أهداف الحملات الإعلانية: الوعي والزيارات والتحويل وكيف تختار بينها
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
أهداف الحملات الإعلانية هي الخيار الذي تحدده عند إنشاء الإعلان لتخبر المنصة بالنتيجة التي تريدها، وتنقسم في معظم المنصات إلى ثلاث فئات: الوعي، والاهتمام أو الزيارات، والتحويل. وهذا الاختيار ليس تفصيلًا شكليًا، لأن المنصة تستخدمه لتقرر لمن تعرض إعلانك وكيف تحسّن توصيله.
نشرح في هذا المقال كل فئة من هذه الأهداف، ثم أثر الاختيار في التوصيل والتكلفة والنتيجة، وأخيرًا طريقة عملية لاختيار الهدف المناسب لحملتك.
1. ما أهداف الحملات الإعلانية في منصات الإعلان؟
تتيح منصات الإعلان الرقمي مجموعة من الأهداف تختلف تسمياتها من منصة إلى أخرى، لكنها تتوزع عادةً على ثلاث مراحل من رحلة العميل.
- أهداف الوعي: إيصال الإعلان إلى أكبر عدد من الجمهور المستهدف، أو تكرار ظهوره ليتذكره الناس.
- أهداف الاهتمام: كالزيارات إلى الموقع، والتفاعل مع المنشور، ومشاهدات الفيديو، والرسائل.
- أهداف التحويل: كجمع بيانات العملاء المحتملين، وتثبيت التطبيقات، والمبيعات أو الإجراءات المحددة على الموقع.
وقبل أن تختار من بين هذه الأهداف، يجب أن تعرف ما الذي تريده الحملة كلها، لا الإعلان وحده. فالهدف الإعلاني ترجمة تقنية لهدف الحملة الذي يحدده التخطيط، كما يشرح مقال التخطيط لحملة ترويجية خطوة بخطوة.
2. متى تختار هدف الوعي والوصول؟
اختر هدف الوعي حين يكون جمهورك لا يعرف علامتك بعد، أو حين تريد أن يتذكرك الناس قبل موسم أو إطلاق، لا حين تنتظر مبيعات فورية.
ففي هذا الهدف تحاول المنصة إيصال الإعلان إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المحدد، أو إلى من يُرجح أن يتذكر الإعلان، دون أن تبحث عمن سينقر أو يشتري. لذلك يكون الوصول واسعًا عادةً، لكن النقرات والمبيعات المباشرة قليلة نسبيًا، وهذا متوقع لا خلل فيه.
ويُقاس نجاح هذا الهدف بالوصول وتكرار الظهور، وبمؤشرات غير مباشرة مثل زيادة البحث عن اسم العلامة أو زيارة الحساب بعد الحملة. والخطأ الشائع أن تُطلق حملة وعي ثم يُحكم عليها بعدد المبيعات، فتُعد فاشلة وهي حققت ما صُممت له. ويفيد هذا الهدف أيضًا في بناء جمهور شاهد الإعلان، يمكن مخاطبته لاحقًا بإعلانات ذات هدف آخر.
3. متى تختار أهداف الزيارات والتفاعل؟
اختر أهداف الاهتمام حين تريد أن ينتقل الجمهور خطوة أبعد من المشاهدة: أن يزور موقعك، أو يتفاعل مع محتواك، أو يشاهد مقطعًا كاملًا، أو يراسلك.
وهنا تبحث المنصة عمن يُرجح أن يقوم بهذا الإجراء تحديدًا. فإن اخترت هدف الزيارات عرضت الإعلان على من اعتاد النقر على الروابط، وإن اخترت التفاعل عرضته على من يعلّق ويشارك. وهذا يعني أن الهدف يغير نوع الجمهور الذي يصله الإعلان، لا عدده فقط.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا إلكترونيًا للكتب أطلق إعلانًا بهدف التفاعل لعرض مجموعة جديدة. قد يحصل على تعليقات وإعجابات كثيرة، لكن زيارات المتجر تبقى محدودة، لأن المنصة عرضت الإعلان على من يتفاعل لا على من يتسوق. ولو كان الهدف الحقيقي زيارة صفحة المجموعة، لكان هدف الزيارات أنسب.
4. متى تختار أهداف التحويل؟
اختر أهداف التحويل حين تريد إجراءً له قيمة تجارية مباشرة، كالشراء أو تعبئة نموذج تواصل أو حجز موعد، وحين يكون موقعك مهيأً لقياس هذا الإجراء.
ففي هذه الأهداف تبحث المنصة عمن يُرجح أن يكمل الإجراء، معتمدةً على البيانات التي تصلها من موقعك أو تطبيقك عبر أدوات التتبع. لذلك يتطلب هذا الهدف تجهيزًا تقنيًا مسبقًا: تثبيت أكواد التتبع وتحديد الإجراءات التي تُحسب تحويلًا والتأكد من أنها تُسجل بدقة.
