتوبة، ثم التأكد من انسجام المرشحين مع هوية العلامة والسياق الثقافي، ثم اختبار أدائهم أمام الكاميرا، وأخيرًا توقيع عقد ظهور يحدد حدود الاستخدام. والهدف أن يرى العميل نفسه في الإعلان، لا أن يرى وجهًا جميلًا لا يشبهه.
1. كيف تحدد من يمثل جمهورك؟
ابدأ من العميل الذي تبيع له لا من العارض الذي يعجبك، فصف عمره وأسلوب حياته وبيئته والدور الذي يؤديه حين يستخدم منتجك. والعارض المناسب هو من يجعل هذا العميل يقول: هذا يشبهني.
وجمهور المملكة متنوع بين المدن والمناطق والأعمار والاهتمامات، فما يناسب علامة تخاطب الشباب في المدن الكبرى قد لا يناسب علامة تخاطب الأسر أو المهنيين أو كبار السن. ولذلك يفيد أن تعود إلى ما تعرفه عن عملائك فعلًا: من يشتري، ومن يستخدم، ومن يتخذ القرار، فقد يختلف هؤلاء في المنتج الواحد. فمنتج الأطفال تشتريه الأم أو الأب غالبًا، ومستلزمات المكاتب يقرر شراءها مدير لا الموظف الذي يستخدمها. وكل إجابة من هذه تغير من يجب أن يظهر في الصورة، وفي أي دور، وبأي هيئة.
2. ما المواصفات التي تكتبها في طلب العارضين؟
اكتب مواصفات تصف الدور والهيئة والمهارة المطلوبة بوضوح، وأرفقها ببريف التصوير، حتى يرشح لك المصور أو وكالة العارضين وجوهًا قريبة مما تحتاجه من الجولة الأولى.
- الدور في المشهد: أم في مطبخها، أو موظف في اجتماع، أو رياضي في تمرينه.
- الفئة العمرية والهيئة العامة: دون مبالغة في التفاصيل الشكلية التي لا تخدم الفكرة.
- المهارات المطلوبة: كالقيادة أو الطهي أو ممارسة رياضة معينة، إن كانت اللقطات تتطلبها.
- عدد العارضين وعلاقتهم: أسرة أو زملاء عمل أو أصدقاء، لأن الانسجام بينهم يظهر في الصورة.
- حدود الظهور: وجه كامل، أو جزء من الجسد، أو ظهور في الخلفية.
وتجد طريقة إدراج هذه المواصفات ضمن طلب التصوير في دليل كتابة بريف التصوير الإعلاني.
3. كيف يناسب العارض هوية العلامة؟
يناسب العارض الهوية حين تتسق هيئته وطريقة حضوره مع شخصية العلامة: فالعلامة الرسمية تحتاج حضورًا هادئًا واثقًا، والعلامة المرحة تحتاج تعبيرًا حيويًا عفويًا. والوجه الجميل الذي يناقض هذه الشخصية يربك الرسالة.
مثال توضيحي: لنفترض أن شركة تأمين تجهز حملة تخاطب الأسر. إذا اختارت عارضين بأزياء صاخبة وتعابير مبالغ فيها، فقد تبدو الصور ملفتة لكنها لا توحي بالطمأنينة التي تبيعها الشركة. أما أسرة بملابس يومية مرتبة، تجلس في بيت يشبه بيوت جمهورها، وتتبادل نظرات هادئة، فتنقل الرسالة دون كلمات. ويفيد أن يُختبر المرشحون بالنظر إليهم بجانب لوحة ألوان العلامة وصورها السابقة، وأن يُفكر في استمرارهم: هل سيظهرون في حملات قادمة؟ فالوجه المتكرر يبني ألفة مع العلامة، ويحتاج إلى عقد يراعي ذلك. ويساعدك مود بورد التصوير الإعلاني على نقل الحضور المطلوب إلى المصور والعارضين.
4. ما الاعتبارات الثقافية عند اختيار العارضين للتصوير الإعلاني في السعودية؟
تتلخص الاعتبارات الثقافية في الاحتشام المناسب للجمهور والعلامة، وارتداء اللباس الوطني بطريقة صحيحة، وتقديم الأدوار والعلاقات بين الأشخاص بصورة يتقبلها المجتمع ويرى نفسه فيها.
- اللباس: يُختار بما يتسق مع ذوق الجمهور المستهدف، ويُراجع في جلسة تجربة قبل التصوير.
- اللباس الوطني: الثوب والشماغ أو الغترة والعباءة لها طريقة لبس وتفاصيل يلاحظ الجمهور أي خطأ فيها، فيُستعان بمن يعرفها.
- العلاقات بين الأشخاص: تُبنى المشاهد العائلية ومشاهد العمل بما يناسب طبيعة العلاقة الظاهرة في الصورة.
