تصوير زجاجات العطور بخلفية بيضاء للمتاجر
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

تصوير زجاجات العطور للمتاجر يمر بأربع خطوات: تحديد اللقطات المطلوبة لكل زجاجة، ثم إضاءة الخلفية البيضاء ورسم حواف الزجاج حتى لا يذوب فيها، ثم إضاءة السائل من خلفه ليظهر لونه الحقيقي، وأخيرًا التقاط تفاصيل الغطاء والملصق بحدة كاملة. والهدف صورة صادقة يعرف منها المشتري ما سيستلمه بالضبط.
ويركز هذا المقال على صور صفحة المنتج، لا على الصور الإعلانية ذات المشاهد والأجواء.
1. ما اللقطات التي يحتاجها المتجر لكل زجاجة عطر؟
يحتاج المتجر غالبًا إلى لقطة أمامية رئيسية على خلفية بيضاء، ولقطة مائلة تُظهر العمق، ولقطة للزجاجة مع علبتها، ولقطات قريبة للغطاء والملصق والبخاخ.
- اللقطة الأمامية: الصورة الأولى في صفحة المنتج، والزجاجة فيها مستقيمة في منتصف الإطار.
- اللقطة المائلة: تكشف سماكة الزجاج وشكل الجوانب، وهي مهمة للزجاجات ذات التصاميم المنحوتة.
- الزجاجة مع العلبة: يراها المشتري حين يستلم الطلب، وتهمه خصوصًا إن كان العطر هدية.
- التفاصيل: نقش الغطاء، وملمس الملصق، وفوهة البخاخ.
- لقطة الحجم: الزجاجة بجوار عنصر مألوف أو بجوار أحجام أخرى من العطر نفسه، حتى لا يُفاجأ المشتري بحجمها.
وتُكتب هذه القائمة قبل الجلسة لكل زجاجة، فيعرف المصور متى ينتهي منها وينتقل إلى التالية.
ولكل منصة شروطها في الأبعاد والدقة ونسبة المنتج إلى الإطار، فيحسن مراجعة المقاسات المناسبة لصور المنتجات في كل منصة قبل الجلسة.
2. كيف تُظهر شفافية الزجاج على خلفية بيضاء؟
تُظهر الشفافية بإضاءة الخلفية البيضاء إضاءة متساوية، ثم وضع لوحين داكنين على جانبي الزجاجة خارج الإطار ليرسما حوافها خطوطًا واضحة تفصلها عن البياض.
فالزجاج الشفاف على خلفية بيضاء يواجه مشكلة معروفة: أنه يأخذ لون ما خلفه فيكاد يختفي. ولهذا لا تكفي الإضاءة الأمامية وحدها، بل يحتاج المصور إلى ما يرسم حدود الزجاجة. فاللوحان الأسودان يظهران على حواف الزجاج خطين داكنين، ويتحكم المصور في سماكتهما بتقريب اللوحين أو إبعادهما. ويحسن كذلك أن يُترك قليل من الانعكاس الأبيض على وجه الزجاجة، لأن السطح الخالي من أي لمعة يبدو كالبلاستيك. والمبادئ العامة للتعامل مع هذه الأسطح مشروحة بتوسع في مقال تصوير المنتجات العاكسة من زجاج ومعادن، أما هنا فالتركيز على ما يخص العطر: الزجاجة الممتلئة بسائل ملون.
3. كيف تحافظ على لون السائل في تصوير زجاجات العطور؟
تحافظ عليه بإضاءة السائل من خلفه لا من أمامه، لأن الضوء الذي يمر عبر السائل هو الذي يكشف لونه، أما الضوء الأمامي فينعكس عن سطح الزجاج ويخفيه.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا يبيع عطرًا سائله كهرماني فاتح. صُوِّرت الزجاجة بإضاءة أمامية فقط، فظهر السائل بنيًا داكنًا يقارب لون العسل الثقيل، وجاءت تعليقات المشترين بأن اللون مختلف عما وصلهم. وفي الجلسة التالية وضع المصور خلف الزجاجة مباشرة بطاقة بيضاء صغيرة مقصوصة على شكلها تقريبًا، وأضاءها من الخلف، فتوهج السائل بلونه الحقيقي دون أن يتغير بياض الخلفية حوله. ثم ضبط توازن اللون الأبيض ببطاقة رمادية قبل التصوير. وبهذا أصبح اللون في الصورة أقرب إلى ما يراه المشتري في يده. ولمعرفة أسباب اختلاف الألوان بين الصورة والواقع، راجع دقة الألوان في صور المنتجات.
