تحضير المتحدثين للبث المباشر: ما يقال لهم قبل الظهور
- نُشر في:
- مدة القراءة: 5 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

تحضير المتحدثين للبث المباشر يمر بخمس خطوات: إطلاعهم على البرنامج والجمهور وتوقيت مشاركتهم، وتوجيههم إلى أين ينظرون أثناء الحديث، ونصحهم بملابس تظهر جيدًا على الشاشة، وتجهيز مكانهم إن شاركوا عن بعد، ثم الاتفاق معهم على طريقة التصرف عند الأعطال والأسئلة غير المتوقعة. ويُرسل ذلك مكتوبًا قبل البث بوقت كافٍ، ثم يُراجع معهم في جلسة تجريبية قصيرة.
فالمتحدث المستعد يركز على ما يقوله، أما غير المستعد فيشغله ما حوله.
1. ما أول خطوة في تحضير المتحدثين للبث المباشر؟
أول خطوة أن يعرف المتحدث صورة كاملة عن البث: موضوعه وجمهوره، ومدة مشاركته وموقعها في البرنامج، ومن يحاوره، والمنصة التي يُبث عليها، وهل سيُسجَّل ويُنشر لاحقًا. فهذه المعلومات تحدد طريقة حديثه ومستوى التفصيل المناسب.
اجمع هذه المعلومات في رسالة مختصرة واضحة بدل أن تتوزع بين مكالمات ورسائل متفرقة، وأرفق بها مخطط البث والأسئلة أو المحاور التي سيُسأل عنها. وحدد موعدًا لجلسة تجريبية قبل البث يختبر فيها المتحدث الصوت والصورة ويتعرف إلى المحاور. وإن كان البث ندوة ضمن برنامج أوسع فإن تنظيم ويبينار ناجح من الدعوات إلى المتابعة يتضمن موقع هذه الخطوة في الخطة كلها. واطلب من المتحدث أن يبلغك مسبقًا بأي شيء يحتاجه، كعرض تقديمي أو ملف يُعرض على الشاشة، حتى يُجهَّز ويُختبر.
2. أين ينظر المتحدث: إلى الكاميرا أم إلى المحاور؟
إذا كان المتحدث يخاطب الجمهور مباشرة فلينظر إلى عدسة الكاميرا، وإذا كان في حوار مع محاور في المكان نفسه فلينظر إلى المحاور كما في أي حديث طبيعي. والمهم أن يعرف قبل البث أي الحالتين تنطبق عليه في كل فقرة.
وفي المشاركة عن بعد يقع كثيرون في خطأ النظر إلى صورتهم على الشاشة أو إلى وجه المحاور فيها، فيبدو للمشاهد أنهم ينظرون إلى الأسفل أو إلى الجانب. والحل أن توضع نافذة المحاور قريبًا من الكاميرا قدر الإمكان، وأن يتدرب المتحدث على النظر إلى العدسة حين يتكلم.
مثال توضيحي: لنفترض أن مدير قسم يشارك من مكتبه في بث تعرضه جهة حكومية. يمكن أن تُرفع شاشته بحيث تكون الكاميرا في مستوى عينيه، وأن يُلصق بجانب العدسة ملصق صغير يذكّره بالنظر إليها، فيبدو للمشاهد أنه يخاطبه مباشرة.
3. ماذا يرتدي المتحدث في البث المباشر؟
ينصح المتحدث بملابس رسمية مريحة بألوان سادة متوسطة، وتجنب الخطوط الرفيعة المتقاربة والنقوش الدقيقة والألوان الشديدة السطوع. فبعض الأنماط تسبب تشوشًا في الصورة، وبعض الألوان تختفي في الخلفية.
- الألوان السادة: الأزرق والرمادي والألوان الهادئة تظهر جيدًا على معظم الكاميرات.
- تجنب لون الخلفية: إذا كانت الخلفية بيضاء فلا يحسن أن يرتدي المتحدث الأبيض بالكامل حتى لا يذوب فيها.
- الأنماط الدقيقة: الخطوط الرفيعة والمربعات الصغيرة قد تظهر متموجة على الشاشة.
- الإكسسوارات الصاخبة: الأساور والسلاسل قد تحتك بالميكروفون فتصدر أصواتًا مزعجة.
- الراحة: ملابس يتحرك فيها المتحدث بارتياح، لأن الشد والانزعاج يظهران في حركته.
وإن كان المتحدث يرتدي الزي الوطني أو زي المنشأة الرسمي فهو خيار مناسب في الغالب، مع التأكد من ملاءمته للون الخلفية.
4. كيف يجهز المتحدث مكانه إن كان يشارك عن بعد؟
يحتاج إلى أربعة أمور: ضوء على وجهه من الأمام، وصوت واضح دون صدى، وخلفية مرتبة لا تشتت، واتصال بالإنترنت مستقر. ويُختبر ذلك كله في الجلسة التجريبية لا قبل البث بدقائق.
