كيف تختار منصة التواصل الاجتماعي المناسبة لنشاطك التجاري؟
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
إذا كنت تسأل كيف تختار منصة التواصل الاجتماعي المناسبة لنشاطك، فاحكم عليها بأربعة معايير: هل يوجد عليها جمهورك فعلًا، وهل تناسب طبيعتها منتجك، وهل تملك الموارد لإنتاج المحتوى الذي تتطلبه، وهل تخدم هدفك التجاري الحالي. والمنصة التي تجتاز المعايير الأربعة أولى بجهدك من الحضور الموزع على كل المنصات.
نشرح فيما يلي كل معيار، ثم نوضح لماذا يضر الحضور الشامل أكثر مما ينفع، وكيف تختبر منصة قبل أن تلتزم بها.
1. هل يوجد جمهورك على هذه المنصة؟
المعيار الأول أن يكون جمهورك المستهدف نشطًا على المنصة ويستخدمها للغرض الذي يتصل بمنتجك، لا أن تكون المنصة رائجة عمومًا.
فلكل منصة طابع غالب في الاستخدام: بعضها يميل إلى الترفيه والفيديو القصير، وبعضها إلى الصور والإلهام البصري، وبعضها إلى الأخبار والنقاشات العامة، وبعضها إلى الشبكات المهنية والتوظيف كـLinkedIn. وقد يوجد جمهورك على أكثر من منصة، لكنه يكون في كل منها في حالة ذهنية مختلفة.
وللتحقق من ذلك لا تعتمد على الانطباع وحده. اسأل عملاءك الحاليين أين يقضون وقتهم، وراجع من أين يأتي زوار موقعك، وابحث عن حسابات المنافسين ولاحظ أين يجدون تفاعلًا حقيقيًا من جمهور يشبه جمهورك، لا مجرد أعداد كبيرة من المتابعين.
2. هل تناسب طبيعة المنصة منتجك؟
المعيار الثاني أن يكون منتجك قابلًا للعرض بالشكل الذي تفضله المنصة، فالمنصة البصرية تخدم ما يُرى، والمنصة المهنية تخدم ما يُشرح.
- منتجات بصرية: كالأزياء والأطعمة والديكور، وتناسبها المنصات القائمة على الصور والفيديو.
- خدمات تحتاج إلى شرح: كالاستشارات والبرمجيات، وتناسبها المنصات المهنية والمحتوى الطويل.
- منتجات تُفهم بالاستخدام: كالأجهزة والأدوات، ويناسبها الفيديو الذي يعرضها أثناء العمل.
- تعاملات بين الشركات: تحتاج غالبًا إلى منصة مهنية يوجد عليها أصحاب القرار.
مثال توضيحي: لنفترض أن شركة تقدم خدمات محاسبية للمنشآت. قد تجد أن حضورها على منصة مهنية بمنشورات تشرح متطلبات الفوترة الإلكترونية يجلب استفسارات أكثر من حضورها على منصة ترفيهية تعتمد على المقاطع السريعة.
3. هل تملك الموارد التي تتطلبها المنصة؟
المعيار الثالث أن تستطيع إنتاج المحتوى الذي تتطلبه المنصة بالجودة والوتيرة اللتين تفرضهما، وإلا فالحضور الضعيف قد يضر بالعلامة.
فالمنصات القائمة على الفيديو القصير تحتاج إلى إنتاج متكرر ومتابعة لما يتداوله الجمهور، والمنصات البصرية تحتاج إلى صور عالية الجودة باستمرار، والمنصات الحوارية تحتاج إلى حضور يومي وسرعة في الرد. ولكل نوع من هذه المتطلبات كلفة من الوقت والمهارات والأدوات.
لذلك احسب قبل الاختيار: من سيتولى المحتوى؟ وكم ساعة أسبوعيًا يستطيع تخصيصها؟ وهل لديك من يصور أو يصمم أو يكتب؟ فإن كانت مواردك تكفي لمنصة واحدة بجودة جيدة، فهذا خير من ثلاث منصات بمحتوى متقطع. ويساعدك مقال أنواع محتوى السوشيال ميديا على تقدير ما يتطلبه كل شكل من جهد.
4. ما هدفك من الحضور على المنصة؟
المعيار الرابع أن تخدم المنصة الهدف الذي تريده الآن، لأن المنصات تختلف في قدرتها على تحقيق الوعي أو بناء الثقة أو دفع العميل إلى الشراء.
- الوعي بالعلامة: يناسبه ما يتيح الوصول إلى غير المتابعين، كمنصات الفيديو القصير.
- بناء الثقة والخبرة: يناسبه المحتوى المهني الأعمق والمنصات التي تسمح بالنقاش.
- خدمة العملاء: يناسبه ما يوفر رسائل خاصة سهلة ويستخدمه عملاؤك للتواصل.
- المبيعات المباشرة: يناسبه ما يتيح عرض المنتجات وروابط الشراء بسلاسة.
