تصميم تقرير عربي إنجليزي: اتجاه الصفحات والجداول وصيغ الأرقام
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

يبدأ تصميم تقرير عربي إنجليزي بقرار في البنية: هل يكون مجلدًا واحدًا بوجهين، أم صفحات متقابلة، أم نسختين منفصلتين؟ ثم تُحدد قواعد اتجاه الجداول والرسوم، وتُوحد صيغة الأرقام والتواريخ والعملات، ويُختار زوج من الخطوط يتناسق في اللغتين. وكل خطأ في هذه القرارات يظهر في عشرات الصفحات.
نشرح في هذا المقال كل قرار من هذه القرارات وما يترتب عليه.
1. ما الخيارات الأساسية في تصميم تقرير عربي إنجليزي؟
هناك أربعة خيارات شائعة، ولكل منها مزاياه وتكلفته في الإنتاج. ويُختار بحسب طول التقرير وطريقة قراءته وتوزيعه.
- المجلد ذو الوجهين: يبدأ القسم العربي من غلاف والإنجليزي من الغلاف المقابل، ويلتقيان في المنتصف. يناسب التقارير المطبوعة متوسطة الطول.
- الصفحات المتقابلة: العربية في صفحة والإنجليزية في الصفحة المقابلة. يسهل المقارنة لكنه يضاعف عدد الصفحات ويقيد طول النص.
- الأعمدة المتجاورة: النصان في الصفحة نفسها بعمودين. يناسب النصوص القصيرة كالنشرات، ويزدحم مع التقارير الطويلة.
- نسختان منفصلتان: ملف لكل لغة بالتصميم نفسه. يناسب التقارير الطويلة والنشر الرقمي، ويتيح لكل قارئ نسخته.
ويُراعى في كل الخيارات أن تتطابق الأقسام والأرقام في اللغتين تمامًا، فأي اختلاف بينهما يثير أسئلة لا داعي لها.
2. كيف تتعامل مع اتجاه الصفحات والتجليد؟
يُجلّد الكتاب العربي من اليمين ويُفتح نحو اليسار، والإنجليزي عكس ذلك، ولذلك يحتاج كل خيار إلى حل مختلف لمكان التجليد وترقيم الصفحات وموضع الفهرس.
مثال توضيحي: لنفترض أن جهة تعد تقريرًا سنويًا مطبوعًا بصيغة المجلد ذي الوجهين. يُقرأ القسم العربي من غلافه حتى منتصف الكتاب، ثم يقلب القارئ المجلد ليبدأ القسم الإنجليزي من الغلاف الآخر. ويُرقم كل قسم ترقيمًا مستقلًا يبدأ من غلافه، ويوضع في المنتصف فاصل واضح يخبر القارئ بانتهاء القسم. وتُصمم الصفحات الرئيسية في القسمين بشبكة معكوسة، فما يكون على اليمين في العربية يكون على اليسار في الإنجليزية، مع الحفاظ على تطابق محتوى كل صفحة. ويُراجع ملف الطباعة قبل الإنتاج للتأكد من أن المطبعة تفهم ترتيب الوجهين.
3. كيف ترتب أعمدة الجداول في اللغتين؟
في القسم العربي يأتي عمود البنود على اليمين وتليه أعمدة القيم نحو اليسار، وفي الإنجليزي العكس. أما ترتيب أعمدة السنوات فيحتاج إلى قرار صريح يُطبق في التقرير كله.
فبعض الجهات تعكس ترتيب السنوات في العربية لتبدأ بالأحدث من اليمين، وبعضها تُبقي ترتيبًا واحدًا في اللغتين لتسهيل المطابقة مع القوائم المالية الأصلية. ولا يوجد خيار صحيح وحيد، لكن الخطأ هو أن يختلف الترتيب من جدول إلى آخر. ومن القواعد المفيدة أن تُحاذى الأرقام بحيث تتقابل خانات الآحاد والعشرات عموديًا، وأن تُكتب الأرقام السالبة بصيغة واحدة كالأقواس أو علامة الطرح، وأن يبقى عرض الأعمدة متطابقًا في النسختين. ويُستحسن أن يُصمم جدول نموذجي واحد ويُعتمد قبل تنسيق بقية الجداول.