أرسل للمتحدث إرشادات بسيطة: أن يجلس مقابل نافذة أو مصدر ضوء لا أن يكون الضوء خلفه، وأن يستخدم سماعة بميكروفون بدل مكبر صوت الجهاز، وأن يختار غرفة هادئة ويغلق بابها، وأن يتصل بالشبكة عبر كابل إن أمكن. واطلب منه إيقاف الإشعارات وإغلاق البرامج غير الضرورية، وإبلاغ من حوله بموعد البث حتى لا يُقاطع. ويحسن أن يدخل غرفة البث الافتراضية قبل موعد ظهوره بوقت كافٍ ليُختبر صوته وصورته مرة أخيرة، وأن يكون معه رقم هاتف المنسق إن احتاج إليه. فكثير من أخطاء البث المباشر الشائعة سببها تجهيز ناقص عند المتحدث نفسه.
5. ماذا يفعل المتحدث عند حدوث عطل؟
يبقى هادئًا ويترك المعالجة للفريق التقني، ويتبع الخطة المتفق عليها مسبقًا. فالارتباك أمام الكاميرا يلفت الانتباه إلى العطل أكثر من العطل نفسه.
اتفق مع كل متحدث على تصرفات محددة لأكثر الأعطال احتمالًا: إذا انقطع اتصاله يعيد الدخول بالرابط نفسه ويتواصل مع المنسق عبر الهاتف، وإذا لاحظ أن صوته لا يصل يرفع يده أو يكتب رسالة في القناة الخاصة بالفريق بدل أن يكرر سؤال «هل تسمعونني؟» على الهواء. وإذا تعطل العرض التقديمي يتابع حديثه دونه، فالمتحدث المستعد يعرف نقاطه دون الحاجة إلى الشرائح. وطمئنه بأن الفريق جهز بدائل، كالانتقال إلى فقرة أخرى أو إلى المحاور، حتى لا يشعر أن نجاح البث معلق عليه وحده. والجمهور يتقبل الأعطال عادة إذا عولجت بهدوء وعاد البث بسرعة.
6. كيف يتعامل مع الأسئلة غير المتوقعة؟
يأخذ لحظة قصيرة قبل الإجابة، ويجيب بما يعرفه بدقة، ويعترف بصراحة بما لا يعرفه مع وعد بالمتابعة. وإن كان السؤال خارج اختصاصه أو موضوع البث فيقول ذلك بلطف ويعود إلى المحور.
وناقش مع المتحدث قبل البث نوع الأسئلة التي قد تصله من الجمهور، خاصة الأسئلة الحساسة أو النقدية، واتفقا على ما يمكن قوله وما يجب تجنبه، كالمعلومات غير المعلنة أو الأمور القانونية. ولا يعني ذلك حفظ إجابات جاهزة، بل معرفة الحدود. واعلم أن مدير التعليقات يختار ما يصل من الأسئلة، كما يشرح مقال التفاعل مع الجمهور في البث المباشر، لكن الأسئلة الصعبة قد تأتي أيضًا من المحاور نفسه. وعبارة مثل «سؤال مهم، وسأتأكد من التفاصيل وأعود إليكم» إجابة محترمة لا تنقص من مكانة المتحدث.
الخلاصة
المتحدث الجيد في مجاله لا يكون بالضرورة جاهزًا للبث المباشر، والفرق يصنعه التحضير. أرسل له رسالة واضحة عن البث ودوره فيه، ووجّهه إلى أين ينظر وماذا يرتدي، وساعده على تجهيز مكانه إن شارك عن بعد، واتفق معه على التصرف عند الأعطال والأسئلة غير المتوقعة، ثم اختبر كل ذلك في جلسة تجريبية. وبهذا يدخل المتحدث البث مطمئنًا، فيظهر للجمهور بما يعرفه فعلًا لا بما يربكه. واجمع هذه الإرشادات في ملف ثابت تحدّثه بعد كل بث، فيصبح أداة جاهزة لكل متحدث جديد. وبعد انتهاء البث اشكر المتحدث وشاركه رابط التسجيل وما وصل من ملاحظات الجمهور.
الأسئلة الشائعة
كيف أتخلص من التوتر قبل الظهور في بث مباشر؟
الاستعداد الجيد أهم وسيلة لتقليل التوتر: معرفة المحاور، والتدرب على النقاط الرئيسية بصوت مسموع، وحضور الجلسة التجريبية، والوصول مبكرًا لاختبار المعدات. ويساعد التنفس الهادئ قبل البدء على ضبط سرعة الكلام.
هل يقرأ المتحدث من ورقة أثناء البث المباشر؟
يُفضل ألا يقرأ نصًا كاملًا لأن ذلك يُفقده التواصل مع الجمهور، لكن يمكنه الاستعانة ببطاقة صغيرة تحمل النقاط الرئيسية أو الأرقام التي يحتاج إلى ذكرها بدقة.
ما الكاميرا المناسبة للمشاركة في بث مباشر من المكتب؟
كاميرا الحاسوب المحمول قد تكفي إذا كانت الإضاءة جيدة والكاميرا في مستوى العينين، وتمنح الكاميرا الخارجية صورة أوضح. والأهم من نوع الكاميرا جودة الضوء والصوت واستقرار الاتصال.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


