مدة الفيديو التعريفي المناسبة حسب المنصة والهدف
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
مدة الفيديو التعريفي المناسبة هي أقصر مدة تكفي لإيصال رسالته الأساسية إلى جمهور محدد في مكان عرض محدد. فلا يوجد طول واحد صحيح لكل الحالات، لأن من يشاهد على هاتفه أثناء التصفح يمنحك ثوانيَ قليلة، بينما يمنحك عضو لجنة تقييم يشاهد في اجتماع وقتًا أطول بكثير.
نشرح في هذا المقال كيف يحدد مكان العرض والهدف طول الفيديو، ولماذا يحسن أن تخطط لنسخ متعددة منذ البداية.
ما الذي يحدد مدة الفيديو التعريفي المناسبة؟
المدة المناسبة تحددها ثلاثة أسئلة: أين سيُعرض الفيديو، وما الذي يجب أن يفهمه المشاهد بعده، وكم من الانتباه يملك المشاهد في تلك اللحظة. والإجابة عن هذه الأسئلة أنفع من البحث عن رقم ثابت.
والقاعدة العملية أن كل ثانية في الفيديو يجب أن تخدم الرسالة. فإذا أمكن حذف مشهد دون أن يفقد المشاهد شيئًا مهمًا، فالفيديو أطول مما ينبغي. وفي المقابل، الفيديو الذي يختصر حتى يصبح غامضًا أو متعجلًا يفشل هو الآخر، لأن المشاهد يخرج منه دون فكرة واضحة.
ولهذا يبدأ تحديد المدة من الرسالة لا من الرغبة في الإيجاز. فرسالة بسيطة كالتعريف باسم المنشأة ومجالها تحتاج إلى وقت قصير، أما شرح خدمة معقدة أو قصة منشأة ذات مراحل متعددة فيحتاج إلى مساحة أكبر. ويساعد تحديد الرسالة في بريف الفيديو التعريفي على تقدير هذه المساحة قبل كتابة السيناريو.
كيف يحدد مكان العرض طول الفيديو؟
يحدده لأن لكل مكان عرض نمطًا مختلفًا في المشاهدة: هل يختار المشاهد أن يشاهد، أم يصادف الفيديو صدفة؟ وهل يشاهد بالصوت أم دونه؟ وهل يجلس أمام شاشة كبيرة أم يمسك هاتفًا؟
- المنصات الاجتماعية: المشاهد يمر بالفيديو أثناء التصفح، فيحتاج إلى نسخة قصيرة تلتقط انتباهه من اللحظة الأولى وتعمل دون صوت مع نص مكتوب.
- الصفحة الرئيسية للموقع: الزائر جاء باحثًا عنك، فيقبل نسخة أطول قليلًا تعرّفه بالمنشأة وخدماتها.
- المعارض والفعاليات: الفيديو يُعرض متكررًا على شاشة، والمار يلتقط جزءًا منه، فيحتاج إلى مقاطع قصيرة مفهومة كل منها بمفرده.
- الاجتماعات والعروض أمام المستثمرين أو الجهات الحكومية: الجمهور حاضر ومنتبه، فتتسع المساحة لنسخة مفصلة.
- القنوات الداخلية: كتهيئة الموظفين الجدد، حيث يمكن أن تكون النسخة أطول وأكثر تفصيلًا.
وراجع إرشادات كل منصة قبل الإنتاج، لأن المنصات تحدد مقاسات وحدودًا زمنية لبعض أنواع المحتوى وتغيرها من وقت إلى آخر.
كيف يغيّر هدف الفيديو المدة المطلوبة؟
كلما كان الهدف أعمق، احتاج إلى وقت أطول. فالفيديو الذي يهدف إلى أن يعرف المشاهد بوجود المنشأة يختلف عن فيديو يهدف إلى أن يفهم طريقة عملها، وعن فيديو يهدف إلى أن يثق بها بما يكفي ليتواصل معها.
- التعريف السريع: اسم المنشأة ومجالها وما يميزها في جملة، وهذا يكفيه وقت قصير.
- الشرح: كيف تعمل الخدمة وما الذي يحصل عليه العميل، وهذا يحتاج إلى خطوات واضحة.
- بناء الثقة: قصص حقيقية وشهادات ولقطات من العمل الفعلي، وهذا يحتاج إلى مساحة تتيح للمشاهد أن يرى ويصدق.
مثال توضيحي: لنفترض أن شركة هندسية تشارك في منافسة لمشروع حكومي. الفيديو الذي تنشره على المنصات للتعريف بها يكفيه أن يعرض أبرز مشاريعها بسرعة، أما الفيديو الذي تعرضه أمام لجنة التقييم فيحتاج إلى وقت يشرح فيه منهجها وفريقها وطريقة إدارتها للمشاريع. والرسالة الجوهرية واحدة في الحالتين، لكن العمق مختلف.
ولهذا السبب نفسه يختلف الفيديو التعريفي عن الإعلاني في طوله وإيقاعه، كما يوضح مقال الفرق بين الفيديو التعريفي والإعلاني.
