استهداف الجمهور في إعلانات السوشيال ميديا: الاهتمامات والسلوك والموقع
- نُشر في:
- مدة القراءة: 5 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
لضبط استهداف الجمهور في إعلانات السوشيال ميديا اتبع هذا الترتيب: حدّد الموقع الجغرافي الذي تخدمه فعلًا، ثم الفئة العمرية واللغة إن كانت لهما صلة بمنتجك، ثم أضف طبقة واحدة من الاهتمامات أو السلوك، أو استخدم جمهورًا مخصصًا من عملائك، واستبعد من لا تريد الوصول إليه، ثم راجع حجم الجمهور المتوقع قبل الإطلاق.
توفر مديرات الإعلانات خيارات كثيرة، والخطأ الشائع هو استخدامها كلها في وقت واحد. وفي هذا المقال نشرح كل خيار ومتى تستخدمه.
1. ما خطوات ضبط استهداف الجمهور في إعلانات السوشيال ميديا؟
الخطوات ست، وترتيبها مهم لأن كل طبقة تضيّق ما قبلها. ابدأ بالحدود الضرورية، ثم أضف ما يميز جمهورك فقط.
- ابدأ من الهدف: هدف الحملة يحدد نوع الجمهور المناسب، وهو ما يشرحه مقال أهداف الحملات الإعلانية وكيف تختار بينها.
- الموقع: الدولة أو المدن أو النطاق المحيط بفرعك.
- العمر واللغة: فقط إذا كان المنتج يخص فئة بعينها فعلًا.
- طبقة التمييز: اهتمامات أو سلوك أو جمهور مخصص، واحدة في البداية.
- الاستبعاد: العملاء الحاليون أو الموظفون أو من اشتروا مؤخرًا.
- المراجعة: انظر في تقدير حجم الجمهور الذي تعرضه المنصة قبل الإطلاق.
2. كيف تضبط استهداف الموقع الجغرافي؟
حدد المكان الذي تستطيع خدمته فعلًا، لا المكان الذي تتمنى الوصول إليه. فالإعلان الذي يصل إلى مدينة لا توصل إليها منتجك يستهلك الميزانية دون فائدة.
تتيح أغلب المنصات الاستهداف بالدولة أو المنطقة أو المدينة أو دائرة حول عنوان محدد. والدائرة تناسب المطاعم والعيادات والمتاجر التي يأتيها العميل بنفسه، والمدن تناسب خدمات التوصيل المحددة بنطاق، والدولة كلها تناسب المتاجر الإلكترونية التي تشحن إلى كل المناطق. وانتبه إلى خيار نوع التواجد الذي توفره بعض المنصات: هل تستهدف من يقيمون في المكان، أم من يوجدون فيه حاليًا، أم من زاروه مؤخرًا؟ فالفندق مثلًا قد يهمه المسافرون إلى المدينة لا سكانها. وراجع إعداد الموقع بعد كل نسخ لحملة قديمة، لأنه من أكثر الإعدادات التي تُنسى.
3. ما الفرق بين استهداف الاهتمامات واستهداف السلوك؟
الاهتمامات تعبّر عما يتابعه الشخص ويتفاعل معه من موضوعات، والسلوك يعبّر عن أفعال تستنتجها المنصة من نشاطه، كنوع الجهاز أو السفر المتكرر. والأول أوسع وأقل دقة، والثاني أضيق وأقرب إلى الفعل.
يناسب استهداف الاهتمامات حين يكون منتجك مرتبطًا بموضوع واضح، كالرياضة أو الطبخ أو التصميم الداخلي. لكن تذكر أن الاهتمام لا يعني نية الشراء، فمن يتابع محتوى السيارات قد لا يكون في سوق شراء سيارة الآن. أما خيارات السلوك فتختلف كثيرًا من منصة لأخرى، وتتغير قوائمها من وقت لآخر بحسب سياسات الخصوصية، فلا تبنِ خطتك على خيار بعينه قبل التحقق من وجوده. وفي الحالتين، تجنب تكديس اهتمامات كثيرة متباعدة في جمهور واحد، فهذا يجعل من الصعب معرفة أي اهتمام جلب النتائج. وإن أردت المقارنة، فضع كل مجموعة اهتمامات في مجموعة إعلانية مستقلة.
4. كيف تستخدم الجماهير المخصصة والمشابهة؟
الجمهور المخصص يتكون من أشخاص تعرفهم مسبقًا، كزوار موقعك أو من تفاعلوا مع حسابك أو قائمة عملائك. والجمهور المشابه تبنيه المنصة من أشخاص يشبهون جمهورك المخصص في خصائصهم.
- زوار الموقع: يتطلب تثبيت أداة التتبع الخاصة بالمنصة، ويناسب إعادة الاستهداف لمن زار صفحة منتج دون شراء.
- المتفاعلون مع الحساب: من شاهد مقاطعك أو تفاعل مع منشوراتك، وهم أدفأ من جمهور لا يعرفك.
- قوائم العملاء: رفع بيانات العملاء إلى المنصة يجب أن يتوافق مع نظام حماية البيانات الشخصية، وأن يكون لديك أساس نظامي لاستخدامها لهذا الغرض.
- الجمهور المشابه: يناسب التوسع إلى أشخاص جدد، ويحسن أن تبنيه من أفضل عملائك لا من كل من زارك.
5. متى يكون الاستهداف ضيقًا أكثر من اللازم؟
يكون ضيقًا حين تتراكب شروط كثيرة حتى يصغر الجمهور إلى حد لا يترك للمنصة مجالًا للبحث، فتتكرر الإعلانات على الأشخاص أنفسهم وترتفع التكلفة.
