أخطاء تصوير الفعاليات التي تفسد التوثيق وكيف تتجنبها
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
أخطاء تصوير الفعاليات نادرًا ما تكون عيبًا في الكاميرا؛ فأغلبها يبدأ قبل الحدث بأيام: برنامج لم يصل إلى المصور، وقاعة لم يسأل أحد عن إضاءتها، وموعد تسليم لم يُتفق عليه. والنتيجة صور ناقصة أو متأخرة لا تخدم التوثيق ولا التسويق.
نعرض هنا أبرز هذه الأخطاء موزعة بين المنظم والمصور، لأن تجنبها مسؤولية مشتركة بين الطرفين.
1. لماذا تقع أخطاء تصوير الفعاليات رغم وجود مصور محترف؟
لأن جودة التغطية تعتمد على المعلومات التي يصل بها المصور إلى الموقع بقدر ما تعتمد على مهارته. فالمصور الذي لا يعرف أولويات الجهة المنظمة يوزع انتباهه على كل شيء بالتساوي، فتفوته اللحظات التي كانت الإدارة تنتظرها.
وتتوزع الأخطاء عادة على ثلاث مراحل، ولكل مرحلة طرف يتحمل الجزء الأكبر منها:
- قبل الحدث: نقص المعلومات والتنسيق، ومسؤوليته على المنظم في الغالب.
- أثناء الحدث: قرارات الإضاءة والحركة والتوقيت، وهي في يد المصور.
- بعد الحدث: الفرز والتسليم والتسمية، وتحتاج إلى اتفاق مسبق بين الطرفين.
ومعرفة هذا التوزيع تساعد على تحديد من يُسأل عن ماذا قبل يوم الفعالية، بدل البحث عن المسؤول بعد ضياع اللقطات.
2. غياب البرنامج الواضح وقائمة الأولويات
أكثر الأخطاء تكرارًا أن يصل المصور ومعه موعد البداية والنهاية فقط. فلا يعرف متى تُلقى الكلمة الرئيسية، ولا من هم الضيوف الذين يجب توثيقهم، ولا متى يكون توقيع الاتفاقية أو تكريم الفائزين. وحين تقع هذه اللحظات في وقت متقارب أو في مكانين مختلفين، يضطر المصور إلى التخمين.
مثال توضيحي: لنفترض أن جهة تنظم حفل إطلاق منتج، وأن المدير التنفيذي سيصافح الشريك أمام المنصة لثوانٍ معدودة بعد الكلمة مباشرة. إن لم يعلم المصور بذلك فقد يكون في تلك اللحظة في آخر القاعة يصور ردود فعل الحضور. أما إذا تسلّم برنامجًا زمنيًا مفصلًا وقائمة بالأسماء المهمة، فسيأخذ موقعه قبل اللحظة بدقائق. ولهذا يستحق التحضير لتصوير الفعالية وقتًا كافيًا، وتستحق قائمة لقطات الفعالية أن تُكتب وتُراجع مع المصور قبل الموعد.
3. كيف يؤثر إهمال الإضاءة في صور الفعالية؟
الإضاءة الضعيفة أو المختلطة تجعل الصور باهتة أو مشوشة أو بألوان غير طبيعية على الوجوه. والمشكلة أن المنظم يرى القاعة بعينه فيظنها مضاءة جيدًا، بينما تلتقط الكاميرا فروقًا لا تلاحظها العين.
- المنصة المظلمة: كثير من القاعات تُطفئ الأنوار لإبراز الشاشة، فيبقى المتحدث في الظل.
- الإضاءة الملونة: أضواء المسرح الحمراء أو الزرقاء تغير لون البشرة وألوان شعار الجهة.
- الشاشات الخلفية: شاشة ساطعة خلف المتحدث تحوله إلى ظل داكن إن لم يُحسب التعريض جيدًا.
- الفلاش في غير موضعه: استخدامه بلا تقدير يزعج الحضور والمتحدث، وقد يُمنع في بعض الجلسات.
والحل أن يزور المصور الموقع أو يطلب صورًا له مسبقًا، وأن ينسق المنظم مع فريق الصوت والإضاءة لتخصيص إضاءة كافية على المنصة.
4. أخطاء يقع فيها المصور أثناء الحدث
بعض أخطاء التغطية تقع من المصور نفسه حتى لو وصلته كل المعلومات. أبرزها الإكثار من اللقطات المتشابهة على حساب التنوع، فيعود بمئات الصور للمتحدث من الزاوية نفسها وقليل من صور الحضور والتفاصيل والأجواء.
ومنها أيضًا الوقوف في أماكن تحجب رؤية الجمهور، أو التنقل المستمر أمام الصف الأول، وهو ما يترك انطباعًا سيئًا عن الجهة المنظمة نفسها. ويضاف إلى ذلك إغفال اللقطات العامة التي تُظهر حجم الحضور وتصميم المكان، وهي اللقطات التي يحتاجها فريق التسويق غالبًا أكثر من غيرها. ومن الأخطاء الفنية المتكررة عدم حمل بطاريات وبطاقات تخزين احتياطية، أو الاعتماد على بطاقة واحدة دون نسخة ثانية، فيضيع جزء من التغطية بعطل واحد لا يمكن تعويضه بعد انتهاء الحدث.
