نبرة العلامة التجارية في السوشيال ميديا: كيف تتحدث شركتك مع جمهورها؟
- نُشر في:
- مدة القراءة: 4 دقائق
- الكاتب: فريق كُميت
لتحديد نبرة العلامة التجارية في السوشيال ميديا اتبع أربع خطوات: صف شخصية علامتك في ثلاث صفات، وحدد ما تعنيه كل صفة وما لا تعنيه، واكتب أمثلة لصياغات مقبولة وأخرى مرفوضة، ثم حدد كيف تتغير النبرة بحسب المنصة والموقف.
فالجمهور لا يتذكر ما تقوله الشركة فقط، بل كيف تقوله أيضًا. وحين تتحدث العلامة بأسلوب ثابت يمكن تمييزه، يصبح كل منشور ورد امتدادًا لشخصية واحدة يعرفها الناس.
1. ما نبرة العلامة التجارية في السوشيال ميديا؟ وما الفرق بينها وبين الصوت؟
صوت العلامة هو شخصيتها الثابتة في الكتابة والكلام، والنبرة هي الطريقة التي يتكيف بها هذا الصوت مع الموقف. فالصوت لا يتغير من منشور إلى آخر، أما النبرة فتتغير بين التهنئة بمناسبة والاعتذار عن خطأ.
ويشبه ذلك الشخص الذي تعرفه جيدًا: شخصيته واحدة، لكنه يتحدث بنبرة مختلفة في الاحتفال وفي العزاء وفي اجتماع العمل. وكذلك العلامة؛ قد يكون صوتها ودودًا ومباشرًا، فتكون نبرتها مرحة في منشور عن منتج جديد، وهادئة متعاطفة في الرد على عميل غاضب.
- الصوت: ثابت، ويعبّر عن قيم العلامة وطريقة تفكيرها.
- النبرة: متغيرة، وتتأثر بالمنصة والموضوع وحالة الجمهور.
- العلاقة بينهما: النبرة تتغير داخل حدود الصوت، ولا تخرج عنه.
2. كيف تحدد صوت علامتك خطوة بخطوة؟
تحدد صوت علامتك بأن تحوّل شخصيتها إلى صفات محددة، ثم تشرح كل صفة بأمثلة تجعلها قابلة للتطبيق. فكلمة «ودود» وحدها تُفهم بطرق مختلفة، أما شرحها بما تعنيه وما لا تعنيه فيجعلها واضحة لكل من يكتب.
- ارجع إلى جمهورك: من تخاطب؟ وما الأسلوب الذي يحترمه ويرتاح إليه؟
- اختر ثلاث صفات: مثل «خبير، واضح، قريب»، وتجنب الصفات العامة التي تنطبق على كل شركة.
- اشرح كل صفة: «قريب» تعني مخاطبة القارئ مباشرة، ولا تعني الإفراط في المزاح.
- حدد مستوى الرسمية: هل تخاطب الجمهور بالمفرد؟ وهل تستخدم الرموز التعبيرية؟
- اكتب أمثلة: صياغة تمثل الصوت، وأخرى تخالفه، لكل موقف متكرر.
- اختبر الصوت: اعرض الصياغات على أشخاص من الجمهور، واسألهم عن الانطباع الذي تركته.
وينبغي أن ينسجم الصوت مع محاور النشر التي تحددها لعلامتك، فالموضوع والأسلوب يكمل أحدهما الآخر.
3. أمثلة لصياغات متباينة للرسالة نفسها
أوضح طريقة لفهم النبرة أن تكتب الرسالة نفسها بأكثر من أسلوب، ثم تختار ما يشبه علامتك. والمعلومة في الأمثلة التالية واحدة: تمديد ساعات العمل خلال فترة التخفيضات.
مثال توضيحي: لنفترض أن متجرًا للأجهزة المنزلية يريد إعلان هذا الخبر.
- نبرة رسمية: «يسرّنا إعلامكم بتمديد ساعات العمل في جميع فروعنا طوال فترة التخفيضات، وذلك لخدمتكم على نحو أفضل».
- نبرة ودودة: «لأن وقتك ثمين، مددنا ساعات العمل طوال فترة التخفيضات. تعال في الوقت الذي يناسبك».
- نبرة مرحة: «هل فاتتك التخفيضات بسبب ضيق الوقت؟ لا عذر بعد اليوم، فقد مددنا ساعات العمل».
- نبرة مختصرة مباشرة: «ساعات عمل أطول طوال التخفيضات. التفاصيل في الصورة».
لا توجد صياغة صحيحة وأخرى خاطئة هنا، بل صياغة تناسب علامة معينة وجمهورًا معينًا. فالأولى قد تناسب علامة فاخرة، والثالثة علامة شبابية، والمهم أن تختار أسلوبًا وتلتزم به.
