كتابة سيناريو فيديو تعريفي واضح ومقنع
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
لكتابة سيناريو فيديو تعريفي واضح ومقنع، ابدأ بتحديد رسالة واحدة، ثم ابنِ النص على خمسة أجزاء: افتتاحية تشد الانتباه، وتوضيح للحاجة، وعرض لما تقدمه المنشأة، ودليل يعزز الثقة، ودعوة للإجراء في الختام. واكتب الصوت والصورة في عمودين متقابلين، حتى يرى كل من يقرأ النص ما يُسمع وما يُرى في كل لحظة.
1. ما الخطوة الأولى قبل كتابة سيناريو فيديو تعريفي؟
الخطوة الأولى أن تكتب في جملة واحدة ما تريد أن يتذكره المشاهد بعد انتهاء الفيديو. فإن لم تستطع صياغة هذه الجملة، فالسيناريو سيتشتت بين رسائل كثيرة لا يرسخ منها شيء.
وتساعدك على صياغتها أسئلة محددة:
- من المشاهد؟: عميل يقارن بين مزودين، أم شريك محتمل، أم مرشح للعمل؟
- ما الذي يعرفه مسبقًا؟: هل سمع بالمنشأة، أم يراها للمرة الأولى؟
- ما الذي يقلقه أو يحتاج إليه؟: السؤال الذي جاء يبحث عن إجابته.
- ما الذي يميز المنشأة في نظره؟: لا في نظر فريقها، بل في ما يهم المشاهد فعلًا.
مثال توضيحي: قد تكون الجملة لشركة صيانة: «نتولى صيانة أنظمة التكييف في المباني التجارية بعقود سنوية، فلا يفاجأ المالك بعطل في ذروة الصيف». وكل مشهد لاحق يخدم هذه الجملة أو يُحذف.
2. كيف تكتب افتتاحية تشد المشاهد من الثواني الأولى؟
اكتب افتتاحية تبدأ من عالم المشاهد لا من عالم المنشأة: سؤال يطرحه، أو موقف يعيشه، أو مشهد يعرفه. فالمشاهد يقرر في الثواني الأولى هل يكمل، والافتتاحية التي تبدأ بشعار الشركة وتاريخ تأسيسها تمنحه سببًا للمغادرة.
وللافتتاحية أشكال متعددة تناسب مواقف مختلفة. فقد تبدأ بسؤال مباشر يلخص حاجة المشاهد، أو بمشهد قصير يصور المشكلة كما يعيشها، أو بجملة لافتة تكشف أمرًا يجهله كثيرون في المجال، بشرط أن تكون صحيحة. وقد تبدأ أيضًا بلقطة بصرية قوية دون كلام تمهد للرسالة. والقاعدة في كل الحالات أن تتصل الافتتاحية بالرسالة الرئيسية اتصالًا مباشرًا، فالافتتاحية المثيرة التي لا علاقة لها بما يليها تخدع المشاهد وتفقده الثقة. ويُفضَّل تأجيل اسم المنشأة وشعارها إلى ما بعد أن يشعر المشاهد بأن الفيديو يخاطبه هو.
3. ماذا يتضمن وسط السيناريو؟
يتضمن وسط السيناريو ثلاث حركات متتابعة: توضيح الحاجة، ثم عرض ما تقدمه المنشأة لتلبيتها، ثم دليل يجعل المشاهد يصدّق ما سمعه. وهذا الترتيب يحوّل الفيديو من قائمة خدمات إلى قصة قصيرة لها منطق.
- الحاجة: صياغة المشكلة أو الطموح بلغة المشاهد، بجملة أو جملتين، دون تهويل.
- الحل: ما تقدمه المنشأة وكيف تقدمه، مع التركيز على ما يتغير لدى العميل لا على المواصفات وحدها.
- الطريقة: لمحة عن أسلوب العمل أو مراحله، تطمئن المشاهد إلى أن هناك نظامًا واضحًا.
- الدليل: شهادة عميل حقيقي بموافقته، أو مشهد من العمل الفعلي، أو ذكر اعتماد تملكه المنشأة فعلًا.
واكتب كل حركة بأقل عدد من الكلمات، فالجملة المسموعة يجب أن تُفهم من المرة الأولى. ولتحديد العناصر التي تستحق الظهور في هذا الجزء، راجع ما الذي يجب أن يتضمنه فيديو تعريفي للشركة.
4. كيف تختم السيناريو بدعوة واضحة للإجراء؟
اختم بخطوة واحدة محددة تريد من المشاهد أن يتخذها، واذكرها صراحة في الصوت وأظهرها على الشاشة معًا. فالدعوة العامة مثل «تواصل معنا» أضعف من دعوة تحدد الوسيلة والفائدة.
