تصوير المنتجات مع موديل: كيف تُظهر الاستخدام الحقيقي دون أن يضيع المنتج
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
لتخطيط تصوير المنتجات مع موديل اتبع أربع خطوات: حدد أولًا ما الذي يجب أن يفهمه المشتري من وجود الإنسان في الصورة، ثم اختر بين يد بشرية فقط أو عارض كامل، ثم اختر الموديل الذي يشبه جمهورك، ثم وجّهه أثناء الجلسة بحيث تبقى العين على المنتج.
وفي هذا المقال تفصيل لكل خطوة، مع التفاصيل الصغيرة التي تحدد إن كان الموديل يخدم المنتج أو ينافسه.
1. متى تحتاج إلى تصوير المنتجات مع موديل؟
يحتاج المنتج إلى موديل حين لا يُفهم حجمه أو طريقة استخدامه أو شكله على الجسم إلا بوجود إنسان. أما المنتج الذي تكفيه صورته وحده لشرح نفسه، فقد يكون الموديل فيه إضافة مكلفة لا تغير شيئًا في قرار الشراء.
- الملابس والإكسسوارات: طريقة سقوط القماش ومقاس الحقيبة على الكتف لا تظهر بوضوح على طاولة.
- المنتجات التي تُستخدم باليد: الأدوات والأجهزة الصغيرة ومستحضرات العناية، حيث تشرح اليد الحجم وطريقة الإمساك.
- المنتجات التي تُباع بالتجربة: كالعطور والقهوة، حيث يساعد التعبير البشري على نقل الإحساس.
- المنتجات التي يصعب تقدير حجمها: فوجود الإنسان مقياس يفهمه الجميع دون أرقام.
وهذا القرار جزء من الموازنة الأوسع بين تصوير الخلفية البيضاء واللايف ستايل، إذ يحتاج المتجر غالبًا إلى النوعين معًا.
2. هل تكفي يد بشرية أم تحتاج إلى عارض كامل؟
تكفي اليد حين يكون السؤال عن الحجم أو طريقة الاستخدام، ويلزم العارض الكامل حين يكون السؤال عن الشكل على الجسم أو عن نمط الحياة المرتبط بالمنتج. واليد أبسط تنظيمًا وأقل تشتيتًا، والعارض الكامل أغنى سياقًا لكنه يحتاج إلى تخطيط أكبر.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا يبيع ساعات يد. لقطة قريبة لمعصم يرتدي الساعة تكفي لإظهار حجم القرص مقارنة باليد وطريقة جلوس السوار، ولا تحتاج إلى وجه أو إطلالة كاملة. لكن المتجر نفسه حين يطلق مجموعة موسمية قد يحتاج إلى لقطات لعارض كامل في مكتب أو مناسبة، لأن الرسالة هنا هي الإطلالة كلها لا الساعة وحدها. والقاعدة العملية أن تبدأ بأقل قدر من الإنسان يجيب عن سؤال المشتري، ثم تزيد حين تتطلب الرسالة ذلك.
3. كيف تختار الموديل المناسب للمنتج والجمهور؟
اختر الموديل الذي يتعرف فيه جمهورك على نفسه، لا الأكثر لفتًا للنظر. فالمشتري يتخيل المنتج في حياته هو، وكلما كان الموديل أقرب إلى صورته عن نفسه سهل عليه هذا التخيل.
ويُراعى في الاختيار العمر التقريبي للجمهور، والإطلالة المناسبة لثقافة السوق، وطبيعة المنتج نفسه. ففي اليد مثلًا تُطلب أظافر مرتبة وبشرة دون جروح أو ألوان طلاء لافتة، لأن أي تفصيل في اليد يكبر في اللقطة القريبة. وفي العارض الكامل يُنظر إلى قدرته على الحركة الطبيعية أمام الكاميرا، لا إلى ملامحه فقط. ومن المفيد أن تراجع صور العارض السابقة لترى إن كان يستطيع أن يتراجع خطوة ويترك المنتج في الواجهة، فبعض العارضين معتادون على أن يكونوا هم محور الصورة، وهذا لا يناسب تصوير المنتجات.
4. كيف يُوجَّه الموديل ليبقى المنتج محور الصورة؟
يُوجَّه الموديل بحيث تقود حركته ونظرته عين المشاهد نحو المنتج، لا نحو وجهه. فالصورة الناجحة هنا يتذكر فيها المشاهد المنتج قبل أن يتذكر الشخص.
- اتجاه النظر: نظرة الموديل إلى المنتج أو إلى جهته تسحب عين المشاهد معها، بينما النظر المباشر إلى الكاميرا يجذبها إلى الوجه.
- وضعية اليدين: تُمسك المنتج بطريقة تُظهر شعاره وشكله ولا تغطي أجزاءه المهمة.
