الاستفادة من صور الفعاليات في التسويق بعد انتهاء الحدث
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

تمر الاستفادة من صور الفعاليات في التسويق بخمس خطوات: فرز الأرشيف وتصنيفه بعد الحدث مباشرة، ثم التأكد من الموافقات، ثم توزيع الصور على محتوى المنصات والموقع، ثم إدراجها في العروض التعريفية، وأخيرًا استخدامها للترويج للفعالية القادمة. وبهذا لا تبقى الصور حبيسة مجلد لا يفتحه أحد بعد أسبوع من المناسبة.
1. لماذا تُهمل صور الفعاليات بعد انتهاء الحدث؟
لأن الاهتمام ينصب على النشر في يوم الفعالية وما يليه، ثم ينتقل الفريق إلى مهام أخرى، فتبقى مئات الصور غير مصنفة ولا يعرف أحد ما الذي يصلح منها لأي غرض.
والنتيجة أن الجهة تعود بعد أشهر إلى صور بنك الصور العامة لموقعها أو عروضها، بينما تملك صورًا حقيقية لجمهورها وفريقها ومكانها. والصور الحقيقية أقدر على الإقناع، لأنها تُظهر ما حدث فعلًا: حضورًا متفاعلًا، ومتحدثين على المنصة، وفريقًا يعمل. ولهذا فالقرار الأهم أن يُخصص وقت محدد بعد كل فعالية لمعالجة الأرشيف، كما يُخصص وقت لتقرير ما بعد الفعالية. ويفيد أن يُتفق مع المصور من البداية على أن يسلّم الصور مصنفة في مجموعات واضحة، فهذا يختصر نصف العمل.
2. كيف تفرز أرشيف الفعالية وتصنفه؟
افرز الصور إلى مجموعات حسب ما تُظهره، لا حسب ترتيب التقاطها، ثم ضع على كل مجموعة وسومًا تبين القنوات التي تناسبها.
- المكان والأجواء: لقطات واسعة للقاعة والتجهيزات والهوية البصرية، تصلح للموقع والعروض.
- المتحدثون والضيوف: صور واضحة لكل متحدث، تُستخدم في المنشورات والتقارير والمقالات.
- تفاعل الحضور: وجوه تتابع وأيد ترتفع بالأسئلة ونقاشات جانبية، وهي أقوى ما يقنع جمهورًا جديدًا.
- اللحظات الرسمية: كالتكريم والتوقيعات والصور الجماعية، وتُحفظ للأرشيف المؤسسي والتقارير.
- التفاصيل: المطبوعات والهدايا والضيافة، وهي مفيدة لمحتوى الكواليس.
وتُحذف الصور المكررة والضعيفة في هذه المرحلة، حتى تبقى المكتبة قابلة للاستخدام.
3. ما الذي يجب التأكد منه قبل استخدام صور الحضور؟
يجب التأكد من أن الحضور أُبلغوا بالتصوير وأن استخدام صورهم في التسويق يتوافق مع ما أُعلن لهم، خاصة حين تظهر وجوههم بوضوح في صور ترويجية.
ففرق كبير بين صورة عامة للقاعة وصورة قريبة لشخص بعينه تُستخدم في إعلان. والممارسة المتبعة أن يُذكر في التسجيل وعلى لوحات المكان أن الفعالية تُصوَّر وأن الصور قد تُستخدم في المواد التعريفية، مع إتاحة خيار لمن لا يرغب في الظهور. ويستلزم نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة مراعاة الأسس النظامية عند التعامل مع البيانات الشخصية، والصورة التي تُعرّف بصاحبها قد تدخل في ذلك، لذلك يُفضل الرجوع إلى الفريق القانوني للجهة عند الشك. أما المتحدثون فيُتفق معهم مسبقًا على استخدام صورهم في الترويج لاحقًا. وتزداد الحاجة إلى الحذر حين تظهر في الصور فئات تحتاج إلى موافقات خاصة كالأطفال.
4. كيف تبدأ الاستفادة من صور الفعاليات في التسويق عبر المنصات والموقع؟
تُحوَّل بتقسيمها إلى سلاسل محتوى تُنشر على مدى أسابيع، لكل منها زاوية مختلفة، بدل نشرها دفعة واحدة في ألبوم كبير بعد الفعالية.
