تصوير محتوى UGC للمنتجات: صور تبدو عفوية بجودة مدروسة
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت

يقوم تصوير محتوى UGC للمنتجات على أربع خطوات: تحديد المواقف الحقيقية التي يُستخدم فيها المنتج، واختيار أشخاص يشبهون العملاء، والتصوير بأدوات بسيطة كالهاتف في إضاءة طبيعية، ثم معالجة خفيفة تحافظ على العفوية. والنتيجة صور تبدو كأن عميلًا التقطها، لكنها مخطط لها لتخدم هدفًا تسويقيًا واضحًا.
1. ما المقصود بتصوير محتوى UGC للمنتجات؟
المقصود إنتاج صور تحاكي ما ينشره المستخدمون أنفسهم عن المنتجات: لقطات من الحياة اليومية، بزوايا يد أو هاتف، وفي أماكن مألوفة كالمطبخ والمكتب والسيارة، بعيدًا عن مظهر الاستوديو المصقول.
والفرق بينه وبين المحتوى الذي ينشره العملاء فعلًا أن العلامة التجارية هي من تخطط له وتنفذه أو تكلف من ينفذه، فتتحكم في ظهور المنتج ووضوحه وتملك حقوق استخدامه. أما سبب انتشار هذا الأسلوب فهو أن جمهور المنصات اعتاد تجاوز ما يبدو إعلانًا تقليديًا، بينما يتوقف عند ما يشبه منشورات من يتابعهم. ولهذا يشيع استخدامه في إعلانات المنصات الاجتماعية وفي صفحات المنتجات بجانب الصور الرسمية. ويبقى من الأمانة ألا تُقدَّم هذه الصور على أنها تقييمات حقيقية من عملاء إن لم تكن كذلك.
2. كيف تخطط لمشاهد تبدو طبيعية؟
ابدأ بسؤال بسيط: متى وأين يستخدم العميل هذا المنتج فعلًا؟ ثم حوّل كل إجابة إلى مشهد قصير له بداية واضحة، بدل ترتيب المنتج على طاولة كما يحدث في الاستوديو.
- لحظات الاستخدام: فتح العلبة، أول تجربة، المنتج في الحقيبة أو على المكتب، وهي لحظات يعرفها الجمهور من حياته.
- فوضى محسوبة: كوب قهوة نصف ممتلئ أو كتاب مفتوح في الخلفية يجعل المكان مأهولًا، بشرط ألا يزاحم المنتج.
- زاوية الشخص الأول: لقطات من منظور من يمسك المنتج تضع المشاهد في موقع المستخدم.
- قائمة لقطات مرنة: حدد المشاهد المطلوبة مسبقًا، واترك مساحة للحظات غير المخطط لها، فهي غالبًا أصدق ما في الجلسة.
ولمنتجات تُستخدم خارج المنزل يمكن الاستفادة من أفكار تصوير المنتجات في الطبيعة والمساحات المفتوحة.
3. من يظهر في الصور وكيف تختارهم؟
الأنسب أشخاص يشبهون جمهورك في العمر والمظهر وأسلوب الحياة، لا عارضون محترفون بملامح إعلانية، لأن المصداقية هنا تأتي من الشبه بين من في الصورة ومن يشاهدها.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا يبيع حقائب ظهر للطلاب والموظفين الشباب. بدل جلسة مع عارض في استوديو، يمكن الاستعانة بثلاثة أشخاص من الفئة نفسها، وتصويرهم في مواقف عادية: أحدهم يُخرج حاسوبه في مقهى، وآخر يعلق الحقيبة على كتفه وهو يغادر السيارة، وثالث يرتب محتوياتها على سريره. وتُلتقط الصور بالهاتف، ويُطلب منهم التصرف كما يفعلون في يومهم دون تكلف. ومن المهم توقيع موافقة مكتوبة من كل شخص تحدد أين ستُستخدم صوره ولأي مدة، وأخذ موافقة الوالدين عند ظهور قاصرين. وللمزيد عن هذا النوع من المنتجات يفيد دليل تصوير الحقائب والأحذية بأسلوب الحياة.
4. هل يكفي الهاتف لتصوير هذا النوع من المحتوى؟
نعم، بل هو الأداة الأنسب غالبًا، لأن طابع صور الهاتف من حيث العمق والزاوية ونسبة الأبعاد هو ما يجعل المحتوى مألوفًا للجمهور. والمهم أن يُستخدم بطريقة واعية لا عشوائية.