مثال توضيحي: لنفترض أن مركزًا للتدريب على البرمجة يعلن عن دورة في مدينته. حدد الفئة العمرية بسنوات قليلة، واشترط اهتمامًا بالبرمجة، واهتمامًا آخر بريادة الأعمال، ونوعًا معينًا من الأجهزة. النتيجة جمهور صغير جدًا يرى الإعلان مرات كثيرة في أيام معدودة فيمله. ولو اكتفى المركز بالمدينة وفئة عمرية أوسع واهتمام واحد بالبرمجة، لأعطى المنصة مساحة لتجد المهتمين فعلًا، ولعرف بعد ذلك من نتائج الحملة أي الفئات تفاعلت أكثر. وأثر حجم الجمهور على السعر مفصل في مقال تكلفة الحملات الإعلانية على السوشيال ميديا.
6. هل يصلح الاستهداف الواسع وترك الاختيار للمنصة؟
يصلح في حالات كثيرة، خاصة حين يكون لدى الحساب بيانات تحويل كافية وكان الإعلان نفسه واضحًا في تحديد من يخاطب. فالمنصات أصبحت تعتمد على نتائج الحملة في البحث عن الجمهور أكثر من اعتمادها على شروط المعلن.
في الاستهداف الواسع تحدد الموقع والحدود الضرورية فقط، وتترك للمنصة أن تتعلم من التفاعلات والتحويلات من يستجيب للإعلان. وهنا يصبح الإعلان نفسه أداة الاستهداف؛ فالصورة والنص اللذان يخاطبان أمهات الأطفال الصغار مثلًا يجذبان هذه الفئة ويصرفان غيرها. لكن هذا الأسلوب يحتاج إلى تتبع سليم للتحويلات وميزانية تسمح بمرحلة التعلم، وقد لا يناسب الحسابات الجديدة أو المنتجات المتخصصة جدًا التي يصعب على المنصة الوصول إلى جمهورها دون توجيه. والطريقة العملية أن تختبر جمهورًا واسعًا مقابل جمهور محدد بالاهتمامات في الحملة نفسها، وتقارن تكلفة النتيجة.
7. كيف تستبعد من لا تريد الوصول إليه؟
استخدم خيار الاستبعاد لإخراج فئات لا فائدة من وصول الإعلان إليها، كالعملاء الذين اشتروا للتو أو موظفي الشركة. فالاستبعاد يوفر الميزانية دون أن يضيّق الجمهور المستهدف كثيرًا.
من أمثلة الاستبعاد المفيد: استبعاد من أتموا الشراء من حملة تعرض المنتج نفسه، واستبعاد المشتركين الحاليين من حملة تدعو إلى الاشتراك، واستبعاد جمهور حملة أخرى تعمل في الوقت نفسه حتى لا تتنافس حملتاك على الشخص نفسه. لكن لا تفرط في الاستبعاد بناءً على افتراضات، كاستبعاد فئة عمرية كاملة لأنك تظن أنها لا تشتري، فقد تكون هذه الفئة تشتري لغيرها. واكتب قرارات الاستبعاد وأسبابها في موجز الحملة الإعلانية، حتى يفهمها كل من يعمل على الحساب لاحقًا.
الخلاصة
الاستهداف الجيد توازن بين ما تعرفه عن جمهورك وما تستطيع المنصة أن تتعلمه. حدد الموقع الذي تخدمه، وأضف طبقة تمييز واحدة في البداية، واستفد من الجماهير المخصصة بما يتوافق مع حماية البيانات، واستبعد ما لا فائدة منه، وراجع حجم الجمهور قبل الإطلاق. ثم اختبر بين أسلوب محدد وأسلوب واسع، ودع النتائج تحدد ما تبقي عليه. وتذكر أن الاستهداف ليس إعدادًا تضبطه مرة واحدة، فالجمهور يتغير والمنصات تحدّث خياراتها، لذا راجع إعداداتك مع كل حملة جديدة، واحتفظ بسجل لما جربته وما أسفر عنه، حتى تبني كل حملة على ما تعلمته من سابقتها.
الأسئلة الشائعة
ما الحجم المناسب للجمهور في إعلانات السوشيال ميديا؟
لا يوجد رقم موحد، فالحجم المناسب يعتمد على الميزانية ومدة الحملة وهدفها. والمؤشر العملي أن يكون الجمهور كبيرًا بما يكفي لئلا تتكرر الإعلانات بسرعة على الأشخاص أنفسهم.
هل يمكن استهداف المنافسين أو متابعيهم في الإعلانات؟
أغلب المنصات لا تتيح استهداف متابعي حساب بعينه مباشرة، وقد تجد اهتمامات عامة مرتبطة بالمجال. ويبقى الأنسب أن تبني جمهورك من عملائك ومن تفاعلوا مع محتواك.
ما المقصود بإعادة الاستهداف؟
إعادة الاستهداف هي عرض الإعلانات على أشخاص سبق أن تفاعلوا مع علامتك، كمن زار موقعك أو أضاف منتجًا إلى السلة دون أن يشتري، لتذكيرهم ودعوتهم إلى إكمال ما بدؤوه.
هل أستخدم الاستهداف نفسه على كل المنصات؟
لا، فخيارات الاستهداف وطريقة عمل الخوارزميات تختلف من منصة لأخرى. ابدأ من الوصف نفسه لجمهورك، ثم ترجمه إلى الخيارات المتاحة في كل منصة واختبره فيها.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.