كتابة بريف فيديو تعريفي يختصر الطريق مع فريق الإنتاج
- نُشر في:
- مدة القراءة: 5 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
لكتابة بريف فيديو تعريفي يفهمه فريق الإنتاج من القراءة الأولى، اتبع خمس خطوات: حدد هدف الفيديو في جملة واحدة، ثم صف الجمهور الذي يخاطبه، ثم اكتب الرسالة الأساسية التي يجب أن يتذكرها المشاهد، ثم أرفق مراجع بصرية تشرح الذوق المطلوب، وأخيرًا اذكر القيود من مواعيد وموافقات وإرشادات للهوية.
في هذا المقال نشرح كل عنصر من هذه العناصر، وكيف يتحول البريف المتقن إلى أداة تقلل جولات التعديل بدل أن يكون ورقة تُملأ ثم تُنسى.
ما الذي يتضمنه بريف فيديو تعريفي؟
البريف وثيقة قصيرة تنقل إلى فريق الإنتاج ما تريده المنشأة من الفيديو ولماذا، قبل أي حديث عن الكاميرات أو المونتاج. وهو لا يكتب السيناريو، بل يضع الإطار الذي يُكتب السيناريو داخله.
- الهدف: ما الذي يجب أن يتغير بعد مشاهدة الفيديو؟
- الجمهور: من سيشاهد، وما الذي يعرفه مسبقًا عن المنشأة؟
- الرسالة الأساسية: الفكرة الواحدة التي يخرج بها المشاهد.
- المراجع: أمثلة لأساليب بصرية وصوتية تعجبك أو لا تعجبك.
- أماكن العرض: الموقع الإلكتروني، أو المعارض، أو المنصات الاجتماعية، أو العروض أمام المستثمرين.
- القيود: المواعيد، وإرشادات الهوية، والموافقات المطلوبة، وما لا يجوز تصويره.
- صاحب القرار: الشخص الذي يعتمد كل مرحلة، حتى لا تتعدد الآراء في النهاية.
وكلما كانت هذه البنود مكتوبة بوضوح، قل اعتماد الفريق على التخمين.
كيف تكتب هدف الفيديو في جملة واحدة؟
اكتب الهدف بصيغة نتيجة يريدها المشاهد أو المنشأة، لا بصيغة نشاط. فعبارة «نريد فيديو عن الشركة» تصف نشاطًا، أما «نريد أن يفهم العميل المحتمل خلال مشاهدة قصيرة ما الذي نحله له» فتصف نتيجة.
الهدف الواضح يحكم كل القرارات اللاحقة؛ فهو يحدد ما يدخل الفيديو وما يُستبعد منه، ويمنح فريق الإنتاج معيارًا يحتكم إليه حين تتعارض الأفكار. وإذا وجدت أن لديك ثلاثة أهداف متساوية في الأهمية، فاسأل نفسك: هل هذا فيديو واحد أم ثلاثة؟ فالفيديو الذي يحاول أن يعرّف بالمنشأة ويستقطب الموظفين ويقنع المستثمرين في آن واحد يخرج عادة باهتًا في كل ذلك.
مثال توضيحي: لنفترض أن شركة لوجستية تكتب في البريف أن الهدف «أن يثق مدير المشتريات بقدرتنا على الالتزام بالمواعيد». هذه الجملة وحدها توجّه الفريق إلى إظهار العمليات الفعلية والفريق الميداني بدل لقطات عامة للمكاتب.
من الجمهور الذي يخاطبه الفيديو؟
صف الجمهور بدقة تكفي ليتخيله فريق الإنتاج شخصًا محددًا: وظيفته، وما يعرفه عن مجالك، والسؤال الذي يدور في ذهنه حين يصل إلى الفيديو. فالمحتوى الذي يناسب جهة حكومية تقيّم المورّدين يختلف في لغته وإيقاعه عن محتوى موجه إلى عملاء أفراد يتصفحون هواتفهم.
- المعرفة المسبقة: هل يعرف المشاهد المصطلحات المتخصصة، أم يحتاج إلى شرح مبسط؟
- اللغة: هل يحتاج الفيديو إلى نسخة عربية وأخرى إنجليزية، أو إلى ترجمة نصية؟
- سياق المشاهدة: هل يشاهد على شاشة كبيرة في اجتماع، أم على الهاتف وهو صامت الصوت؟
- الاعتراض المتوقع: ما الذي قد يجعله يتردد في التعامل معك؟
هذه التفاصيل تساعد الفريق على اختيار نبرة التعليق الصوتي وطول اللقطات، وعلى تقرير ما إذا كانت الترجمة النصية ضرورية من البداية.
الرسالة الأساسية: ما الذي يجب أن يتذكره المشاهد؟
الرسالة الأساسية فكرة واحدة يمكن أن يرددها المشاهد بكلماته بعد انتهاء الفيديو. وهي ليست شعار المنشأة ولا قائمة خدماتها، بل الخلاصة التي تريد أن تبقى في ذهنه.
ويفيد أن تكتب في البريف ثلاثة مستويات: الرسالة الأساسية في سطر، ثم نقاطًا داعمة لها لا تزيد على ثلاث، ثم ما تريد من المشاهد أن يفعله بعد المشاهدة، كأن يزور صفحة أو يطلب عرضًا أو يتواصل مع فريق المبيعات. وما لا يخدم الرسالة الأساسية يمكن تأجيله إلى محتوى آخر.
هذا الترتيب يسهّل على كاتب السيناريو مهمته، لأنه يعرف ما يجب أن يحتل المساحة الأكبر. وحين يحين وقت تحويل هذه الرسالة إلى مشاهد وحوار، يمكنك الاستعانة بدليل كتابة سيناريو فيديو تعريفي واضح ومقنع لترى كيف تتحول النقاط إلى بناء متماسك.
