خوارزمية تيك توك: كيف تعمل صفحة «لك» وما الذي يؤثر فيها؟
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

خوارزمية تيك توك هي نظام التوصية الذي يختار المقاطع التي تظهر لكل مستخدم في صفحة «لك»، اعتمادًا على ما يتفاعل معه المستخدم وما يحمله المقطع من معلومات. ولهذا قد يصل مقطع من حساب جديد إلى جمهور واسع، بينما يحصل مقطع من حساب كبير على مشاهدات محدودة.
في هذا المقال نوضح كيف تعمل صفحة «لك»، والإشارات التي تعلن المنصة أنها تؤثر في التوصية، وما الذي يملكه صانع المحتوى منها.
كيف تعمل خوارزمية تيك توك في صفحة «لك»؟
تعرض الخوارزمية المقطع الجديد أولًا على مجموعة من المستخدمين يُتوقع اهتمامهم به، ثم تراقب استجابتهم، فإذا شاهدوه وتفاعلوا معه وسّعت دائرة عرضه تدريجيًا. أي أن التوزيع يُكتسب مرحلة بعد مرحلة، ولا يُمنح دفعة واحدة.
وتختلف صفحة «لك» عن صفحة «المتابَعون» في أن الأولى لا تقتصر على الحسابات التي يتابعها المستخدم، بل تقترح محتوى من أي حساب ترى أنه يناسب اهتماماته. ولهذا تُعد المنصة بيئة اكتشاف أكثر منها بيئة متابعة، ويستطيع فيها الحساب الذي لم يبنِ جمهورًا بعد أن يصل إلى مشاهدين لم يسمعوا به من قبل. وتحاول الخوارزمية أيضًا التنويع، فلا تعرض على المستخدم مقاطع متشابهة جدًا أو من الحساب نفسه بشكل متتابع، حتى لا تصبح الصفحة مكررة، وتقدم له بين حين وآخر موضوعات جديدة لتختبر اهتماماته.
ما الإشارات التي تؤثر في توزيع المقطع؟
تذكر تيك توك في شرحها لنظام التوصية ثلاث مجموعات رئيسية من الإشارات، يختلف وزن كل منها، وتُجمع معًا لتقدير مدى اهتمام كل مستخدم بكل مقطع.
- تفاعلات المستخدم: المقاطع التي يشاهدها حتى النهاية أو يعيد مشاهدتها، والإعجابات والتعليقات والمشاركات والحفظ، والحسابات التي يتابعها، والمقاطع التي يتخطاها أو يضع عليها «غير مهتم».
- معلومات المقطع: النص المكتوب في الوصف، والوسوم، والأصوات المستخدمة، والموضوع الذي يمكن فهمه من المحتوى نفسه.
- إعدادات الجهاز والحساب: كلغة الجهاز والبلد ونوع الجهاز، وهي إشارات تساعد في الضبط لكن وزنها أقل من التفاعلات.
ومن بين التفاعلات تُعد مدة المشاهدة إشارة مهمة؛ فالمقطع الذي يُكمله المشاهد يخبر النظام بأنه أثار اهتمامه أكثر من مقطع حصل على إعجاب سريع ثم تُخطي.
هل يؤثر عدد المتابعين في وصول المقطع؟
لا يُعد عدد المتابعين في حد ذاته شرطًا للظهور في صفحة «لك»، وقد أوضحت المنصة أن الحساب الصغير يمكن أن يحقق وصولًا واسعًا إذا تفاعل الجمهور مع مقطعه. لكن المتابعين يساعدون بطريقة غير مباشرة.
فالمتابعون المهتمون فعلًا بمحتوى الحساب هم غالبًا أول من يشاهد المقطع ويتفاعل معه، وتفاعلهم يعطي الخوارزمية إشارة مبكرة إيجابية. أما المتابعون الذين جاؤوا من مسابقات عامة أو محتوى لا صلة له بنشاط الشركة، فقد لا يتفاعلون مع المقاطع الجديدة، فلا يضيفون إلى الوصول شيئًا يُذكر. لذلك تهم نوعية المتابعين أكثر من عددهم. ويعني هذا أيضًا أن نجاح مقطع واحد لا يضمن نجاح المقطع التالي؛ فكل مقطع يُقيَّم بحسب استجابة الجمهور له، لا بحسب ما حققه الحساب سابقًا.
ما الذي يتحكم فيه صانع المحتوى فعلًا؟
لا يستطيع صانع المحتوى التحكم في الخوارزمية نفسها، لكنه يتحكم في العوامل التي تجعل المشاهد يكمل المقطع ويتفاعل معه، وفي وضوح المعلومات التي تساعد النظام على فهم موضوع المقطع.