- الحركة الطبيعية: استخدام حقيقي للمنتج، كفتح العبوة أو ارتداء القطعة، أصدق من وضعيات متكلفة.
- التعبير الهادئ: ابتسامة خفيفة أو تركيز على الاستخدام أنسب من التعبيرات المبالغ فيها.
- قص الإطار: في كثير من اللقطات يُقص جزء من الوجه أو يُترك خارج الإطار حتى يبقى المنتج في المركز.
5. التفاصيل التي تسرق الانتباه من المنتج
كل عنصر في الصورة يتنافس على عين المشاهد، والموديل يأتي معه بعناصر كثيرة: الملابس والشعر والإكسسوارات والمكياج. وإذا لم تُضبط هذه العناصر، تحولت الصورة إلى صورة أزياء يظهر فيها المنتج عرضًا.
ولذلك يُتفق قبل الجلسة على ألوان ملابس هادئة تنسجم مع المنتج ولا تتفوق عليه، وعلى خلو اليدين والمعصمين من أي إكسسوار لا ينتمي إلى العلامة، وعلى مكياج طبيعي يناسب طبيعة المنتج. ويُنتبه كذلك إلى الشعارات الظاهرة على الملابس، فشعار علامة أخرى في زاوية الصورة قد يمنع استخدامها كلها. وتُختار الدعائم والخلفية بالمنطق نفسه، وهو ما يتوسع فيه تنسيق المنتجات للتصوير حين يُبنى مشهد يخدم المنتج ولا ينافسه. والقاعدة البسيطة أن يُسأل عن كل عنصر: هل يساعد على فهم المنتج؟ فإن لم يكن كذلك أُزيل من الإطار.
6. اتفاق الاستخدام والموافقات قبل النشر
صورة الشخص ليست ملكًا لمن صوّرها بالضرورة، لذلك يحتاج كل تصوير مع موديل إلى اتفاق مكتوب يحدد أوجه استخدام الصور قبل أن تبدأ الجلسة. وغياب هذا الاتفاق قد يوقف حملة كاملة بعد إطلاقها.
ويُحدد في الاتفاق عادة: القنوات التي ستُنشر فيها الصور، كالمتجر والمنصات الاجتماعية والإعلانات المدفوعة واللوحات الخارجية؛ ومدة الاستخدام؛ والأسواق الجغرافية؛ وما إذا كان يُسمح بتعديل الصور أو قصها أو استخدامها في سياقات أخرى. وكلما اتسع نطاق الاستخدام تغيرت شروط التعاقد عادة. ويُستحسن أن تراجع الجهة متطلبات نظام حماية البيانات الشخصية في كيفية حفظ صور الأشخاص وبياناتهم ومشاركتها مع الأطراف الأخرى، وأن تحتفظ بنسخة من الاتفاق مع ملفات الصور نفسها حتى يرجع إليها الفريق عند إعادة الاستخدام لاحقًا.
الخلاصة
تصوير المنتجات مع موديل يضيف ما لا تقدمه صورة المنتج وحده: الحجم الحقيقي، وطريقة الاستخدام، والإحساس الذي يرافق التجربة. لكنه ينجح فقط حين يبقى الإنسان في خدمة المنتج. فابدأ بالسؤال الذي تريد أن يجيب عنه وجود الموديل، واختر أقل قدر من الحضور البشري يحقق ذلك، ثم اختر شخصًا يشبه جمهورك ووجّه نظرته ويديه نحو المنتج، واضبط كل تفصيل قد يشتت العين. وقبل كل شيء، اكتب اتفاق الاستخدام قبل الجلسة لا بعدها. ويمكن البناء على هذه اللقطات لاحقًا في تصوير لايف ستايل للمنتجات بمشاهد أوسع تعرض المنتج في سياق حياة يومية.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تصوير منتج مع يد بشرية في المنزل؟
يمكن ذلك إذا توفرت إضاءة متجانسة وخلفية نظيفة ويد مهيأة جيدًا، لكن اللقطات القريبة تكشف كل تفصيل، لذا يحتاج الأمر إلى عناية أكبر مما يبدو.
ما الفرق بين الموديل وصانع المحتوى في تصوير المنتجات؟
الموديل يؤدي دورًا يحدده المصور والعلامة في جلسة مخططة، أما صانع المحتوى فيقدم المنتج غالبًا بأسلوبه الخاص أمام جمهوره، ولكل منهما استخدام مختلف وشروط تعاقد مختلفة.
هل يُظهر وجه الموديل في صور المتجر الإلكتروني؟
يعتمد ذلك على المنتج والفئة، ففي الملابس يظهر الوجه غالبًا لعرض الإطلالة، وفي المنتجات الصغيرة يُكتفى كثيرًا باليد أو بجزء من الجسم حتى يبقى المنتج في المركز.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.