مثال توضيحي: لنفترض أن جهة نظمت ملتقى سنويًا لرواد الأعمال. في الأسبوع الأول بعد الملتقى تنشر ملخصًا مصورًا لأبرز لحظاته. وفي الأسابيع التالية تنشر سلسلة تعرض كل متحدث بصورته مع اقتباس قصير من كلمته، وسلسلة أخرى من صور الحضور مع أسئلة طرحوها في الجلسات وإجاباتها. أما الموقع فيحصل على صفحة دائمة عن الملتقى تضم معرضًا مختارًا للصور، وتُستخدم بعض الصور في مقالات المدونة عن الموضوعات التي نوقشت. وإن تضمن الملتقى ورشًا تطبيقية فلصورها طابع خاص يشرحه دليل تصوير ورش العمل والدورات التدريبية. وبهذا يمتد حضور الملتقى أسابيع بعد انتهائه.
5. كيف تستخدم صور الفعاليات في العروض التعريفية؟
تُستخدم لإثبات ما تقوله الجهة عن نفسها: أنها تنظم، وتستضيف، وتبني شراكات، ولها جمهور حقيقي، فالصورة الموثقة أقوى من الوصف المجرد في عرض يُقدَّم لشريك أو راعٍ.
فالملف التعريفي للجهة، وعروض الرعاة المحتملين، وتقارير الإنجاز السنوية، كلها تحتاج إلى صور تثبت النشاط. وتصلح لها اللقطات الواسعة التي تُظهر حجم الحضور، وصور الشخصيات البارزة على المنصة، ولحظات توقيع الشراكات التي يشرحها دليل تصوير توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. ويُختار لكل عرض عدد محدود من الصور القوية بدل حشد صفحة بصور صغيرة لا تُقرأ. ويُراعى أن تكون الصور حديثة نسبيًا، لأن صور فعالية قديمة جدًا قد توحي بأن النشاط توقف.
6. كيف تروّج بالصور للنسخة القادمة من الفعالية؟
تروّج بها عبر عرض ما فات الجمهور في النسخة السابقة: الأجواء والمتحدثين والتفاعل، فالصورة الحقيقية تجيب عن السؤال الذي يسأله كل مدعو: هل تستحق الحضور؟
وتُستخدم هذه الصور في صفحة التسجيل، وفي إعلانات الإطلاق، وفي رسائل الدعوة البريدية. وتُبرز فيها صور الحضور وهم يتفاعلون ويتحاورون، لأنها تعد المدعو بتجربة لا بمجرد محاضرات. وتُستخدم كذلك صور الرعاة والعارضين في النسخة السابقة لإقناع رعاة جدد. أما الصور الجوية للمكان، إن وُجدت، فتصلح للإعلانات الافتتاحية لأنها تمنح انطباعًا بالحجم، وتحتاج إلى تخطيط وتصاريح يشرحها دليل التصوير بالدرون في الفعاليات. ويُحرص على أن تعكس الصور المختارة النسخة القادمة بصدق، فلا تُعرض أجواء لن تتكرر.
الخلاصة
صور الفعالية رصيد تسويقي يتجاوز يوم الحدث بكثير، بشرط أن يُعامل كذلك. فالفرز والتصنيف السريع يحولان المئات من الصور إلى مكتبة قابلة للاستخدام، والتحقق من الموافقات يحمي الجهة وحضورها، وتقسيم الصور إلى سلاسل يمد حضور الفعالية على المنصات أسابيع، والعروض التعريفية تستفيد منها كدليل موثق على النشاط، ثم تعود الصور لتدعو إلى النسخة التالية. وحين يُخطط لذلك قبل الفعالية، يعرف المصور مسبقًا أي اللقطات يحتاجها التسويق لاحقًا، فيلتقطها في يومها. ويكفي لذلك أن تضاف إلى موجز التصوير قائمة قصيرة بالاستخدامات المتوقعة للصور بعد الفعالية، من صفحة الموقع إلى عرض الرعاة إلى إعلان النسخة التالية.
الأسئلة الشائعة
كم من الوقت يمكن استخدام صور الفعالية بعد انتهائها؟
يمكن استخدامها طوال المدة التي تبقى فيها ممثلة للجهة ونشاطها، وغالبًا حتى النسخة التالية من الفعالية، مع مراعاة حدود الموافقات وحقوق الاستخدام المتفق عليها مع المصور.
هل يحق للجهة نشر صور الحضور دون إذن كل شخص؟
يعتمد ذلك على ما أُبلغ به الحضور عند التسجيل وطبيعة الصورة، فالصور العامة للقاعة تختلف عن الصور القريبة المستخدمة في الإعلانات، ويُرجع إلى الفريق القانوني عند الشك.
ما أفضل طريقة لأرشفة صور الفعاليات؟
تُؤرشف في مجلدات مسماة باسم الفعالية وتاريخها، مع تصنيف داخلي حسب نوع اللقطة، وفصل الصور المعالجة عن الخام، وتدوين أي قيود على استخدام صور بعينها.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