- الثواني الأولى: افتتاحية تطرح سؤالًا أو تعرض النتيجة قبل الشرح تقلل احتمال التخطي.
- طول مناسب للفكرة: مقطع مختصر يقول فكرته كاملة أنفع من مقطع طويل يتباطأ في منتصفه.
- وصف ووسوم دقيقة: تصف موضوع المقطع فعلًا ولا تُحشى بوسوم رائجة لا صلة لها به.
- أصوات وصيغ المنصة: استخدام الأصوات المتاحة داخل التطبيق والصيغ المألوفة لجمهوره.
- الانتظام: نشر متواصل يتيح لك اختبار أفكار متعددة ومعرفة ما يناسب جمهورك.
وتجد أساليب أخرى في دليل زيادة الوصول العضوي على مواقع التواصل، وأغلبها ينطبق على تيك توك أيضًا.
ما الذي يضعف توزيع المقاطع؟
تُضعف التوزيعَ أسبابٌ ترجع إلى المحتوى نفسه أكثر مما ترجع إلى «عقوبات» غامضة. فللمنصة معايير معلنة لأهلية الظهور في صفحة «لك»، والمحتوى الذي يخالفها قد يبقى متاحًا في الحساب دون أن يُقترح على جمهور جديد.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا للأثاث يعيد نشر مقاطع صوّرها لمنصة أخرى وتحمل علامتها المائية، ويضيف إليها وسومًا رائجة لا تتعلق بالأثاث، ويطلب في كل مقطع من المشاهدين المتابعة بإلحاح. هنا تتضافر عدة أسباب لضعف الوصول: المحتوى غير الأصلي قد يُستبعد من التوصية بحسب معايير المنصة، والوسوم المضللة تعرض المقطع على جمهور غير مهتم فيتخطاه سريعًا، فتصل إلى النظام إشارات سلبية، والإلحاح في طلب المتابعة لا يضيف إلى المقطع قيمة تجعل المشاهد يكمله. ولو صوّر المتجر المقطع نفسه للمنصة مباشرة، بوصف يصف القطعة فعلًا، لكانت فرصته أوضح. ولقراءة أثر هذه التغييرات تابع مدة المشاهدة ومصادر الزيارات في تحليلات الحساب، كما يشرح دليل قياس أداء التسويق الرقمي.
الخلاصة
لا توجد حيلة سرية لخوارزمية تيك توك، فهي في جوهرها نظام يحاول أن يعرض على كل مستخدم ما يُتوقع أن يشاهده ويتفاعل معه، ويوسع عرض المقطع كلما استجاب له جمهوره الأول. ولذلك فأوضح طريق إلى صفحة «لك» هو مقطع أصلي يشد المشاهد من ثوانيه الأولى، ويقول فكرته كاملة، ويوصف بدقة حتى يصل إلى الجمهور المهتم به. أما عدد المتابعين وتوقيت النشر والوسوم الرائجة فعوامل مساعدة لا تعوض عن ضعف المحتوى. وراجع إرشادات المنصة دوريًا، لأنها تحدّث شرحها لنظام التوصية من وقت لآخر. وأخيرًا، تعامل مع كل مقطع بوصفه تجربة: سجّل فكرته وافتتاحيته وطوله، ثم قارن مدة المشاهدة بين المقاطع، فهذه المقارنة المتراكمة تعلمك عن جمهورك أكثر مما تعلمك أي قائمة نصائح عامة.
الأسئلة الشائعة
كم ساعة يستمر توزيع مقطع تيك توك بعد نشره؟
لا توجد مدة ثابتة معلنة، فقد يحصل المقطع على معظم مشاهداته في الأيام الأولى، وقد يعود إلى الانتشار لاحقًا إذا بدأ جمهور جديد يتفاعل معه.
هل يؤثر حذف المقطع وإعادة نشره في الوصول؟
إعادة نشر المقطع نفسه لا تضمن وصولًا أفضل، والأنفع عادة تحليل سبب ضعفه وتعديل الافتتاحية أو الفكرة ثم نشره بوصفه مقطعًا جديدًا مختلفًا.
هل الإعلان المدفوع يحسّن الوصول العضوي على تيك توك؟
الإعلان يوسع وصول المقطع المروَّج خلال مدة الحملة، لكنه لا يغير طريقة تقييم الخوارزمية للمقاطع العضوية الأخرى، فكل مقطع يُقيَّم بحسب تفاعل الجمهور معه.
ما أفضل وقت للنشر على تيك توك؟
لا يوجد وقت واحد يناسب كل الحسابات، والأدق أن تراجع في تحليلات الحساب الأوقات التي يكون فيها متابعوك نشطين ثم تختبرها على مدى عدة أسابيع.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


