ترجمة الفيديو التعريفي: نسخة عربية وإنجليزية دون إعادة التصوير
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

لترجمة الفيديو التعريفي دون إعادة التصوير خطط للغتين منذ السيناريو، ثم اختر الطريقة المناسبة لكل جزء: ترجمة نصية للمقابلات، وتعليق صوتي بديل بالإنجليزية للأجزاء المروية، ودبلجة حين يلزم، مع تجهيز ملفات الموسيقى والمؤثرات منفصلة، وإعداد نسخة إنجليزية من النصوص والرسوم على الشاشة.
يشرح هذا المقال هذه الخطوات، ويبين متى يكفي خيار ومتى يحتاج الفيديو إلى غيره.
1. كيف تخطط ترجمة الفيديو التعريفي منذ كتابة السيناريو؟
اكتب السيناريو وأنت تعرف أنه سيُقرأ بلغتين، واجعل الصورة تحمل المعنى قدر الإمكان، وافصل في التصميم بين ما يُقال وما يُكتب على الشاشة، لأن ذلك كله يحدد سهولة إنتاج النسخة الثانية.
- طول الجمل: الجملة الإنجليزية قد تطول أو تقصر عن العربية، فاترك في المونتاج مساحة تستوعب الفرق.
- ما يقال أمام الكاميرا: المقابلات تُترجم نصيًا أو تُدبلج، أما التعليق المروي فيُعاد تسجيله بسهولة.
- الأمثلة والإشارات الثقافية: تجنب ما لا يُفهم خارج سياقه، أو جهز له بديلًا في النسخة الأخرى.
- المتحدثون ثنائيو اللغة: إن وُجدوا، فقد يُصوَّر مقطع قصير بكل لغة في جلسة التصوير نفسها.
- قائمة المصطلحات: أسماء الخدمات والأقسام بصيغتها المعتمدة باللغتين، حتى لا تختلف بين النص والصوت.
2. ما خيارات تقديم الفيديو بلغتين؟
الخيارات الأساسية أربعة: ترجمة نصية تظهر أسفل الشاشة، وتعليق صوتي بديل يحل محل الراوي، ودبلجة يُعاد فيها تسجيل كلام المتحدثين، وتعليق فوق الصوت الأصلي يُخفض فيه الصوت الأصلي ويُسمع المترجم فوقه.
ولكل خيار تكلفة في الوقت والجهد وأثر في تجربة المشاهد. فالترجمة النصية أسرع وأقل تكلفة وتحافظ على صوت المتحدث الحقيقي، لكنها تطلب من المشاهد القراءة. والتعليق البديل يمنح النسخة الإنجليزية إحساس الفيديو الأصلي إذا كان معظم الفيديو مرويًا. أما الدبلجة الكاملة فهي الأثقل، وقلما تحتاجها الفيديوهات التعريفية. وكثير من المنشآت تجمع بين خيارين: تعليق بديل للراوي، وترجمة نصية للمقابلات، فتحصل على نسخة طبيعية دون أن تفقد صوت موظفيها وعملائها الحقيقيين. ويحدد الاختيار في النهاية مكان العرض: فالفيديو المعروض في جناح معرض دولي يختلف عن فيديو يُرسل إلى مستثمر يشاهده على حاسوبه.
3. متى تكفي الترجمة النصية وكيف تُنفذ؟
تكفي حين تقوم أغلب مادة الفيديو على مقابلات، أو حين يُشاهد غالبًا دون صوت على المنصات الاجتماعية، أو حين يكون الجمهور معتادًا على قراءة الترجمة.
مثال توضيحي: لنفترض أن شركة تقنية صورت فيديو تعريفيًا يتحدث فيه مؤسسها وعدد من مهندسيها بالعربية. لنسخة الموقع الإنجليزي، تُكتب الترجمة في ملف ترجمة منفصل يُرفع مع الفيديو، فيختار المشاهد تشغيلها أو إيقافها، ويمكن رفع ملفين للغتين على الفيديو نفسه في المنصات التي تدعم ذلك. أما لمنصات التواصل فتُحرق الترجمة على الصورة نفسها، لأن كثيرًا من المشاهدين يمرون على الفيديو دون صوت ولا يفعّلون الترجمة. وفي الحالتين يُراعى أن تظهر الجملة وقتًا كافيًا لقراءتها، وأن تُقسم على سطرين قصيرين، وأن يُختار خط واضح يناسب العربية والإنجليزية معًا. ويراجع الترجمة متحدث أصلي باللغة الهدف قبل النشر.
4. كيف تُسجل نسخة إنجليزية بتعليق صوتي بديل؟
تُسجل بتجهيز نص إنجليزي مضبوط على توقيت المونتاج، وتسجيله بصوت معلق محترف، ثم مزجه مع مسار الموسيقى والمؤثرات وحده بعد حذف التعليق العربي.
