تكوين الصورة الإعلانية وترك مساحة للنص والشعار
- نُشر في:
- مدة القراءة: 5 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
تكوين الصورة الإعلانية هو ترتيب عناصر الإطار، أي المنتج والأشخاص والفراغ، بحيث تبقى الرسالة واضحة بعد إضافة العنوان والشعار ودعوة الإجراء. والقاعدة الأولى أن مساحة النص تُحجز في أثناء التصوير لا بعده، لأن الصورة التي تملأ الإطار كله لا تترك للمصمم إلا أن يغطي جزءًا منها.
ونعرض هنا كيف يُخطط الإطار ليستوعب النص في المقاسات المختلفة التي ستنشر بها الحملة.
1. لماذا يجب التخطيط لمكان النص قبل التصوير؟
لأن الصورة الإعلانية لا تُنشر وحدها، بل تُوضع فوقها عناصر مكتوبة، وإذا لم تُترك لها مساحة نظيفة اضطر المصمم إلى تصغير المنتج أو تغطية جزء مهم منه. والتخطيط المسبق أسهل بكثير من محاولة الإنقاذ في التصميم.
فالصورة التي تبدو مثالية في معاينة الكاميرا قد تفشل عند وضع العنوان عليها؛ لأن الخلفية خلف النص مزدحمة بالتفاصيل فيصعب قراءته، أو لأن المنتج يقع تمامًا في الموضع الذي يحتاجه الشعار. وفي هذه الحالة يلجأ المصمم إلى حلول تُضعف الإعلان، كوضع مستطيل ملون خلف النص، أو قص الصورة قصًا يُخرج جزءًا من المنتج، أو تكبير الخلفية رقميًا. أما حين يعرف المصور منذ البداية أين سيقع العنوان وأين سيظهر الشعار، فإنه يُكوِّن اللقطة حول هذه المساحات، فتخرج الصورة والنص كأنهما صُمما معًا. ولهذا يُدرج كثير من الفرق تخطيط مكان النص ضمن مراحل إنتاج الصور الإعلانية منذ مرحلة الفكرة.
2. كيف تُترك المساحة السلبية في تكوين الصورة الإعلانية؟
المساحة السلبية هي جزء من الإطار هادئ وخالٍ من التفاصيل، يُترك عمدًا ليحمل النص. وتُبنى بوضع المنتج في جانب من الإطار وترك الجانب الآخر لسطح متجانس، كجدار أو سماء أو قماش.
- هدوء الخلفية: يجب أن يكون الجزء المخصص للنص قليل التفاصيل ومتقارب الدرجات، حتى يبقى النص مقروءًا بأي لون.
- اتجاه النظر والحركة: إذا نظر العارض أو اتجه المنتج نحو مساحة النص قاد عين المشاهد إليها.
- اتجاه القراءة العربية: النص العربي يُقرأ من اليمين، فيبدأ المشاهد غالبًا من الجهة اليمنى للإطار، وهذا يؤثر في موضع العنوان والمنتج.
- التباين: الخلفية الفاتحة تحتاج إلى نص داكن والعكس، فيُحدد لون النص المتوقع قبل اختيار لون الخلفية.
3. كيف تختلف المقاسات بين القنوات؟
كل قناة تعرض الصورة بنسبة أبعاد مختلفة، فالصورة الأفقية التي تناسب لوحة الموقع لا تناسب القصص الرأسية في الهاتف. ولذلك تُحدد القنوات قبل التصوير، لأن كل نسبة تحتاج إلى توزيع مختلف للمساحة.
- المربع (1:1): شائع في منشورات وسائل التواصل، ويضيق فيه المجال لترك مساحة جانبية واسعة.
- الرأسي القصير (4:5): يأخذ مساحة أكبر من شاشة الهاتف في التصفح، ويترك مجالًا أعلى المنتج أو أسفله.
- الرأسي الطويل (9:16): للقصص والمقاطع القصيرة، وفيه تغطي واجهة التطبيق أعلى الشاشة وأسفلها، فيبتعد النص المهم عنهما.
- الأفقي (16:9) وما هو أعرض: للمواقع والشاشات واللوحات، ويسمح بترك نصف الإطار للنص.
وهذه النسب تتغير متطلباتها من منصة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر، فيُستحسن مراجعة إرشادات كل منصة عند التخطيط للحملة.
4. كيف تصلح لقطة واحدة لأكثر من مقاس؟
تصلح اللقطة لعدة مقاسات حين تُصوَّر أوسع من الحاجة، ويبقى المنتج بعيدًا عن حواف الإطار، فيستطيع المصمم قصها أفقيًا ورأسيًا دون أن يفقد شيئًا مهمًا. لكن اللقطات الرئيسية تستحق غالبًا تصويرًا مستقلًا لكل اتجاه.