وترتبط الدعوة بمكان عرض الفيديو، فالفيديو المعروض في الموقع الإلكتروني قد يدعو إلى حجز موعد استشارة عبر نموذج في الصفحة نفسها، والفيديو المعروض في معرض قد يدعو إلى زيارة الجناح أو مسح رمز يقود إلى صفحة مخصصة، والفيديو الموجه للمرشحين للعمل يدعو إلى صفحة الوظائف. ويحسن أن تسبق الدعوةَ جملةٌ تعيد الرسالة الرئيسية في صيغة مختصرة، فيخرج المشاهد بالفكرة والخطوة معًا. واحرص على أن تبقى بيانات التواصل على الشاشة مدة كافية لقراءتها، وأن تتطابق مع ما في الموقع والحسابات الرسمية. ولا تجمع أكثر من دعوة في الخاتمة، فتعدد الخيارات يُضعف الاستجابة لكل منها.
5. كيف تكتب الصوت والصورة في عمودين؟
اكتب السيناريو في جدول من عمودين: عمود لما يُرى على الشاشة، وعمود مقابل لما يُسمع من تعليق صوتي أو حوار أو موسيقى، وكل صف يمثل مشهدًا أو لقطة. فهذه الطريقة تضمن أن تخدم الصورة الكلمة ولا تكررها.
مثال توضيحي: لنفترض أن مستشفى خاصًا يكتب سيناريو فيديو عن قسم الطوارئ. في الصف الأول يكتب في عمود الصورة: «لقطة ليلية لسيارة تصل إلى مدخل الطوارئ، والأبواب تنفتح»، وفي عمود الصوت: «في اللحظة التي لا تحتمل الانتظار...». وفي الصف الثاني: «ممرضة تستقبل المريض وتوجهه بهدوء» مقابل «فريق مستعد في كل ساعة من اليوم». لاحظ أن التعليق لا يصف ما يُرى، بل يضيف معنى لا تقوله الصورة وحدها. وبهذا الجدول يعرف المصور ما يصوره، والمعلق ما يقرؤه، والمونتير كيف يربط بينهما، وتستطيع إدارة المستشفى أن تراجع المشهد كاملًا قبل التصوير.
6. كيف تراجع سيناريو الفيديو التعريفي قبل اعتماده؟
راجع السيناريو بقراءته بصوت مرتفع وبتوقيت حقيقي، ثم اعرضه على شخص من خارج الفريق لم يشارك في كتابته. فالنص الذي يبدو جيدًا على الورق قد يكون طويلًا أو ثقيلًا حين يُسمع.
- اختبار المدة: قراءة التعليق بسرعة طبيعية تكشف إن كان النص أطول من المدة المقررة.
- اختبار السمع: كل جملة يتعثر فيها القارئ تحتاج إلى تبسيط أو تقسيم.
- اختبار الرسالة: اسأل من قرأ النص عن الفكرة التي خرج بها، وقارنها بالجملة التي بدأت بها.
- اختبار الدقة: مراجعة المسميات والمعلومات الفنية من المختصين داخل المنشأة.
- اختبار التنفيذ: التأكد مع فريق الإنتاج من أن كل مشهد في عمود الصورة يمكن تصويره فعلًا.
ثم يُعتمد السيناريو كتابيًا قبل التصوير، وهي محطة أساسية ضمن خطوات إنتاج فيديو تعريفي من الفكرة إلى التسليم.
الخلاصة
سيناريو الفيديو التعريفي الجيد يبدأ من جملة واحدة واضحة، وتتبعه بنية مألوفة للمشاهد: افتتاحية من عالمه، ثم حاجة يعرفها، وحل تقدمه المنشأة، ودليل يعزز الثقة، ودعوة محددة في الختام. وكتابة الصوت والصورة في عمودين تجعل النص خطة تصوير مفهومة لكل من يشارك في الإنتاج، وتمنع التكرار بين ما يُقال وما يُرى. والمراجعة بالقراءة المسموعة وبعين من خارج الفريق تكشف ما لا يظهر على الورق. وحين يُعتمد النص بعد هذه المراجعة، يدخل الفريق مرحلة التصوير وهو يعرف بدقة ماذا يصور ولماذا.
الأسئلة الشائعة
كم كلمة يحتاج سيناريو فيديو تعريفي قصير؟
لا يوجد رقم ثابت، لأن ذلك يعتمد على سرعة التعليق ومساحة المشاهد الصامتة. والطريقة العملية هي قراءة النص بصوت مرتفع بسرعة طبيعية وقياس مدته قبل اعتماده.
هل يحتاج الفيديو التعريفي إلى تعليق صوتي؟
ليس دائمًا، فبعض الفيديوهات تعتمد على حديث الموظفين أو العملاء مباشرة، وبعضها على النصوص المرئية والموسيقى. لكن التعليق الصوتي يسهّل نقل رسالة مرتبة في مدة قصيرة.
ما الفرق بين السيناريو والقصة المصورة؟
السيناريو نص يصف ما يُرى وما يُسمع في كل مشهد، أما القصة المصورة فرسوم متتابعة تمثل اللقطات بصريًا. وتُعد القصة المصورة غالبًا بعد اعتماد السيناريو لتوضيح شكل اللقطات.
هل يمكن كتابة سيناريو فيديو تعريفي دون خبرة سابقة؟
يمكن ذلك باتباع بنية واضحة والالتزام برسالة واحدة ولغة مسموعة بسيطة، مع مراجعة النص من فريق الإنتاج الذي يعرف ما يمكن تصويره وما يناسب المدة.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.