تصوير توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم: اللقطات الأساسية وخطوات التنفيذ
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

ينجح تصوير توقيع الاتفاقيات حين يتبع المصور تسلسلًا واضحًا: تنسيق مسبق مع المراسم حول ترتيب الطاولة والوقوف، ثم لقطة واسعة للقاعة، ثم لحظة التوقيع نفسها، فتبادل الوثائق، فالمصافحة أمام الخلفية، وأخيرًا الصورة الجماعية. وكل لقطة منها لها دور محدد في البيان الصحفي والمنشورات التي تليه.
1. ماذا يحتاج البيان الصحفي من صور التوقيع؟
يحتاج البيان عادة إلى صورة واحدة قوية تُنشر مع الخبر، تظهر فيها الأطراف الموقعة بوضوح مع شعار الجهتين أو اسم المناسبة، إضافة إلى صور مساندة تستخدمها وسائل الإعلام والمنصات.
والصورة الرئيسية في الغالب إما لحظة التوقيع بقلمين على الوثيقتين، أو لحظة تبادل الوثائق، أو المصافحة. ولكل جهة تفضيلها، لذلك يُسأل فريق الاتصال المؤسسي مسبقًا: أي لقطة يريدها في الخبر؟ ومن هم الأشخاص الذين يجب أن يظهروا بأسمائهم ومناصبهم؟ وهل ستُرسل الصور إلى وسائل الإعلام في اليوم نفسه؟ فإجابات هذه الأسئلة تحدد أين يقف المصور، وما العدسات التي يجهزها، ومتى يبدأ في معالجة الصور وإرسالها. ويُطلب كذلك قائمة بأسماء الحضور ومناصبهم لتسهيل كتابة التعليقات المرافقة للصور.
2. كيف تجهز القاعة قبل وصول الأطراف؟
احضر قبل الموعد بوقت كاف، وقف في مكان الكاميرا الرئيسي، وراجع ما سيظهر خلف الموقعين وأمامهم قبل أن يمتلئ المكان.
- الخلفية: تأكد أن لوحة المناسبة أو الشعارات تظهر كاملة خلف الجالسين، دون أن تقطعها رؤوسهم.
- الطاولة: اطلب إزالة ما لا يلزم منها، كقوارير المياه والأوراق الجانبية، وإبقاء الوثيقتين والقلمين والأعلام المكتبية إن وُجدت.
- الإضاءة: اختبر الإضاءة على الكراسي الفارغة، وقرر هل تحتاج إلى فلاش منعكس عن السقف أو إلى ضبط إضاءة القاعة.
- مسار الحركة: اتفق مع منسق المراسم على المكان الذي سيقف فيه الموقعون للمصافحة بعد التوقيع.
3. ما اللقطات الأساسية في تصوير توقيع الاتفاقيات؟
اللقطات الأساسية خمس: الصورة الواسعة للمكان والحضور، ولحظة التوقيع، وتبادل الوثائق، والمصافحة أمام الخلفية، والصورة الجماعية للوفدين.
وتأتي بعدها لقطات مساندة تثري التغطية: قرب اليد وهي توقع مع ظهور الشعار على الوثيقة، ووجوه الحضور وهم يتابعون، والكلمات التي تسبق التوقيع إن وُجدت. ولا تُهمل الصورة الواسعة، فهي التي تمنح الخبر سياقه وتظهر حجم المناسبة. وفي الصور التي تُنشر مع الخبر يجب أن تكون العيون مفتوحة والوجوه موجهة نحو الكاميرا أو نحو الطرف الآخر، لا نحو الأرض أو الهاتف. ولهذا يُصوَّر كل مشهد بعدة لقطات متتالية، ثم يُختار أفضلها عند المراجعة.
4. كيف توثق لحظة التوقيع نفسها؟
تُوثَّق بالوقوف أمام الطاولة مباشرة على مستوى نظر الجالسين أو أعلى قليلًا، والتصوير المتتابع منذ أن يمسك الموقع القلم حتى يرفعه عن الورقة.
فالمشكلة المتكررة أن الموقعين يميلون برؤوسهم نحو الوثيقة، فلا يظهر من وجوههم إلا جزء صغير. والحل أن يلتقط المصور الصورة عند رفع الرأس لحظة الانتهاء، أو أن يطلب منسق المراسم بلطف رفع الرأس نحو الكاميرا بعد التوقيع والقلم ما زال على الورقة. وفي الاتفاقيات التي يوقع فيها أكثر من شخص، تُصوَّر كل لحظة توقيع على حدة ثم لقطة تجمعهم. ويحسن التنبه إلى انعكاسات الفلاش على الأسطح اللامعة للطاولة أو على النظارات، وتعديل الزاوية قليلًا عند ظهورها.
5. كيف تلتقط تبادل الوثائق والمصافحة؟
اطلب من الطرفين الوقوف أمام الخلفية متقابلين بزاوية مفتوحة نحو الكاميرا، والوثيقة بينهما بحيث يظهر غلافها، ثم صوّر لحظة التسليم والمصافحة متتابعتين.