مثال توضيحي: لنفترض أن علامة للعطور تجهز حملة تظهر في منشور مربع وقصة رأسية ولوحة أفقية على الموقع. يمكن للمصور أن يصور الزجاجة على سطح رخامي واسع، مع ترك فراغ كافٍ فوقها وعلى جانبيها، فتُقتطع منها النسخ الثلاث. غير أن القصة الرأسية تحتاج إلى العنوان في الثلث الأوسط بعيدًا عن واجهة التطبيق، واللوحة الأفقية تحتاج إلى نصف فارغ كامل، وقد لا تحقق لقطة واحدة الأمرين بإتقان. لذلك يتفق الفريق على قائمة: أي اللقطات تُصوَّر أفقيًا ورأسيًا كلٌّ على حدة، وأيها يُكتفى بقصه من لقطة واسعة.
5. أين يوضع الشعار ودعوة الإجراء؟
يوضع الشعار عادة في زاوية ثابتة تتكرر في إعلانات الحملة كلها، وتوضع دعوة الإجراء قرب نهاية مسار عين المشاهد، أي بعد المنتج والعنوان. ويجب أن يجد كلاهما خلفية هادئة في الصورة.
ويُراعى في ذلك أن الشعار يحتاج إلى مساحة حماية حوله تحددها هوية العلامة غالبًا، فلا يُلصق بحافة المنتج ولا بطرف الإطار. أما دعوة الإجراء، كزر «اطلب الآن» أو رابط الموقع، فتكون في مكان يسهل الوصول إليه بالنظر، وفي القصص الرأسية تبتعد عن الجزء السفلي الذي تشغله عناصر التطبيق. ومن الأخطاء الشائعة أن يُترك مكان للعنوان وحده، ثم يُكتشف في التصميم أن الشعار والزر والسعر أو العرض لا تجد مكانًا، فتتكدس فوق المنتج. لذا يُحصى كل عنصر مكتوب سيظهر في الإعلان قبل التصوير، وتُرسم له مساحة تقريبية.
6. كيف تنقل هذه المتطلبات إلى المصور؟
تنقلها بمخطط بسيط لكل مقاس يحدد موضع المنتج والعنوان والشعار ودعوة الإجراء، يُرفق مع البريف ويُراجع مع المصور قبل الجلسة. والمخطط لا يحتاج إلى إتقان فني، فمربعات تقريبية تكفي.
- مخطط لكل نسبة أبعاد: يوضح المساحات المحجوزة للنص في كل مقاس مطلوب.
- أمثلة مرجعية: صور سابقة تعجبك في توزيع المساحة، تُجمع في مود بورد التصوير الإعلاني مع بقية المراجع.
- قالب شفاف على الشاشة: يمكن لكثير من المصورين عرض مخطط النص فوق معاينة الكاميرا أثناء التصوير الموصول بالحاسوب، فيُختبر التكوين في لحظته.
- حضور المصمم أو مراجعته: رأي من سيضع النص لاحقًا يختصر كثيرًا من التعديلات.
وتجد طريقة كتابة هذه التفاصيل بوضوح في دليل كتابة بريف التصوير الإعلاني.
الخلاصة
تكوين الصورة الإعلانية الناجح يبدأ من سؤال بسيط قبل التصوير: أين سيقع النص؟ فإذا عُرفت القنوات ونسب أبعادها، وأُحصيت العناصر المكتوبة من عنوان وشعار ودعوة إجراء، ورُسمت لها مساحات تقريبية، استطاع المصور أن يبني اللقطة حولها بمساحة سلبية هادئة وتباين مناسب. وبهذا تخرج الحملة بصور تتسع لرسالتها في كل مقاس، بدل أن يُضطر المصمم إلى تغطية المنتج أو قصه لإفساح المجال للكلمات. وإذا استمرت الحملة على مراحل، فاحتفظ بالمخططات نفسها مرجعًا للجلسات القادمة، حتى تبقى مواضع الشعار والعنوان ثابتة ويتعرف الجمهور على إعلاناتك من النظرة الأولى. وراجع قبل اعتماد الصور النهائية كل لقطة وعليها النص الفعلي لا نص تجريبي، لأن طول العنوان الحقيقي قد يتجاوز المساحة التي قُدّرت له.
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بالمساحة السلبية في الصورة الإعلانية؟
هي جزء هادئ من الإطار خالٍ من التفاصيل المهمة، يُترك عمدًا ليحمل العنوان أو الشعار، ويساعد في الوقت نفسه على إبراز المنتج بإعطائه فراغًا حوله.
هل يمكن إضافة مساحة للنص بعد التصوير؟
يمكن توسيع الخلفية رقميًا في بعض الحالات، لكن النتيجة لا تكون دائمًا مقنعة، خصوصًا مع الخلفيات المعقدة. لذلك يبقى التخطيط للمساحة أثناء التصوير أكثر أمانًا.
ما قاعدة الأثلاث وهل تناسب الصور الإعلانية؟
هي تقسيم الإطار بخطين أفقيين وخطين رأسيين ووضع العناصر المهمة قرب تقاطعاتها. وتناسب الصور الإعلانية لأنها تضع المنتج في جانب وتترك الجانب الآخر للنص بشكل متوازن.
هل تختلف الصورة الإعلانية المطبوعة عن الرقمية في التكوين؟
نعم في بعض الجوانب، فالمطبوعات تحتاج إلى هامش إضافي عند الحواف يُقص أثناء الطباعة، وقد تُرى من مسافة بعيدة كاللوحات الخارجية فتحتاج إلى نص أقل ومساحة أوضح.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.