وقد يتغير الهدف مع نمو المنشأة، فتبدأ بمنصة للوعي ثم تضيف أخرى لخدمة العملاء. ولفهم الأدوار التي يمكن أن تؤديها هذه المنصات لشركتك عمومًا، راجع مقال أهمية السوشيال ميديا للشركات.
5. لماذا لا يُنصح بالحضور على كل المنصات؟
لأن الحضور على كل المنصات يوزع جهدًا محدودًا على مساحات كثيرة، فلا تنال أي منها ما يكفي من العناية لتحقيق نتيجة.
والمشكلة لا تتوقف عند ضعف النتائج، فالحساب المهمل يرسل رسالة سلبية لمن يزوره: منشور أخير قبل أشهر، وتعليقات بلا رد، ومحتوى منسوخ من منصة أخرى بمقاسات غير مناسبة. وهذا يترك انطباعًا بأن المنشأة غير منظمة.
كما أن لكل منصة لغتها؛ فالمنشور الذي ينجح على منصة مهنية قد يبدو ثقيلًا على منصة ترفيهية، والمقطع الخفيف الذي ينتشر على منصة فيديو قد لا يناسب جمهورًا مهنيًا. وإدارة هذه الفروق تحتاج إلى جهد إضافي لكل منصة. والأجدى أن تبدأ بمنصة أو اثنتين تتقنهما، ثم تتوسع حين تثبت النتائج وتتوفر الموارد، مع حجز اسم العلامة على المنصات الأخرى دون تفعيلها.
6. كيف تختار منصة التواصل الاجتماعي المناسبة عبر اختبار عملي؟
اختبر المنصة مدة محددة بخطة نشر واضحة وهدف قابل للقياس، ثم قرر بناءً على النتائج لا على الانطباع.
ضع مدة اختبار كافية، كشهرين أو ثلاثة، تنشر خلالها بانتظام وبالجودة التي تستطيع الاستمرار عليها. وحدد قبل البدء ما الذي سيجعلك تستمر: رسائل استفسار، أو زيارات إلى الموقع، أو تفاعل من الجمهور المستهدف تحديدًا. ويمكن دعم الاختبار بحملة إعلانية صغيرة لتعرف استجابة الجمهور أسرع، على أن تُبنى بعناصرها الأساسية كما يشرح مقال ما هي الحملة الترويجية وأنواعها.
وفي نهاية المدة قارن النتائج بالجهد المبذول. فإن كانت المنصة تجلب جمهورًا مناسبًا فاستثمر فيها أكثر، وإن لم تفعل فانقل جهدك إلى منصة أخرى دون تردد. فالانسحاب المدروس من منصة لا تخدمك قرار سليم، وليس فشلًا.
الخلاصة
اختيار منصة التواصل لا يبدأ بسؤال «أين يوجد الجميع؟» بل بأربعة أسئلة: أين جمهوري، وهل يناسب منتجي طبيعة المنصة، وهل أملك الموارد، وما هدفي الآن. والمنصة التي تجيب عن الأسئلة الأربعة بوضوح هي نقطة البداية.
ابدأ صغيرًا، واختبر بمنهجية، وقس النتائج قبل التوسع. فالحضور المتقن على منصة واحدة يبني علامة أقوى من الحضور الباهت على منصات كثيرة.
وأعد تقييم اختيارك مرة أو مرتين في السنة، لأن جمهورك قد ينتقل، وقد تظهر منصات جديدة أو تتغير طبيعة المنصات القائمة. والقرار الذي كان صحيحًا اليوم يحتاج إلى مراجعة دورية تستند إلى بياناتك أنت، لا إلى ما يتداوله الآخرون عن المنصة الرائجة.
الأسئلة الشائعة
ما المنصة المناسبة للشركات التي تبيع لشركات أخرى؟
تحتاج هذه الشركات غالبًا إلى منصة مهنية يوجد عليها أصحاب القرار، مثل LinkedIn، مع محتوى يشرح الخبرة ويجيب عن أسئلة القطاع. لكن يظل التحقق من وجود جمهورك الفعلي ضروريًا.
كم منصة تحتاج المنشأة الصغيرة؟
يكفي المنشأة الصغيرة في البداية منصة أو اثنتان تديرهما بانتظام وجودة، ثم تضيف غيرهما حين تتوفر الموارد وتثبت النتائج.
هل يجب أن أحجز اسم العلامة على كل المنصات؟
يُستحسن ذلك لحماية الاسم ومنع الالتباس، حتى لو لم تنشر على كل منصة. ويمكن إضافة نبذة تحيل الزائر إلى الحساب النشط.
هل يمكن الانسحاب من منصة بعد البدء فيها؟
نعم، إذا تبيّن أنها لا تخدم أهدافك. ويُستحسن ترك منشور يوضح أين يجد الجمهور المنشأة بدل ترك الحساب مهملًا.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.