المراجع البصرية: كيف تصف الذوق دون غموض؟
أرفق روابط لفيديوهات محددة، واذكر بجانب كل رابط ما الذي يعجبك فيه بالتحديد. فكلمات مثل «عصري» و«احترافي» و«ملفت» يفهمها كل شخص بطريقة مختلفة، أما المثال المرئي مع تعليق قصير فلا يحتمل كثيرًا من التأويل.
ولا تكتفِ بما يعجبك؛ فالأمثلة التي لا تريدها مفيدة بالقدر نفسه. قد تكتب مثلًا: «يعجبني إيقاع هذا الفيديو، لكن الموسيقى أكثر حماسة مما يناسبنا»، أو «نريد ألوانًا قريبة من هذا المثال، دون الرسوم المتحركة التي فيه».
وأرفق مع المراجع ما لدى المنشأة من أصول جاهزة: دليل الهوية البصرية، والشعار بصيغه المختلفة، والخطوط المعتمدة، وأي صور أو لقطات سابقة يمكن استخدامها. فهذه الأصول توفر على الفريق وقت البحث، وتضمن أن يتسق الفيديو مع بقية مواد المنشأة.
القيود التي يجب أن يعرفها فريق الإنتاج مبكرًا
القيود هي كل ما يحد من خيارات الفريق، وذكرها في البريف يمنع أفكارًا جميلة يتضح لاحقًا أنها غير قابلة للتنفيذ.
- المواعيد: تاريخ التسليم النهائي، وأي مناسبة مرتبطة به كإطلاق منتج أو مشاركة في معرض.
- الميزانية: حتى لو لم تحدد رقمًا، فذكر نطاقها التقريبي يساعد الفريق على اقتراح ما يناسبها.
- مواقع التصوير: هل يُسمح بالتصوير داخل المنشأة؟ وهل توجد مناطق أو معدات لا يجوز ظهورها؟
- الأشخاص: من سيظهر في الفيديو، وهل وافقوا على ذلك كتابيًا؟
- الموافقات الداخلية: هل تحتاج النسخة النهائية إلى اعتماد إدارة قانونية أو إدارة اتصال مؤسسي؟
- الصيغ المطلوبة: نسخة أفقية للموقع ونسخ عمودية أو أقصر للمنصات الاجتماعية.
كيف يقلل البريف الواضح جولات التعديل؟
يقلل البريف جولات التعديل لأنه ينقل النقاش من مرحلة المونتاج المكلفة إلى مرحلة الكتابة، حيث يكون التغيير مجرد تعديل في نص. فمعظم التعديلات المتأخرة لا تنشأ من ضعف التنفيذ، بل من اختلاف لم يُحسم في البداية حول الهدف أو الجمهور أو النبرة.
وحتى يؤدي البريف هذا الدور، اطلب من فريق الإنتاج أن يعيد صياغته بكلماته قبل البدء، فهذه القراءة الراجعة تكشف سوء الفهم مبكرًا. ثم اجعله مرجعًا في كل مراجعة: حين تقترح ملاحظة على النسخة الأولى، اسأل هل تخدم الهدف المكتوب أم أنها رأي جديد؟ واحرص على أن يجمع شخص واحد ملاحظات المنشأة ويرسلها دفعة واحدة. ويمكنك أن ترى موقع البريف ضمن المسار الكامل في مقال خطوات إنتاج فيديو تعريفي من الفكرة إلى التسليم.
الخلاصة
البريف الجيد لا يحتاج إلى صفحات كثيرة، بل إلى إجابات واضحة عن أسئلة قليلة: لماذا نصنع هذا الفيديو، ولمن، وما الذي يجب أن يبقى في ذهن المشاهد، وكيف نريده أن يبدو، وما الذي لا يمكننا تجاوزه. وحين تكتب هذه الإجابات قبل التواصل مع أي جهة إنتاج، تصبح المقارنة بين العروض أسهل، لأن كل جهة ترد على المطلوب نفسه، وهو ما يساعدك عند اختيار شركة إنتاج فيديو تعريفي والمفاضلة بين عروضها. وخصص وقتًا لمراجعة البريف مع أصحاب القرار داخل المنشأة قبل إرساله، فالاتفاق الداخلي المبكر هو ما يحمي المشروع من التعديلات المتأخرة.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين البريف والسيناريو في الفيديو التعريفي؟
البريف تكتبه المنشأة ليحدد الهدف والجمهور والرسالة والقيود، أما السيناريو فيكتبه فريق الإنتاج غالبًا بناءً على البريف، ويحوّل تلك المعطيات إلى مشاهد ونص تعليق صوتي.
من يكتب بريف الفيديو التعريفي داخل المنشأة؟
يكتبه عادة مسؤول التسويق أو الاتصال المؤسسي، لكن يُستحسن أن يراجعه صاحب القرار النهائي قبل إرساله حتى يعبّر عن رأي المنشأة كلها لا عن رأي إدارة واحدة.
هل يجب أن يتضمن البريف ميزانية محددة؟
ليس بالضرورة أن يتضمن رقمًا دقيقًا، لكن ذكر نطاق تقريبي يساعد جهة الإنتاج على اقتراح أسلوب ومستوى تنفيذ يناسبان إمكانات المنشأة بدل عروض متباعدة يصعب مقارنتها.
هل يمكن تعديل البريف بعد بدء الإنتاج؟
يمكن ذلك، لكن كل تعديل بعد اعتماد السيناريو قد يؤثر في الجدول الزمني والتكلفة، لذلك يُفضَّل حسم العناصر الأساسية قبل البدء وتوثيق أي تغيير لاحق كتابيًا.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.