4. ما صيغة الأرقام والتواريخ والعملات المناسبة؟
اختر صيغة واحدة للأرقام في النص العربي والتزم بها في التقرير كله: إما الأرقام الهندية (١٢٣) أو الأرقام العربية المستخدمة في الإنجليزية (123). فالخلط بينهما في الصفحة نفسها من أكثر ما يربك القارئ.
- الأرقام في الجداول المالية: تفضل جهات كثيرة الأرقام المستخدمة في الإنجليزية حتى في القسم العربي، لأنها تطابق القوائم المالية وتسهل النسخ والتدقيق.
- التواريخ: حدد هل تُذكر بالتقويم الهجري أو الميلادي أو كليهما، وبأي ترتيب، واكتب أسماء الأشهر بصيغة ثابتة.
- العملة: اعتمد صيغة واحدة للريال السعودي في كل لغة، وتأكد أن الخط المختار يدعم رمز الريال إذا قررت استخدامه.
- الفواصل العشرية وفواصل الآلاف: وحّد العلامة المستخدمة في النسختين حتى لا يُقرأ الرقم بقيمة مختلفة.
- الوحدات والاختصارات: اكتبها في العربية كاملة أو بصيغة متفق عليها، لا بخليط من الاختصارين.
5. كيف تختار الخطوط وتصمم الرسوم البيانية للغتين؟
اختر خطًا عربيًا وخطًا لاتينيًا متقاربين في السماكة والارتفاع البصري، أو عائلة خطوط واحدة صُممت للغتين، واعكس الرسوم البيانية فقط حين يكون للاتجاه معنى. فالتناسق بين الخطين هو ما يجعل الصفحتين تبدوان تصميمًا واحدًا.
ويحتاج الخط العربي غالبًا إلى حجم أكبر قليلًا من اللاتيني ليظهر بالوزن البصري نفسه، وإلى تباعد أسطر أوسع لاستيعاب الحروف الصاعدة والنازلة. أما الرسوم البيانية فيُنظر في محورها الزمني: يمكن أن يتجه في العربية من اليمين إلى اليسار ليوافق اتجاه القراءة، أو يبقى كما هو في اللغتين، والمهم الالتزام بقرار واحد. وتُترجم عناوين الرسوم ووسيلة الإيضاح بدقة، وتبقى الألوان ثابتة لكل فئة في النسختين. وإذا كان التقرير سيُنشر رقميًا فيفيد الرجوع إلى المقارنة بين التقرير السنوي المطبوع والرقمي، لأن الخيار يؤثر في طريقة عرض اللغتين، كما تحتاج التقارير السنوية للجهات الحكومية عناية خاصة بالتطابق الرسمي بين النصين.
الخلاصة
التقرير ثنائي اللغة ليس تقريرًا عربيًا أُضيفت إليه ترجمة، بل تصميم واحد يُبنى منذ البداية ليُقرأ في اتجاهين. ويبدأ النجاح فيه من قرار البنية المناسب لطول التقرير وطريقة توزيعه، ثم من قواعد مكتوبة لاتجاه الجداول وترتيب السنوات، وصيغة ثابتة للأرقام والتواريخ والعملات، وزوج خطوط متناسق. ويُستحسن أن تُجمع هذه القواعد في ورقة مرجعية يلتزم بها المترجم والمصمم والمدقق، وأن تُراجع النسختان معًا قبل الاعتماد للتأكد من تطابق كل رقم وعنوان. وحين تُحسم هذه القرارات مبكرًا، يقرأ كل جمهور نسخته بسهولة دون أن يشعر بأن لغته جاءت في المرتبة الثانية.
الأسئلة الشائعة
أيهما أنسب في التقارير العربية: الأرقام الهندية أم العربية؟
كلاهما مقبول، والمهم الاتساق في التقرير كله، وتختار جهات كثيرة الأرقام المستخدمة في الإنجليزية في الجداول المالية لأنها تطابق القوائم الأصلية وتسهل التدقيق.
هل تُترجم التقارير ثنائية اللغة حرفيًا؟
لا، يُترجم المعنى بدقة مع الحفاظ على تطابق الأرقام والعناوين، لأن الترجمة الحرفية تنتج نصًا ركيكًا يضعف ثقة القارئ بالتقرير.
ما البرنامج المناسب لتصميم تقرير عربي إنجليزي؟
تُستخدم عادة برامج التنضيد الاحترافية التي تدعم الكتابة من اليمين إلى اليسار دعمًا كاملًا، مع اختبار عرض الخطوط والأرقام قبل البدء في التنسيق.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