وتحتاج حملات التحويل عادةً إلى قدر من البيانات حتى تتعلم المنصة من يتحول فعلًا، لذلك قد يكون أداؤها في الأيام الأولى متذبذبًا. أما في إعلانات محركات البحث فيختلف المنطق قليلًا، لأن الجمهور يبحث بنفسه عن الحل، وتفصّل ذلك إعلانات محركات البحث المدفوعة Google Ads.
5. كيف يؤثر اختيار الهدف في التوصيل والتكلفة والنتيجة؟
يؤثر الهدف في ثلاثة أمور معًا: من يرى الإعلان، وما الذي تدفع مقابله، وما النتيجة التي تحصل عليها. ولذلك قد ينتج عن الإعلان نفسه بالميزانية نفسها نتائج مختلفة تمامًا بتغيير الهدف وحده.
- التوصيل: تعرض المنصة الإعلان على الشريحة التي يُرجح أن تحقق الهدف المختار، داخل الجمهور الذي حددته.
- التكلفة: تختلف تكلفة النتيجة بحسب الهدف؛ فالوصول إلى الناس عادةً أقل كلفة للفرد من دفعهم إلى الشراء، لأن الشريحة القادرة على الشراء أضيق والمنافسة عليها أعلى.
- طريقة الدفع: بعض المنصات تحسب التكلفة بحسب مرات الظهور، وبعضها يتيح الدفع مقابل النقر أو نتائج محددة بحسب الهدف.
- النتيجة: تحصل غالبًا على ما طلبته؛ فإن طلبت تفاعلًا حصلت على تفاعل، وليس بالضرورة على مبيعات.
6. كيف تختار الهدف المناسب لحملتك؟
اختر الهدف الذي يطابق الإجراء الذي تريده من الجمهور في هذه الحملة تحديدًا، ثم تأكد من أن مرحلة الجمهور وجاهزيتك التقنية تدعمان هذا الاختيار.
- ابدأ من هدف الحملة: ما النتيجة التجارية المطلوبة؟ ويساعدك مقال ما هي الحملة الترويجية وأنواعها على تحديد نوع حملتك أولًا.
- حدد مرحلة الجمهور: جمهور لا يعرفك يناسبه الوعي، وجمهور زار موقعك يناسبه التحويل.
- حدد الإجراء الواحد: زيارة صفحة، أو رسالة، أو شراء، ولا تجمع بين أكثر من إجراء في إعلان واحد.
- تحقق من الجاهزية: هل لديك صفحة هبوط وأدوات تتبع تقيس الإجراء؟
- اربط القياس بالهدف: احكم على كل إعلان بالمؤشر الذي اخترته له، لا بغيره.
الخلاصة
أهداف الإعلانات ليست قائمة شكلية تمر عليها عند إنشاء الإعلان، بل التعليمات التي تبني عليها المنصة قراراتها في التوصيل والتسعير. والوعي والاهتمام والتحويل ثلاث مراحل مختلفة، لكل منها جمهور ونتيجة ومعيار قياس.
حدد ما تريده من الحملة قبل أن تفتح أداة الإعلانات، واختر الهدف الذي يطابقه، وقِس النتائج بالمؤشر الصحيح. وحين تحتاج إلى أكثر من هدف، فوزعها على حملات أو مراحل متتابعة، تبدأ بالوعي وتنتهي بالتحويل، بدل أن تحمّل إعلانًا واحدًا كل التوقعات. وراجع نتائج كل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية، فهي التي تكشف إن كان الجمهور مستعدًا للخطوة الأبعد.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين هدف الوصول وهدف الوعي بالعلامة؟
في كثير من المنصات يركز هدف الوصول على إيصال الإعلان إلى أكبر عدد من الأشخاص، بينما يركز هدف الوعي على من يُرجح أن يتذكر الإعلان. وتختلف التسميات والتفاصيل بحسب المنصة.
هل يمكن تغيير هدف الحملة بعد إطلاقها؟
لا تسمح بعض المنصات بتغيير الهدف بعد الإطلاق، وحتى حين يُسمح به قد تبدأ المنصة مرحلة تعلم جديدة. لذلك يُستحسن حسم الهدف قبل الإطلاق، وإنشاء حملة جديدة عند الحاجة إلى هدف مختلف.
لماذا تحقق حملة التفاعل إعجابات كثيرة دون مبيعات؟
لأن المنصة تعرض الإعلان على من يُرجح أن يتفاعل، وهؤلاء ليسوا بالضرورة من يشترون. فإن كانت المبيعات هي المطلوبة فهدف التحويل أنسب.
هل تحتاج أهداف التحويل إلى موقع إلكتروني؟
تحتاج غالبًا إلى موقع أو تطبيق مزود بأدوات تتبع، لكن بعض المنصات تتيح أهدافًا بديلة مثل نماذج جمع البيانات داخل المنصة نفسها أو الرسائل المباشرة.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.