هل تحتاج شركتك إلى تطبيق جوال؟ دليل التخطيط قبل البدء
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
يبدو امتلاك تطبيق جوال خطوة طبيعية لأي شركة تريد أن تكون قريبة من عملائها، لكن التطبيق مشروع مستمر لا منتج يُسلَّم مرة واحدة. فهو يحتاج إلى سبب واضح يدفع المستخدم إلى تنزيله والاحتفاظ به، وإلى تخطيط يوازن بين الطموح والميزانية.
في هذا الدليل نساعدك على الإجابة عن سؤال «هل نحتاج إلى تطبيق؟»، ثم على التخطيط له إن كانت الإجابة نعم.
1. متى يكفيك الموقع الإلكتروني ومتى تحتاج إلى تطبيق
المعيار الأهم هو تكرار الاستخدام. فإذا كان عميلك يتعامل معك مرة أو مرتين في السنة، كطلب عرض سعر لمشروع، فالموقع السريع المتجاوب مع الهاتف يؤدي الغرض غالبًا، ولن يرغب العميل في تنزيل تطبيق لاستخدام عابر.
- يكفيك الموقع إذا: كان هدفك التعريف بالخدمات وجمع الطلبات، وكان التفاعل متباعدًا.
- تحتاج إلى تطبيق إذا: كان العميل يعود بانتظام، كالطلب المتكرر أو متابعة حساب أو حجز دوري.
- التطبيق ضروري إذا: احتجت إلى قدرات الجهاز بعمق، كالموقع الجغرافي في الخلفية أو الكاميرا أو العمل دون اتصال.
- حل وسط: تطبيقات الويب التقدمية (PWA) تقدم تجربة قريبة من التطبيق عبر المتصفح، وتناسب بعض الحالات قبل الاستثمار في تطبيق كامل.
2. التطبيق الأصلي أم متعدد المنصات؟
بعد اتخاذ قرار التطبيق، يأتي سؤال التقنية. التطبيق الأصلي (Native) يُكتب بلغة خاصة بكل نظام: Swift لنظام iOS وKotlin لنظام Android، مما يعني فريقين أو قاعدتي شيفرة منفصلتين. أما التطوير متعدد المنصات (Cross-platform) بأطر مثل Flutter أو React Native، فيتيح قاعدة شيفرة واحدة تعمل على النظامين.
مثال توضيحي: لنفترض أن سلسلة مطاعم تريد تطبيقًا للطلب والتوصيل وبرنامج ولاء. أغلب شاشات هذا التطبيق قوائم ونماذج وسلة شراء وتتبع طلب، وهي وظائف يؤديها التطوير متعدد المنصات بكفاءة، فيصل التطبيق إلى مستخدمي النظامين في وقت واحد بفريق واحد. أما لو كان المشروع تطبيقًا يعالج الفيديو لحظيًا أو يعتمد على مستشعرات الجهاز بكثافة، فقد يكون التطوير الأصلي هو الخيار الأنسب لأنه يمنح تحكمًا أدق في الأداء.
3. حدد مزايا النسخة الأولى بصرامة
الخطأ الشائع هو محاولة بناء كل الأفكار في الإصدار الأول. والنهج الأسلم أن تبدأ بالمنتج الأولي القابل للاستخدام (MVP)، أي أصغر مجموعة من المزايا تحل المشكلة الأساسية للمستخدم، ثم تتوسع بناءً على الاستخدام الفعلي لا على التوقعات.
- رحلة أساسية واحدة مكتملة: كالتسجيل ثم الطلب ثم الدفع ثم التتبع، دون انقطاع أو خطوات ناقصة.
- تسجيل دخول مبسّط: برقم الجوال ورمز تحقق، فهو الأسلوب المألوف لدى المستخدمين في المملكة.
- وسائل دفع محلية: كمدى وApple Pay وغيرها مما يتوقعه العميل السعودي.
- واجهة عربية أولًا: مصممة من اليمين إلى اليسار، مع دعم الإنجليزية إن احتاج جمهورك إليها.
- لوحة إدارة: يتابع منها فريقك الطلبات والمحتوى دون الحاجة إلى المطورين.
4. متطلبات متاجر التطبيقات
نشر التطبيق في App Store وGoogle Play ليس خطوة شكلية، فلكل متجر إرشادات مراجعة قد يُرفض التطبيق أو يُؤخَّر إن خالفها. لذا ينبغي أن تُراعى هذه المتطلبات أثناء التصميم والتطوير، لا في الأسبوع الأخير قبل الإطلاق.
- حسابات المطوّر: يُستحسن أن تُسجَّل باسم الشركة لا باسم فرد أو جهة خارجية، حفاظًا على ملكية التطبيق.
- سياسة الخصوصية: رابط واضح يوضح البيانات التي يجمعها التطبيق وطريقة استخدامها، بما يتوافق مع نظام حماية البيانات الشخصية.
- إفصاحات البيانات: يطلب كل متجر بيانًا بأنواع البيانات المجمعة والغرض منها.