4. كيف تصور الغطاء والملصق والتفاصيل الصغيرة؟
صوّرها بلقطات قريبة منفصلة، بعدسة ماكرو أو عدسة تتيح الاقتراب، مع فتحة عدسة تضمن حدة كافية، أو بدمج عدة لقطات مختلفة التركيز حين يكون عمق الحدة غير كافٍ.
- الغطاء المعدني: يعكس ما حوله كالمرآة، فيُحاط بألواح بيضاء وسوداء حتى يظهر عليه تدرج يُفهم منه أنه معدن.
- الغطاء المنقوش أو الخشبي: يحتاج إلى ضوء جانبي خفيف يكشف النقش والملمس.
- الملصق والاسم: يجب أن يكون مقروءًا تمامًا وخاليًا من أي لمعة تغطي الحروف.
- البخاخ والعنق: تفاصيل صغيرة تظهر جودة التصنيع، وتُنظَّف جيدًا قبل التصوير لأن أي أثر يتضخم في اللقطة القريبة.
ومن المهم تنظيف الزجاجة بقطعة قماش لا تترك أليافًا، وإمساكها بقفازات، فالبصمة على الزجاج تظهر بوضوح في الصورة القريبة. ويُنفض الغبار عن الزجاجة بمنفاخ هواء قبل كل لقطة، لأن الذرات الصغيرة تلمع تحت الضوء الخلفي.
5. كيف تحافظ على اتساق الصور عبر مجموعة العطور؟
تحافظ عليه بتثبيت الإضاءة والكاميرا والمسافة بعد ضبطها لأول زجاجة، ثم تبديل الزجاجات واحدة بعد أخرى في الموضع نفسه، مع علامة على الطاولة تحدد مكان القاعدة.
فالمتجر الذي يعرض عشرات العطور يبدو منظمًا حين تتساوى صوره في الإطار والسطوع ونسبة الزجاجة إلى المساحة البيضاء. لكن الزجاجات تختلف في الطول ولون السائل، فقد يحتاج المصور إلى تعديلات بسيطة لكل منها، كتغيير شدة الضوء الخلفي للسوائل الداكنة، أو رفع الكاميرا قليلًا للزجاجات الطويلة. ويحسن أن تُدوَّن هذه الإعدادات في جدول، حتى يمكن تصوير أي عطر جديد لاحقًا بالأسلوب نفسه. ويُفضّل أن تُعالج صور المجموعة معًا في التحرير بإعدادات موحدة، مع مراجعة نهائية لها متجاورة على الشاشة، فالتفاوت الذي لا يُلاحظ في صورة منفردة يظهر فورًا حين تُعرض الصور معًا في صفحة القسم.
الخلاصة
صورة زجاجة العطر في المتجر عمل دقيق يجمع بين صعوبتين: زجاج شفاف يكاد يختفي في الخلفية البيضاء، وسائل ملون يتغير لونه بحسب طريقة إضاءته. والحل أن تُرسم حواف الزجاج بالألواح الداكنة، ويُضاء السائل من خلفه، ويُصوَّر الغطاء والملصق بلقطات قريبة حادة بعد تنظيف دقيق. ثم يأتي تثبيت الإعدادات وتدوينها ليحافظ على اتساق المجموعة كلها. والنتيجة صفحة منتج صادقة يرى فيها المشتري الزجاجة كما ستصله، وهذا ما يقلل خيبة التوقع بعد الشراء. وإذا أضاف المتجر عطورًا جديدة كل موسم، فإن جدول الإعدادات المدوَّن يتيح تصويرها في جلسة قصيرة بالأسلوب نفسه، فتبقى الصفحات متسقة مهما اتسعت المجموعة، ولا يحتاج المصور إلى إعادة الضبط من البداية في كل مرة.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تصوير زجاجات العطور بالجوال للمتجر؟
يمكن ذلك إذا توفرت إضاءة منتشرة وخلفية بيضاء مضاءة جيدًا وألواح داكنة على جانبي الزجاجة. لكن التحكم في حدة التفاصيل الصغيرة وانعكاسات الغطاء أسهل بالكاميرا.
لماذا يظهر لون العطر في الصورة أغمق من حقيقته؟
يحدث ذلك غالبًا حين يُضاء السائل من الأمام فقط، فلا يمر الضوء عبره. وإضاءته من الخلف مع ضبط توازن اللون الأبيض يُظهر لونه الحقيقي.
هل تُعرض الزجاجة مع علبتها في الصورة الرئيسية؟
يختلف ذلك بحسب المتجر وشروط المنصة. ومن الشائع أن تكون الزجاجة وحدها في الصورة الرئيسية، ثم تأتي صورة الزجاجة مع العلبة بين الصور التالية.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