فالإضاءة الطبيعية القادمة من نافذة جانبية هي الأساس، ويُتجنب ضوء الشمس المباشر في منتصف النهار لأنه يصنع ظلالًا قاسية. وتنظيف عدسة الهاتف قبل كل مشهد خطوة صغيرة تمنع ضبابية تتكرر في كثير من الصور. ويُصوَّر بالوضع الرأسي لأن أغلب المنصات تعرض المحتوى بهذا الشكل، مع ترك هامش حول المنتج يسمح بالقص لاحقًا. ويمكن تثبيت الهاتف على حامل بسيط في اللقطات التي تحتاج إلى يدين حرتين، مع إبقاء بعض الاهتزاز الطبيعي في لقطات أخرى. والهدف ليس صورة مثالية تقنيًا، بل صورة واضحة يبدو المنتج فيها جزءًا من الموقف.
5. كيف تجهز الصور للإعلانات دون أن تفقد عفويتها؟
تُجهَّز بمعالجة خفيفة تصحح الإضاءة والألوان دون تنعيم مبالغ فيه أو فلاتر ثقيلة، ثم تُقص بالمقاسات التي تطلبها كل منصة، مع الحفاظ على وضوح المنتج في كل نسخة.
- تصحيح لا تجميل: اضبط السطوع وتوازن الألوان، واترك ملمس البشرة والأماكن كما هو.
- لون المنتج الحقيقي: تأكد أن لون المنتج في الصورة يطابق الواقع، فهذه نقطة لا تحتمل المرونة حتى في المحتوى العفوي.
- مساحة للنص: اترك في بعض اللقطات فراغًا هادئًا يمكن وضع عبارة قصيرة فيه دون أن تغطي المنتج.
- نسخ متعددة للاختبار: جهّز أكثر من صورة للمنتج نفسه بمشاهد مختلفة، حتى يستطيع فريق الإعلانات مقارنة أدائها.
- الالتزام بسياسات المنصات: راجع شروط كل منصة بشأن الإفصاح عن المحتوى المدفوع قبل النشر.
الخلاصة
محتوى المستخدمين المصوَّر للمنتجات يجمع بين أمرين يبدوان متناقضين: العفوية والتخطيط. فالصورة يجب أن تبدو كأنها التُقطت في لحظة عادية، لكن خلفها اختيار مدروس للمشهد والشخص والإضاءة وزاوية المنتج. وحين يبدأ الفريق من مواقف الاستخدام الحقيقية، ويستعين بأشخاص يشبهون الجمهور، ويصوّر بأدوات مألوفة، ثم يعالج الصور بخفة، يحصل على مكتبة صور تصلح للإعلانات والمنصات وصفحات المنتجات معًا. ويبقى الشرطان الثابتان: موافقات مكتوبة لكل من يظهر، وأمانة في عرض المنتج كما هو. ومن المفيد بعد كل حملة مراجعة الصور التي تفاعل معها الجمهور أكثر من غيرها، ومعرفة ما الذي ميزها من حيث المشهد أو الزاوية أو الشخص، ثم البناء على ذلك في الجلسة التالية بدل البدء من الصفر.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين محتوى UGC والمحتوى الإعلاني التقليدي؟
المحتوى الإعلاني التقليدي يُصوَّر بأسلوب الاستوديو المصقول ويبدو إعلانًا بوضوح، أما محتوى UGC فيحاكي ما ينشره المستخدمون من صور يومية بسيطة، فيبدو أقرب إلى تجربة شخصية.
هل يجوز استخدام صور العملاء الحقيقيين في الإعلانات؟
يجوز بعد الحصول على إذن صريح من صاحب الصورة يحدد نطاق الاستخدام ومدته، فنشر شخص لصورة على حسابه لا يمنح العلامة التجارية حق استخدامها في إعلاناتها.
كم صورة يحتاجها المنتج الواحد في حملة UGC؟
لا يوجد عدد ثابت، لكن من المفيد تجهيز عدة مشاهد مختلفة للمنتج نفسه، حتى يتمكن فريق الإعلانات من اختبارها وتغييرها حين يتراجع تفاعل الجمهور مع الصورة الأولى.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.