4. كيف تتكيف النبرة مع المنصات والمواقف؟
تتكيف النبرة بتغيير درجة الرسمية والطول والإيقاع، مع بقاء الصوت نفسه. فما يناسب منشورًا مهنيًا على LinkedIn قد يبدو جافًا في مقطع على تيك توك، والعكس صحيح.
- بحسب المنصة: LinkedIn تحتمل لغة مهنية أطول، وإنستغرام يحتاج إلى عبارات أقصر، وتيك توك يناسبه أسلوب حديث عفوي. ويعتمد ذلك على المنصة التي تختارها لنشاطك التجاري وطبيعة جمهورها فيها.
- في الرد على الشكاوى: نبرة هادئة متعاطفة، بلا مزاح ولا لغة دفاعية، مع خطوة واضحة للحل.
- في المناسبات الوطنية والدينية: نبرة تحترم المناسبة، وتبتعد عن الاستغلال التجاري الصريح.
- في الأخبار الصعبة: كالأعطال أو تأخر الشحنات، الوضوح والاعتذار الصادق قبل أي شيء.
- في الاحتفال بإنجاز: مساحة أوسع للحماس، دون مبالغة في مديح الذات.
- في الرسائل الخاصة: نبرة شخصية أقرب، تخاطب العميل باسمه إن أمكن، وتجيب عن سؤاله بدقة قبل أي ترويج.
5. ما الأخطاء الشائعة في نبرة العلامة؟
أكثر الأخطاء شيوعًا أن تتبدل شخصية العلامة من منشور إلى آخر، فيشعر الجمهور أنه يتحدث مع جهات مختلفة. ويحدث ذلك عادة حين يكتب أكثر من شخص دون مرجع مشترك.
- تقليد المنافسين: نسخ أسلوب علامة ناجحة يجعل حسابك نسخة باهتة منها.
- المزاح في غير موضعه: الطرافة في الرد على شكوى جادة تُفهم استخفافًا بالعميل.
- الرسمية المفرطة: لغة الخطابات الرسمية تجعل الحساب بعيدًا عن جمهور يتوقع التواصل.
- ملاحقة كل موجة رائجة: استخدام عبارات منتشرة لا تناسب شخصية العلامة يضعف مصداقيتها.
- التناقض بين المنشور والرد: منشور ودود يليه رد جاف على التعليقات.
ولتجنب هذه الأخطاء، اجمع الصفات والأمثلة في صفحة واحدة يرجع إليها كل من يكتب باسم العلامة، وراجع عيّنة من المنشورات والردود كل فترة لتلاحظ أي انحراف عن الصوت قبل أن يتحول إلى عادة.
الخلاصة
نبرة العلامة ليست زينة لغوية، بل جزء من هويتها يتعرف إليه الجمهور كما يتعرف إلى شعارها وألوانها. ابدأ بثلاث صفات واضحة، واشرح كل صفة بأمثلة، وحدد كيف تتغير النبرة بين المنصات والمواقف دون أن يتغير الصوت. ثم راجع المنشورات والردود دوريًا لتتأكد من أن العلامة ما زالت تتحدث بشخصية واحدة. ومع الوقت سيصبح جمهورك قادرًا على تمييز منشوراتك حتى قبل أن يرى اسم الحساب، وهذا من أوضح علامات النجاح في بناء الصوت. وتذكّر أن النبرة تُبنى بالممارسة اليومية أكثر مما تُبنى بالوثائق؛ فكل رد على تعليق، وكل تعليق على صورة، وكل رسالة خاصة، فرصة لترسيخ الشخصية التي اخترتها أو لإضعافها.
الأسئلة الشائعة
هل يجب أن تكون نبرة العلامة التجارية رسمية دائمًا؟
لا، فالرسمية مستوى يُختار بحسب الجمهور وطبيعة النشاط. فبعض العلامات يناسبها أسلوب ودود قريب، وبعضها يحتاج إلى لغة رصينة، والمهم هو الثبات على المستوى المختار.
هل يمكن تغيير نبرة العلامة بعد اعتمادها؟
يمكن ذلك إذا تغير الجمهور أو موقع العلامة في السوق، لكن يحسن أن يكون التغيير تدريجيًا ومدروسًا حتى لا يشعر المتابعون بانقطاع مفاجئ في شخصيتها.
هل تختلف النبرة بين المحتوى العربي والإنجليزي للعلامة نفسها؟
يبقى الصوت واحدًا في اللغتين، لكن الصياغة تتكيف مع طبيعة كل لغة وأعراف جمهورها، فالترجمة الحرفية كثيرًا ما تُفقد الرسالة نبرتها.
كتب بواسطة
فريق كُميت
فريق كُميت للإنتاج الإبداعي والتسويق في الرياض، يكتب هنا عن التقنية والتحول الرقمي من واقع المشاريع التي يعمل عليها.