هذه الطريقة لا تنجح إلا إذا كانت ملفات الصوت محفوظة منفصلة من البداية: التعليق في مسار، والموسيقى في مسار، والمؤثرات وأجواء المكان في مسار ثالث. فإذا سُلم الفيديو بصوت مدمج واحد، صعب حذف التعليق العربي دون المساس بالموسيقى. لذلك يُطلب من فريق المونتاج تسليم ما يسمى مسار الموسيقى والمؤثرات مع النسخة النهائية. ويُكتب النص الإنجليزي ليُقال في المدة نفسها تقريبًا، لا ترجمة حرفية قد تطول عن اللقطة. ويُراعى أيضًا أن رخصة الموسيقى تشمل النسخة الثانية، وهو ما يتناوله مقال موسيقى الفيديو التعريفي وحقوقها. ويُختار المعلق بنبرة تماثل نبرة النسخة العربية، حتى تبقى شخصية الفيديو واحدة في اللغتين.
5. متى تحتاج إلى دبلجة المقابلات؟
تحتاج إليها حين يكون الجمهور غير معتاد على القراءة أثناء المشاهدة، أو حين يُعرض الفيديو في مكان لا تُقرأ فيه الترجمة بسهولة، كشاشة بعيدة في قاعة.
والدبلجة نوعان. الأول أن يُعاد تسجيل كلام المتحدث بصوت آخر بلغة أخرى، مع محاولة مطابقة حركة الشفاه، وهو عمل دقيق يحتاج إلى مؤدين متمرسين ووقت أطول. والثاني أسهل وأنسب لأغلب الفيديوهات التعريفية: يبقى صوت المتحدث الأصلي مسموعًا في البداية ثم ينخفض، ويُسمع صوت المترجم فوقه، كما في المقابلات الإخبارية. هذه الطريقة تحافظ على حضور الشخص الحقيقي وتوصل كلامه بوضوح. وفي الحالتين يُختار صوت يناسب المتحدث في عمره ونبرته، ويحسن أن يُطلع المتحدث الأصلي على النسخة المدبلجة قبل النشر، لأن الكلام في النهاية منسوب إليه.
6. ما الذي يتغير في النصوص والرسوم على الشاشة؟
يتغير اتجاه القراءة وطول النصوص وأحيانًا ترتيب العناصر، لأن العربية تُقرأ من اليمين والإنجليزية من اليسار، فلا يكفي استبدال الكلمات في مكانها.
- عناوين الأسماء: تُصمم نسختان، كل منها في جهة تناسب اتجاه لغتها.
- الرسوم المتحركة: الأسهم والخطوط الزمنية التي تتحرك من اليمين قد تحتاج إلى عكس اتجاهها.
- مساحة النص: تُصمم القوالب بمرونة تستوعب اختلاف الطول بين اللغتين.
- ملفات المصدر: يحتفظ المصمم بالرسوم في ملفات قابلة للتعديل، لا بنسخ نهائية مدمجة في الفيديو.
- الأرقام والتواريخ: يُتفق على طريقة كتابتها في كل نسخة.
وإذا كانت الجهة موجهة إلى جمهور متعدد الجنسيات، كما في الفيديو التعريفي لجهة حكومية يخدم مقيمين وزوارًا، فتخطيط النسختين من البداية يوفر كثيرًا من العمل.
الخلاصة
ترجمة الفيديو التعريفي تبدأ قبل التصوير لا بعده. فالسيناريو الذي يراعي اللغتين، والمونتاج الذي يترك مساحة لاختلاف الطول، وملفات الصوت والرسوم المحفوظة منفصلة، هي ما يجعل النسخة الثانية ممكنة دون إعادة تصوير. ثم يُختار لكل جزء ما يناسبه: ترجمة نصية للمقابلات ومنصات التواصل، وتعليق بديل للأجزاء المروية، ودبلجة حين يتطلب مكان العرض ذلك. وبهذا تخرج المنشأة من جلسة تصوير واحدة بفيديو يخاطب جمهورها العربي والدولي، بنبرة واحدة وهوية متسقة في النسختين. وإذا احتاجت المنشأة لاحقًا إلى لغة ثالثة، وجدت الملفات جاهزة والخطوات معروفة، فلا تبدأ من الصفر.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين الترجمة النصية والدبلجة؟
الترجمة النصية تعرض الكلام مكتوبًا بلغة أخرى مع بقاء الصوت الأصلي، أما الدبلجة فتستبدل الصوت الأصلي أو تضع فوقه صوتًا يتحدث باللغة الأخرى.
هل تكفي الترجمة الآلية لفيديو تعريفي؟
قد تساعد الترجمة الآلية في إعداد مسودة أولى، لكنها تحتاج إلى مراجعة مترجم يعرف اللغة الهدف ومصطلحات المنشأة، لأن الخطأ في فيديو تعريفي يمس صورة المنشأة مباشرة.
هل أنشر نسختين منفصلتين أم فيديو واحدًا بترجمتين؟
إذا كان الاختلاف في الترجمة النصية فقط فيكفي غالبًا فيديو واحد بملفي ترجمة، أما إذا اختلف التعليق الصوتي أو الرسوم فتُنشر نسختان منفصلتان لكل منهما صفحتها.
ما الملفات التي أطلبها من فريق الإنتاج لأتمكن من الترجمة لاحقًا؟
اطلب نص السيناريو، ومسار الموسيقى والمؤثرات منفصلًا عن الكلام، وملفات الرسوم القابلة للتعديل، ونسخة من الفيديو دون نصوص على الشاشة.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