لماذا تحتاج غالبًا إلى نسخ متعددة الأطوال؟
لأن المنشأة تعرض الفيديو التعريفي في أماكن متعددة، ولكل مكان طول يناسبه، ولا يمكن لنسخة واحدة أن تؤدي كل هذه الأدوار بكفاءة. فالنسخة الطويلة تُهمل على المنصات الاجتماعية، والنسخة القصيرة لا تكفي في اجتماع مع لجنة تقييم.
والنسخ المتعددة لا تعني إنتاج عدة فيديوهات من الصفر، بل التخطيط لها منذ كتابة السيناريو. فحين يعرف فريق الإنتاج من البداية أنه سيُخرج نسخة رئيسية ونسخًا مختصرة منها، يكتب السيناريو بأجزاء يمكن فصلها، ويصوّر لقطات تصلح للصيغة الأفقية والعمودية معًا، ويرتب المونتاج بحيث يمكن استخراج كل نسخة دون أن تبدو مقتطعة.
- النسخة الرئيسية: للموقع والعروض والاجتماعات.
- النسخة المختصرة: تحمل الرسالة الأساسية فقط للمنصات والإعلانات الممولة.
- المقاطع القصيرة: كل منها يركز على خدمة أو فكرة واحدة.
- النسخة الصامتة: بنص مكتوب للمعارض والشاشات العامة.
اذكر هذه النسخ في طلبك من جهة الإنتاج منذ البداية، فإضافتها بعد انتهاء التصوير أصعب.
كيف تختصر الفيديو دون أن تفقد الرسالة؟
تختصره بحذف ما يكرر الفكرة أو يشرح ما تشرحه الصورة، لا بتسريع الكلام أو حشر المعلومات. فالمشاهد يحتاج إلى وقت ليستوعب، والفيديو المزدحم يبدو قصيرًا لكنه لا يترك أثرًا.
ابدأ بالسيناريو؛ فطول النص المكتوب للتعليق الصوتي هو أوضح مؤشر على مدة الفيديو. اقرأ النص بصوت مسموع وبإيقاع هادئ، وستعرف تقريبًا كم سيستغرق. ثم احذف المقدمات العامة التي تسبق الرسالة، فالثواني الأولى هي أثمن ما في الفيديو، ويجب أن تقول شيئًا يخص المنشأة لا عبارات تنطبق على أي جهة.
واستبعد قوائم الخدمات الطويلة، واختر منها ما يخدم هدف الفيديو، ويمكن أن تحيل الباقي إلى الموقع. ودع الصورة تقوم بدورها؛ فلقطة لفريق يعمل تغني أحيانًا عن جملة كاملة تصفه. وتجد طرقًا لبناء نص مركّز في مقال كتابة سيناريو فيديو تعريفي واضح ومقنع.
الخلاصة
مدة الفيديو التعريفي قرار يُبنى على مكان العرض والهدف والجمهور، لا على رقم شائع يتناقله الناس. فالمنصات الاجتماعية تحتاج إلى نسخ قصيرة تلتقط الانتباه وتعمل دون صوت، والموقع يتسع لنسخة تعريفية متوسطة، والاجتماعات والعروض الرسمية تتسع لنسخة مفصلة. ولأن المنشأة تحتاج إلى هذه الأماكن كلها في الغالب، فالحل العملي أن تخطط لنسخة رئيسية ونسخ مشتقة منها منذ كتابة السيناريو. وقبل اعتماد أي نسخة، شاهدها كما سيشاهدها جمهورها: على الهاتف دون صوت، أو على شاشة كبيرة في قاعة، واسأل نفسك هل وصلت الرسالة الأساسية قبل أن ينصرف الانتباه.
الأسئلة الشائعة
هل الفيديو التعريفي القصير أفضل دائمًا؟
ليس دائمًا، فالفيديو القصير يناسب المنصات الاجتماعية وجذب الانتباه، لكن العروض أمام العملاء أو الجهات الحكومية قد تحتاج إلى نسخة أطول تشرح المنهج والقدرات بتفصيل كافٍ.
هل تزيد تكلفة الفيديو التعريفي بزيادة مدته؟
تؤثر المدة في وقت المونتاج والرسوم والتعليق الصوتي، لكن التكلفة ترتبط أكثر بعدد أيام التصوير والمواقع ومستوى العناصر الرسومية، وليس بعدد الدقائق وحده.
كيف أعرف أن الفيديو التعريفي أطول من اللازم؟
شاهده مع أشخاص لا يعرفون المنشأة ولاحظ متى يفقدون الانتباه، واسأل نفسك عن كل مشهد هل يمكن حذفه دون أن تضيع الرسالة الأساسية.
هل يمكن استخدام النسخة نفسها على كل المنصات الاجتماعية؟
يمكن استخدام المحتوى نفسه، لكن يُفضَّل تعديل المقاس والطول والنص المكتوب بما يناسب كل منصة، لأن طريقة عرض الفيديو وسلوك المشاهدة تختلف بينها.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.