5. تأخير التسليم وضياع قيمة الصور
صور الفعالية تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها التسويقية كلما تأخرت. فالجهة تريد أن تنشر خبر الحدث وهو ما يزال حاضرًا في أذهان الناس، والشركاء والرعاة ينتظرون صورهم ليشاركوها في حساباتهم.
ويحدث التأخير غالبًا لأن موعد التسليم لم يُكتب في الاتفاق، أو لأن الطرفين لم يفرّقا بين دفعة سريعة للنشر وتسليم كامل معالج. والأسلم أن يُتفق مسبقًا على:
- دفعة عاجلة: عدد محدود من اللقطات المختارة تُسلم في اليوم نفسه أو صباح اليوم التالي.
- التسليم الكامل: جميع الصور المعالجة في موعد محدد يناسب حجم الفعالية.
- طريقة التسليم: رابط منظم بمجلدات حسب الجلسة أو اليوم، لا مجلد واحد مزدحم.
- الصيغ والمقاسات: نسخ عالية الدقة للأرشيف وأخرى خفيفة للنشر على الموقع والمنصات.
6. سوء التواصل يوم الفعالية
حتى مع التحضير الجيد قد تتعثر التغطية إذا لم يكن هناك شخص محدد من الجهة المنظمة يرجع إليه المصور. فالبرامج تتغير في اللحظة الأخيرة، ويصل ضيف مهم دون إعلان، وتنتقل فقرة من قاعة إلى أخرى.
مثال توضيحي: لنفترض أن فقرة التكريم قُدّمت عن موعدها دون إبلاغ أحد، وأن المصور كان في جناح العرض يوثق الرعاة. إذا كان هناك منسق يعرفه المصور ويستطيع مراسلته فورًا، فسيصله الخبر في الوقت المناسب. أما إذا لم يُحدَّد هذا الشخص، فقد تبدأ الفقرة وتنتهي دون أن تُوثق. ولهذا يحتاج المصور إلى رقم مباشر للمنسق، وإلى تصريح دخول يسمح له بالوصول إلى المنصة والكواليس، وإلى معرفة الأماكن التي يُمنع فيها التصوير. وكلما كان المصور معتادًا على هذا النوع من الفعاليات قلّت هذه الثغرات، وهو ما يجعل اختيار مصور الفعاليات قرارًا يستحق التأني.
الخلاصة
تجنب أخطاء تصوير الفعاليات لا يتطلب معدات أغلى بقدر ما يتطلب تنسيقًا أوضح. فالمنظم مسؤول عن البرنامج وقائمة الأولويات والإضاءة والمنسق الميداني، والمصور مسؤول عن التنوع والانضباط في القاعة والنسخ الاحتياطية والالتزام بمواعيد التسليم. وعندما يجلس الطرفان قبل الحدث لمراجعة هذه النقاط واحدة واحدة، تتحول الصور من مجموعة عشوائية إلى توثيق يخدم الجهة في أخبارها وتقاريرها وتسويقها مدة طويلة بعد انتهاء الفعالية.
ومن المفيد أن تحتفظ الجهة بعد كل فعالية بملاحظات قصيرة عما نجح وما تعثر في التغطية، ثم تضيفها إلى قائمة التحضير للحدث التالي. فبهذه الطريقة لا يتكرر الخطأ نفسه مرتين، ويصبح لدى الفريق دليل داخلي يختصر الاجتماعات التحضيرية ويوضح التوقعات لأي مصور يعمل معه لاحقًا.
الأسئلة الشائعة
ما أكثر خطأ يفسد صور الفعاليات؟
غياب البرنامج الزمني وقائمة الأولويات، لأن المصور حينها لا يعرف اللحظات المهمة فيوزع جهده على كل شيء بالتساوي، وقد تفوته اللقطة التي تحتاجها الجهة.
هل يُستخدم الفلاش في تصوير الفعاليات؟
يُستخدم بحذر وحسب طبيعة الفقرة، فقد يكون مقبولًا في الاستقبال والصور الجماعية، لكنه مزعج أثناء الكلمات والعروض، وبعض الجهات تمنعه فيها.
كم يستغرق تسليم صور الفعالية عادة؟
يختلف ذلك حسب حجم الفعالية ومدتها، والمهم أن يُتفق مسبقًا على دفعة عاجلة للنشر السريع وموعد محدد للتسليم الكامل المعالج.
هل يحتاج المصور إلى زيارة موقع الفعالية قبل يومها؟
الزيارة المسبقة مفيدة جدًا لأنها تكشف مشكلات الإضاءة وأماكن الوقوف والممرات، وإن تعذرت فإن صورًا ومخططًا للقاعة يغنيان عن جزء كبير منها.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.