- الإيماءات والتفاصيل: كطريقة تقديم القهوة أو الجلوس في المجلس، فالتفاصيل الصغيرة تكشف المشهد المستورد.
- تجنب الصور النمطية: لا تُختزل فئة في دور واحد متكرر لا يعبر عن تنوعها.
5. كيف تدير اختبار الأداء للعارضين؟
اختبر المرشحين بلقطات تجريبية قصيرة تشبه مشاهد الإعلان الفعلية، لا بصورهم الشخصية وحدها. فالصورة الثابتة في الملف لا تكشف كيف يتحرك العارض أو يتفاعل مع المنتج والآخرين.
ويُطلب من كل مرشح أداء فعل من المشهد، كفتح المنتج أو تقديمه أو الحديث مع عارض آخر، مع ملاحظة مدى عفويته، وتقبله للتوجيه، وراحته أمام الكاميرا. وإذا كان الإعلان يضم أكثر من عارض، فيُختبرون معًا في المجموعات المقترحة، لأن الانسجام بين الأشخاص لا يظهر إلا حين يقفون في إطار واحد. كما يُراجع مدى توافر العارض في موعد التصوير، وفي مواعيد إعادة التصوير المحتملة، ويُسأل عن أي قيود لديه، كارتباطه بعقد حصري مع علامة منافسة. وتُحفظ لقطات الاختبار مع ملاحظات مكتوبة، ليرجع إليها الفريق عند المقارنة واتخاذ القرار.
6. ما الذي يجب أن يتضمنه عقد الظهور؟
عقد الظهور يحدد أين وكيف ومتى تُستخدم صور العارض، وما يحصل عليه مقابل ذلك. ويُوقَّع قبل الجلسة لا بعدها، لأن الخلاف على الاستخدام بعد النشر أصعب بكثير من الاتفاق عليه مسبقًا.
- قنوات الاستخدام: وسائل التواصل، أو الموقع، أو المطبوعات، أو اللوحات الخارجية، أو الإعلانات المدفوعة.
- مدة الاستخدام ونطاقه الجغرافي: داخل المملكة أو خارجها، ولمدة محددة أو مفتوحة.
- الحصرية: هل يُمنع العارض من الظهور لعلامات منافسة خلال مدة معينة؟
- التعديل على الصور: حدود التحرير المسموح بها على مظهر العارض.
- الأجر وطريقة دفعه: وما يترتب على تمديد الاستخدام أو توسيعه.
وصور الأشخاص من البيانات الشخصية، فيُستحسن أن يراجع المختص القانوني العقد في ضوء نظام حماية البيانات الشخصية. وتنعكس هذه البنود على الميزانية، كما يوضح مقال تكلفة التصوير الإعلاني.
الخلاصة
اختيار العارضين قرار تسويقي قبل أن يكون قرارًا جماليًا. ابدأ من جمهورك الحقيقي ودوره مع المنتج، واكتب مواصفات واضحة للدور والهيئة، وتأكد من انسجام المرشحين مع شخصية العلامة ومع السياق الثقافي لجمهورك، ثم اختبرهم في مشاهد تشبه الإعلان الفعلي، واختم بعقد ظهور مكتوب يحدد القنوات والمدة والحصرية قبل يوم التصوير. وبهذه الخطوات يظهر في إعلانك أشخاص يصدقهم جمهورك، وتبقى الصور صالحة للاستخدام طوال المدة التي تحتاجها دون إشكالات لاحقة. واحتفظ بملف لكل عارض يضم صور الاختبار والعقد وحدود الاستخدام، حتى يعرف فريق التسويق لاحقًا أي الصور يجوز نشرها، وفي أي قناة، وإلى متى.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن استخدام موظفي الشركة عارضين في الإعلانات؟
يمكن ذلك، وقد يمنح الصور صدقًا أكبر، لكنه يحتاج إلى موافقة مكتوبة من الموظف كأي عارض آخر، مع تحديد ما يحدث لاستخدام الصور إذا انتهت علاقته بالشركة.
ما الفرق بين العارض المحترف والوجه العفوي؟
العارض المحترف معتاد على الكاميرا والتوجيه ويختصر وقت الجلسة، أما الوجه العفوي فقد يمنح الصورة طبيعية أكبر لكنه يحتاج إلى توجيه أطول وصبر في التصوير.
هل يجب استخدام العارض نفسه في كل حملات العلامة؟
ليس شرطًا، فالتكرار يبني ألفة مع العلامة، والتنويع يعكس تنوع الجمهور. ويُتخذ القرار بحسب استراتيجية العلامة، مع مراعاة ذلك في بنود الحصرية والمدة في العقد.
كم مرشحًا يُختبر للدور الواحد؟
لا يوجد عدد ثابت، لكن اختبار أكثر من مرشح للدور الواحد يتيح المقارنة ويوفر بديلًا جاهزًا إذا اعتذر العارض المختار قبل الجلسة.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.