- حذف الحساب: إتاحة طريقة يحذف بها المستخدم حسابه من داخل التطبيق عند وجود خاصية إنشاء حساب.
- مواد المتجر: صور شاشة ووصف وكلمات مفتاحية باللغة العربية تساعد على الظهور في نتائج البحث داخل المتجر.
5. الإشعارات: أداة تواصل لا وسيلة إزعاج
الإشعارات من أقوى مزايا التطبيق، لأنها تصل إلى المستخدم دون أن يفتح التطبيق. لكنها أيضًا السبب الأكثر شيوعًا لتعطيل الإشعارات أو حذف التطبيق إذا أُسيء استخدامها. والقاعدة العامة أن يكون كل إشعار مفيدًا للمستخدم في لحظته، لا مجرد تذكير بوجود الشركة.
مثال توضيحي: لنفترض أن تطبيقًا لحجز مواعيد صيانة السيارات يرسل إشعارًا يؤكد الحجز، وآخر قبل الموعد بوقت مناسب، وثالثًا حين تصبح السيارة جاهزة للاستلام. هذه الإشعارات ينتظرها المستخدم ويقدّرها. أما إذا أُضيفت إليها رسائل ترويجية يومية لا تتعلق باحتياجه، فمن المرجح أن يوقف الإشعارات كلها، فيخسر التطبيق قناته الأهم. لذلك افصل بين الإشعارات التشغيلية والتسويقية، واترك للمستخدم التحكم فيها، واطلب إذن الإشعارات في اللحظة التي يفهم فيها المستخدم فائدتها.
6. التحليلات: اعرف كيف يُستخدم تطبيقك
عدد مرات التنزيل وحده لا يخبرك بالكثير، فقد يُنزَّل التطبيق ثم يُهمل بعد يوم واحد. المهم أن تفهم سلوك المستخدمين داخل التطبيق، وأن تُدمج أدوات التحليل منذ الإصدار الأول حتى تبني قراراتك اللاحقة على بيانات.
- معدل الاحتفاظ: نسبة المستخدمين الذين يعودون بعد أيام وأسابيع من التنزيل، وهو أصدق مؤشر على قيمة التطبيق.
- مسارات التحويل: تتبع خطوات الرحلة الأساسية لمعرفة أين يتوقف المستخدمون.
- الأعطال والأداء: أدوات مثل Firebase Crashlytics ترصد الأعطال وتساعد على إصلاحها بسرعة.
- التقييمات والمراجعات: قراءة تعليقات المستخدمين في المتاجر بانتظام والرد عليها بلغة مهنية.
7. فكّر في تكلفة الصيانة من اليوم الأول
تكلفة التطبيق لا تنتهي عند الإطلاق، بل تبدأ مرحلة جديدة من الالتزامات. فأنظمة iOS وAndroid تصدر تحديثات سنوية قد تتطلب تعديلات في التطبيق، والمتاجر ترفع متطلباتها التقنية من وقت لآخر، والمكتبات البرمجية المستخدمة تحتاج إلى تحديث لأسباب أمنية.
وعند إعداد الميزانية، خصص جزءًا ثابتًا للصيانة والتحسين المستمر، يشمل استضافة الخوادم، ومراقبة الأداء، وإصلاح الأخطاء، والتحديثات الأمنية، وتطوير المزايا الجديدة التي تكشف التحليلات عن الحاجة إليها. واحرص على أن تمتلك شركتك الشيفرة المصدرية وحسابات المتاجر والخوادم، وأن يكون التطبيق موثقًا توثيقًا يسمح لأي فريق مؤهل بمواصلة العمل عليه، حتى لا تبقى رهينة لجهة واحدة.
الأسئلة الشائعة
هل أبدأ بتطوير تطبيق لنظام iOS أم لنظام Android؟
يعتمد ذلك على جمهورك المستهدف، لكن التطوير متعدد المنصات يتيح الإطلاق على النظامين معًا بقاعدة شيفرة واحدة. لذلك نادرًا ما تحتاج الشركات اليوم إلى الاختيار بينهما في البداية.
كم يستغرق تطوير تطبيق جوال؟
تختلف المدة بحسب عدد المزايا ومدى تعقيد التكاملات مع الأنظمة الأخرى. والبدء بنسخة أولى محدودة المزايا يختصر الوقت إلى الإطلاق ويتيح التعلم من المستخدمين مبكرًا.
ما الفرق بين تطبيق الويب التقدمي والتطبيق العادي؟
تطبيق الويب التقدمي يعمل عبر المتصفح ويمكن إضافته إلى الشاشة الرئيسية دون متجر، لكن قدرته على الوصول إلى خصائص الجهاز أقل. أما التطبيق العادي فيُنزَّل من المتجر ويستفيد من قدرات الجهاز بالكامل.
هل يجب أن يدعم التطبيق اللغة العربية والإنجليزية؟
العربية أساسية لجمهور المملكة، والإنجليزية مفيدة إذا كان بين مستخدميك مقيمون غير ناطقين بالعربية. والأهم أن تُصمَّم الواجهة العربية من اليمين إلى اليسار منذ البداية.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.