مثال توضيحي: لنفترض أن جامعة وشركة تقنية توقعان مذكرة تفاهم للتدريب. بعد التوقيع يقف رئيس الجامعة والرئيس التنفيذي للشركة أمام لوحة تحمل شعاري الجهتين، يمسك كل منهما ملف المذكرة بيد ويصافح الآخر باليد الأخرى، وينظران إلى الكاميرا. يلتقط المصور عدة صور بعدسة متوسطة تظهرهما من الرأس إلى الركبتين مع الشعارين، ثم صورة أقرب للملفين والأيدي. وإن كان هناك مصورون آخرون من الإعلام، يُمنح الجميع ثواني قليلة لكل زاوية قبل الانتقال إلى الصورة الجماعية. ويُتأكد أن الملفين مغلقان والغلاف موجه نحو الكاميرا لا نحو الأرض.
6. كيف تنظم الصورة الجماعية للوفدين؟
تُنظَّم بترتيب يضع الموقعين في الوسط، ثم كبار الحضور على الجانبين وفق ترتيب المراسم، مع ترك مسافة تسمح بظهور الخلفية فوق الرؤوس.
ويُتفق على هذا الترتيب مع فريق المراسم قبل المناسبة، لأن ترتيب الوقوف في المناسبات الرسمية له اعتبارات بروتوكولية لا يقررها المصور وحده. وإن كان العدد كبيرًا يُرتَّب الحضور في صفين، ويقف المصور على مكان مرتفع قليلًا حتى تظهر الوجوه في الصف الخلفي. ويُفضل التقاط عدة صور متتالية مع تنبيه الجميع قبلها، لأن احتمال إغماض أحدهم عينيه يزيد كلما زاد العدد. ثم تُراجَع الصور على شاشة الكاميرا مكبرة قبل أن يتفرق الحضور، فإعادة جمع الوفدين بعد ذلك صعبة.
7. كيف تسلم الصور لتلحق بالخبر في يومه؟
تُسلَّم بفرز سريع لأهم الصور بعد انتهاء المناسبة مباشرة، ومعالجة خفيفة لها، ثم إرسالها بأسماء ملفات واضحة وتعليقات تحدد الأشخاص ومناصبهم.
- الدفعة الأولى: عدد محدود من أقوى الصور يُرسل خلال وقت قصير لفريق الاتصال ليرفقها بالبيان.
- الدفعة الكاملة: بقية الصور المختارة بعد معالجة أدق، تصل لاحقًا للأرشيف والمنشورات.
- مقاسات مناسبة: نسخة عالية الدقة للإعلام والمطبوعات، ونسخة أخف للمنصات والموقع.
- التعليقات: كتابة أسماء الظاهرين في الصورة من اليمين إلى اليسار بدقة، فالخطأ في اسم أو منصب يُحرج الجهة.
وتشبه هذه الخطوات ما يُتبع في تصوير حفلات الافتتاح وإطلاق المشاريع، حيث يرتبط الخبر بالصورة في اليوم نفسه.
الخلاصة
توقيع الاتفاقية لحظة قصيرة، لكن صورتها تبقى في الأرشيف وتُستعاد كلما ذُكرت الشراكة. والفرق بين تغطية جيدة وأخرى ضعيفة يصنعه الاستعداد: معرفة الصورة التي يريدها فريق الاتصال، وتجهيز الخلفية والطاولة قبل وصول الأطراف، والتنسيق مع المراسم في الوقوف والترتيب، ثم التصوير المتتابع في اللحظات التي لا تُعاد. وحين تُرسل الدفعة الأولى سريعًا بتعليقات دقيقة، تصل الصورة مع الخبر لا بعده. ويفيد أن تحتفظ الجهة بقائمة مراجعة مكتوبة لهذه الخطوات تُسلَّم لأي مصور يغطي مناسباتها، حتى تبقى صورها متسقة من توقيع إلى آخر. وإن تضمنت المناسبة ورش عمل أو جلسات مصاحبة فلتغطيتها أسلوب مختلف يشرحه دليل تصوير ورش العمل والدورات التدريبية.
الأسئلة الشائعة
ما العدسة المناسبة لتصوير توقيع الاتفاقيات؟
تُستخدم عادة عدسة متغيرة البعد البؤري متوسطة المدى، لأنها تسمح بالتنقل بين الصورة الواسعة ولقطة التوقيع القريبة دون تغيير العدسة في لحظات لا تتكرر.
هل يُستخدم الفلاش في مناسبات التوقيع الرسمية؟
يُستخدم غالبًا لأن إضاءة القاعات لا تكفي دائمًا، ويُفضل توجيهه نحو السقف أو استخدام موزع ضوء حتى تكون الإضاءة ناعمة ولا تزعج الحضور.
كم مصورًا تحتاج تغطية توقيع اتفاقية؟
يكفي مصور واحد في أغلب المناسبات الصغيرة، أما المناسبات الكبيرة التي يحضرها عدد كبير من الضيوف أو تتضمن كلمات وجلسات فقد تحتاج إلى مصور ثان يغطي الحضور والزوايا الجانبية.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


